وضعت السلطات الجزائرية مخططاً ضخماً لتطوير العاصمة الجزائرية الجزائر يمتد على عشرين عاماً وينقسم الى أربع مراحل. وقد تقرر في اجتماع جرى آخر الأسبوع الماضي تسريع وتيرة انجاز المرحلة الأولى من المخطط الذي يمتد الى العام ‬2014 باستكمال المشاريع الكبرى لتطوير شبكة النقل بكل أنواعها من ميترو وتراموي والمصاعد الكهربائية المعلقة وتنظيم سير حافلات النقل وسيارات الأجرة.

ولهذا الغرض بدأت شركات جزائرية وأجنبية عدة في انجاز المشاريع منذ أزيد من عام ووضعت سكة لربط وسط المدينة بالضاحية الشرقية على بعد نحو عشرين كيلومتراً، فتح قبل مقطع منها رمزياً قبل أسبوع على ان يستكمل كلياً منتصف العام الجاري لنقل مئات الآلاف يومياً. وتحولت مدينة الجزائر في العامين الأخيرين الى ورشة أعمال كبرى وشهدت عدة طرق منها تغييراً كاملاً وستنتهي كل الأشغال الإنشائية بحسب القائمين عليها آخر هذا العام، ويتحول الاهتمام الى مسائل التجميل وترقية المظهر العام للمدينة.

وستنتهي عند آخر فترة المخطط الأول في العام ‬2014 كل أشغال ترميم البنايات الأثرية والمعالم التاريخية لمدينة الجزائر خاصة في حي القصبة العتيق والشوارع الرئيسية التي تتربع عليها عمارات ضخمة يعود بناؤها لأكثر من قرن من الزمن لكنها تبقى صالحة لقرون اخرى وتحتاج فقط للصيانة، ويتعين هدم مئات من البنايات التي يتوجب إعادة بناء اخرى عصرية مكانها. ولتوفي شروط التطوير عمدت السلطات الى القضاء على كل المساكن الهشة في المدينة وضواحيها.

وأعادت خلال العام ‬2010 إسكان ما يزيد على عشرة آلاف عائلة في شقق بعمارات جديدة وهدمت أحياء الصفيح والمساكن القديمة التي كانت تقطنها لتوفير مساحات للمنشآت العصرية الجديدة في إطار إعادة تهيئة المدينة. وانطلقت عدة مشاريع تجميلية ببناء حدائق وحظائر جديدة وصيانة القديمة منها كما يجري غرس عشرات الآلاف من الأشجار على الطرق المحيطة بالمدينة حتى مسافة ‬40 كلم من كل اتجاه.

وحرصت الهيئة المشرفة على متابعة المشروع التي تشرف عليها وزارة الداخلية على ضرورة الحفاظ على كل الغابات الطبيعية التي تتخلل مدينة الجزائر وعلى ترقية تجهيزها بالإمكانيات التي تمكن السكان من التمتع بمتنزهات في بيئة طبيعية متوحشة داخل مدينتهم.

وانطلقت الدراسة لتغيير الواجهة البحرية واقامة أبراج راقية من ساحة الشهداء بوسط المدينة القديمة حتى الصنوبر البحري بالضاحية الشرقية للمدينة. ويتطلب هذا المشروع الضخم تجنيد رؤوس أموال جزائرية وأجنبية وقد تمتد فترة الانجاز على عشر سنوات.