برزت خلال الفترة الأخيرة مخاوف كبيرة حول تأثير عمليات التجسس على القطاعات الصناعية بشكل عام، الأمر الذي أثار لغطاً وجدلاً خصوصاً في الأوساط الأوروبية. وأشار تقرير صادر أمس إلى أن عمليات التجسس على القطاع الصناعي لنقل التكنولوجيا الألمانية المتطورة كبد الشركات الألمانية خسائر كبيرة تقدر بـ20 مليار يورو سنوياً على الأقل.
وقالت منظمة ايه إس دبليو المعنية بأمن الاقتصاد الالماني إن الكثير من شركات التقنية حتى من الشركات المتوسطة لا تزال لا تعبأ بحماية أسرارها في مجال البحث العلمي. وأضافت المنظمة أنها تأكدت من وقوع العديد من محاولات التجسس على التكنولوجيا الألمانية من قبل شركات منافسة أو حتى من قبل أجهزة مخابرات أجنبية.
وطالبت المنظمة الشركات التي تتوافر لديها شبهات بشأن تعرضها للتجسس بسرعة الاتصال بهيئة حماية الدستور. وتنتمي ايه إس دبليو إلى أهم روابط الشركات الألمانية وتعني بالدرجة الأولى بقضايا أمن الشركات في ألمانيا.
وفي سياق متصل قال مسؤول تنفيذي كبير بشركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات ان الشركة سقطت ضحية لشبكة دولية منظمة لكنه نفى تسرب معلومات حساسة تتعلق ببرنامجها لسيارة كهربائية.
وأوقف ثلاثة مسؤولين تنفيذيين في رينو من بينهم عضو بلجنتها الادارية عن العمل بسبب تسرب المعلومات الذي حدا بالحكومة الى اصدار تحذير من مخاطر واسعة النطاق تواجه الصناعة الفرنسية.
وقال باتريك بيلاتا الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة الفرنسية انه ربما حدث تسرب لمعلومات تتعلق بالتكاليف والنموذج الاقتصادي للبرنامج. وقال بيلاتا: هذا عمل محترفين. رينو ضحية شبكة دولية منظمة.