قالت الأمم المتحدة إنه في خضم الأزمات الغذائية والاقتصادية العالمية الحالية، تتعرض المرأة في المناطق الريفية لعدم مساواة متزايدة من خلال ممارسات العمل غير العادلة بما فيها عدد ساعات أطول وأجور أقل. وفي تقرير بعنوان: الأبعاد النوعية للعمل الزراعي والريفي.. مسارات متباينة للخروج من الفقر قالت الأمم المتحدة إنه على الرغم من أن عدم المساواة بين الجنسين تتفاوت بشكل كبير في كل المناطق والقطاعات هناك دليل بأن المرأة على الصعيد العالمي أقل استفادة من العمل الريفي سواء كان عملاً ذاتياً أو بأجر من الرجال. وأشارت إلى أنه علاوة على ذلك أدت الأزمات المالية والغذائية الأخيرة إلى إبطاء التقدم باتجاه تحقيق مساواة أكبر بين الجنسين وتوفير عمل لائق للمرأة في المناطق الريفية والزراعية خلال الأعوام القليلة الماضية.

وقال تقرير الأمم المتحدة إنه في ضوء إلغاء وظائف وتخفيض الإنفاق على خدمات اجتماعية وبنية أساسية ازدادت أعباء المرأة والعمل بدون أجر ما رجح أن تتراجع مساهمتها المالية في تحقيق الأمن الغذائي للأسر. وحذر التقرير من أن هذا الأمر مأساوي بدرجة خاصة للأسر التي تعيلها نساء.

ومن بين العوامل التي قد تدفع النساء إلى وضع اقتصادي مزر بمن فيهن النساء اللائي يعملن بشكل غير متناسب في وظائف دون المستوى هو الفجوة بين الجنسين في الدخل وساعات أقل بالنسبة للعمل بأجر لكن بشكل عام وجود أعباء عمل أكبر. وعلى سبيل المثال يشكل العمل بدون أجر في مشروعات زراعية أهلية ‬34٪ من العمل غير الرسمي للمرأة في الهند مقابل ‬11٪ للرجال وبنسبة هائلة في مصر تبلغ ‬85٪ مقابل ‬10٪ للرجال.

وقال التقرير إن من المثير للاهتمام هو أن ‬90٪ من فجوة الأجور بين الرجال والنساء في الدول المتقدمة والنامية غير مبررة: بكلمات أخرى يرجع ذلك إلى وجود تمييز بين الجنسين. وفي ضوء الإشارة إلى حجم التمييز الذي تتعرض له المرأة بما يحد من إنتاجيتها الاقتصادية وتنميتها الشخصية دعا التقرير الحكومات إلى ضمان حصول المرأة على التعليم والتدريب والاقتراض والمساعدة الفنية والحماية ودخول الأسواق بحرية.

وقال التقرير إن المرأة في حاجة إلى مساواة وتأمين الوصول إلى الأراضي والأصول الأخرى، كما تحتاج إلى رأسمال اجتماعي بما فيه القدرة على المشاركة على قدم المساواة مع الرجل في منظمات المزارعين. وبالإشارة إلى الالتزام الدولي بخفض عدد فقراء العالم بمقدار النصف بحلول عام ‬2015 قال التقرير إن ‬70٪ من ‬1,4 مليار شخص هم أشد فقراً في العالم النامي يعيشون في مناطق ريفية لذا من المهم زيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة الريفية في تحقيق الأهداف التنموية للألفية. والتقرير أعدته اثنتان من وكالات الأمم المتحدة في روما هما منظمة الأغذية والزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وكذلك منظمة العمل الدولية ومقرها جنيف.