نفذت روسيا الاتحادية منذ أشهر عدداً من الإجراءات الرامية إلى تحقيق استقلالها التقني والحفاظ على أمن معلوماتها، بدءاً بقرار الحكومة الروسية التخلي عن استخدام أنظمة التشغيل المملوكة لشركات مثل «مايكروسوفت» والانتقال إلى أنظمة التشغيل مفتوحة المصادر والمجانية مثل «لينوكس». وانتهاءً بإعلان شركة «سيستيما» الروسية طرح هاتف جديد ينافس جهاز «آي فون» الأميركي خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2011، وبسعر 360 دولاراً فقط. وكان رئيس الوزراء الروسي، فلاديمير بوتين، أصدر منتصف ديسمبر 2010 قراراً حكومياً يقضي بانتقال جميع الهيئات التنفيذية والوكالات الاتحادية الروسية إلى استخدام نظام لينوكس المجاني في الأعوام ما بين 2011 و2015، كما قام بوتين بتوقيع وثيقة تضع جدولاً زمنياً لانتقال هياكل السلطة إلى الأنظمة المجانية.
وقالت الشركة الروسية سيستيما إنها ستبدأ في طرح أول مثيل روسي لجهاز «آي فون» للبيع بالأسواق في الأول من مارس المقبل، على أن يبدأ الإنتاج الصناعي لهذا الجهاز في النصف الثاني من العام الجاري.
ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء أن رئيس شركة «سيستيما»، فلاديمير يفتوشينكوف، كان قد قدم جهاز «آي فون» الروسي إلى رئيس الحكومة الروسية، فلاديمير بوتين، في نهاية الشهر المنصرم (ديسمبر 2010).
وأشارت إلى أن الجهاز الجديد يتفوق على نظيره الحالي، والذي تنتجه شركة «أبل» الأميركية، بقدرته على التعامل مع نظامي تحديد المواقع، سواء «جي بي إس» الأميركي أو «غلوناس» الروسي.
يذكر أن الهواتف المحمولة الذكية بدأت تسحب البساط من تحت أقدام أجهزة الكمبيوتر والتلفزيون، إذ ينزع المستخدمون الآن إلى قضاء وقت أطول مع هواتفهم، التي باتت تصنع على أحدث تقنية، وتحوي تطبيقات مبتكرة.
وأعلنت روسيا أن جميع الهيئات التنفيذية والوكالات الاتحادية الروسية ستنتقل إلى استخدام نظام التشغيل «لينوكس» المجاني، وستتخلى عن كافة الأنظمة المدفوعة، وذلك بدءاً من 2011.
وتسعى روسيا منذ مدة للانتقال إلى استخدام البرمجيات المجانية، حيث قامت جميع المدارس الروسية منذ عامين بالتحويل إلى استخدام نظام لينوكس المفتوح المصدر، ما أجبر المدارس الراغبة في استخدام أنظمة التشغيل المدفوعة على أن تقوم بشرائها من ميزانيتها الخاصة.
ويعتبر نظام تشغيل «لينوكس» مجانياً ومفتوح المصدر، ويتم تطويره بجهود الآلاف من المبرمجين حول العالم ويتمتع بدرجة عالية من الأمن والموثوقية، ما زاد من دعم النظم له وانتشاره، ودعم الشركات المنتجة للبرامج والحلول.
واعتمد الكثير من المطورين والشركات على نواة نظام التشغيل لينوكس المجانية، بهدف إصدار وتطوير أنظمتهم الخاصة القائمة بذاتها، وهذا ما يجعل جميع هذه الأنظمة تشترك بذات النواة، إلا أنها تختلف بالبرامج والتطبيقات الملحقة. يشار إلى أن حصة أنظمة تشغيل المعتمدة على نواة لينوكس تشهد زيادة في الأسواق العالمية، ما أدى إلى تراجع حصة أنظمة التشغيل المدفوعة مثل ويندوز.
ووفقاً لتقرير شركة البحوث «AC&M Consulting» فإن عدد المشتركين في شبكات الهاتف المحمول في روسيا وصل في نهاية أكتوبر 2010 إلى 182 مليون شخص بزيادة شهرية قدرها 2,5 مليون مقارنة بسبتمبر من العام نفسه.
