أعلنت المفوضية الأوروبية موافقتها على صفقة استحواذ مجموعة «أيه سي إس» الإسبانية للتشييد على منافستها الألمانية «هوختيف» قائلة إنها لا تمثل أي خطر على حرية المنافسة في السوق الأوروبية.
وقالت المفوضية في بيان إنها وافقت على الصفقة المقترحة للاستحواذ على هوختيف من جانب أيه.سي.إس من أسبانيا.
يأتي ذلك فيما وصلت محاولات الشركة الأسبانية لتنفيذ الصفقة التي تواجه معارضة ألمانية قوية إلى نقطة مهمة الثلاثاء قبل الماضي في سعيها للاستحواذ على «هوختيف» إذ استطاعت الحصول على حصة بأكثر من 30٪ في شركة التشييد الألمانية.
وقالت «أيه سي إس» إنها تسيطر الآن على 30,34٪ من حقوق التصويت في هوختيف».
ووفقا للقانون الألماني ، يتعين على الشركة التي تستحوذ على حصة بأكثر من 30٪ من شركة أخرى أن تتقدم بعرض استحواذ كامل.
وقالت «أيه سي إس» لهيئة سوق المال الإسبانية «سي إن إم في» إنها زادت حصتها في «هوختيف» بنسبة 3,08٪ عبر الاستحواذ على 2,38 مليون سهم فيها.
كانت الشركة الإسبانية عرضت الشهر الماضي الاستحواذ على «هوختيف» بثمانية أسهم من أسهمها مقابل كل خمسة أسهم في الشركة الألمانية. لكن المعارضة الشديدة من جانب «هوختيف» للعرض، مصحوبا برد فعل فاتر من جانب مساهمي المجموعة الألمانية، دفع «أيه سي إس» إلى تحسين العرض إلى تسعة أسهم مقابل خمسة أسهم في «هوختيف».
وقال محللون إن «أيه سي إس» ستكون في حاجة إلى حوالي مليار يورو (1,3 مليار دولار) لزيادة حصتها في «هوختيف» إلى أكثر من 50٪ التي تهدف إليها.
ودعت «أيه سي إس» التي تسعى للحصول على حصة بأكثر من 50٪ في «هوختيف» المزيد من مساهمي الشركة الألمانية لقبول عرضها خلال المهلة التي تنتهي بحلول يوم 18 من يناير الجاري.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن النتيجة النهائية يوم الرابع من فبراير القادم. ورفض متحدث باسم «هوختيف» في مدينة إيسن الألمانية التعليق ، بينما لا تزال فترة العرض سارية.
وقال مارك تونجلر من الاتحاد الألماني لحماية المساهمين «دي إس دبليو» إن الأمر «يبدو كأنه صراع فازت به أيه سي إس ، لكن ليس بعد».
وأوضح أنه من المحتمل نظريا على سبيل المثال أن تزيد دولة قطر المساهم الرئيسي الجديد في «هوختيف» حصتها في الشركة.
وقال تونجلر إن الوضع قد يصبح أكثر وضوحا في الجمعية العمومية للشركة يوم 12 أيار/ مايو إذ يمكن لشركة «أيه سي إس» أن تحاول فرض تغييرات في عضوية مجلس مديريها.
وسعت الشركة الإسبانية إلى نيل ثقة مساهمي «هوختيف» من خلال التعهد بعدم إجراء خفض في الوظائف للقوة العاملة بالشركة البالغة 11 ألف عامل في ألمانيا لمدة عامين على الأقل.