قال وزير السياحة السوري سعد الله أغا القلعة ان تحسن الروابط مع تركيا وتوسيع رحلات الطيران الدولية سيزيد عدد السياح القادمين الى سوريا بما يصل الى 40 بالمئة هذا العام.
وشهدت سوريا التي يوجد بها مواقع اثرية بارزة طفرة في مجال السياحة في الاعوام الثلاثة الماضية مع رفع الحكومة قيودا على الاستثمارات. وتوقع القلعة ان تستقبل سوريا 8.5 ملايين سائح في 2011 سينفقون 8.2 مليارات دولار. وقال ان ترتيبات يجري مناقشتها مع انقرة ستسمح للسياح الذين يدخلون تركيا بالعبور الى سوريا دون الحصول مسبقا على سمة دخول سوريا. واضاف القلعة قائلا في مقابلة مع رويتر بعد اجتماع مع نظيره التركي ارتوغول غوناي في دمشق «نتوقع ان يتم وضع اللمسات الاخيرة هذا العام على اتفاقية تتعلق بالسياح الذين يحضرون في مجموعات.» وبعد خصومة استمرت لعقود تحسنت الروابط بين أنقرة ودمشق على مدى الاعوام الخمسة الماضية مع سعي سوريا للخروج من عزلة فرضها الغرب عليها.
وقال القلعة ان عدد السياح الاتراك الزائرين لسوريا تضاعف الى 1.5 مليون في 2010 بعد عام من الغاء البلدين شرط الحصول على سمة دخول للسفر فيما بينهما.
واضاف ان الغاء سمة الدخول كان قرارا فارقا وان الحكومتين تشجعان الان طرقا لضمان سفر سلس للسياح بين البلدين.
ورفض القلعة انتقادات بأن تركيا باقتصادها الذي يعادل عشرة امثال اقتصاد سوريا والتي استقبلت 28 مليون سائح العام الماضي ستكون الفائز الرئيسي من توسيع الروابط السياحية.
وقال ان شركات الطيران التركية التي تشغل حاليا بضع رحلات يوميا الى دمشق تقود طلبا دوليا على خطوط الى دمشق ستساعد السياحة.
واضاف قائلا كلما زاد عدد الرحلات الجوية كلما زاد عدد السياح الى سوريا.
من سيشغلون المقاعد على تلك الطائرات لن يكونوا من السوريين فقط.
ويقول خبراء ان المواقع الاثرية السورية التي ترجع الى عصور مختلفة تحظى باهتمام ضخم. لكن خبراء اقتصاديين مستقلين يقولون ان انتعاش السياحة لا تواكبه تنمية مماثلة وان سوريا التي يحكمها حزب البعث منذ ان تولى السلطة بانقلاب في 1963 يواجه تحديات اقتصادية متزايدة وأزمة في ادارة موارده المائية.
