يعتبر قطاع الطاقة جوهر التعاون الروسي ــ الصيني، وسيمثل تدشين انبوب النفط الجديد بين سيبيريا الشرقية في روسيا ومدينة داتشينغ الصينية اهمية كبيرة لسوق الطاقة العالمية. وقال سيرجي لوزيانين نائب مدير معهد ابحاث الشرق الاقصى في موسكو الى ان المشروع سيؤثر في شكل سوق الطاقة العالمية ويغير من تدفق إمدادات الطاقة العالمية واسواق استهلاكها.
وأضاف: روسيا باعتبارها اكبر منتج للطاقة تحولت من الغرب الى الشرق لأول مرة خلال عقود. وليس بإمكان أوروبا ان تنافس الصين في مجال الاستثمارات في الاقتصاد الروسي. وخلال السنوات الاخيرة، اعتمدت روسيا على المستهلكين الاوروبيين في صادراتها النفطية وتسعى الى اسواق بديلة. وباتت الصين الآن خياراً جديداً.
وقال الخبير الروسي ان فتح انبوب النفط الجديد من شأنه ان يجعل الصين خط نقل بين روسيا وآسيا، لأن الصين لا تستهلك السلع المرتبطة بالطاقة فقط، وانما تعيد تصديرها ايضاً.
يذكر ان انبوب النفط، وهو مشروع مشترك نفذته شركة الصين للنفط بتروتشاينا وشركة روسنيف الروسية يعد جزءاً من مشروع لشحن النفط عبر انبوب يبلغ طوله اربعة آلاف كيلومتر من سيبيريا الى المحيط الهادئ.
وقال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين فى اغسطس الماضي ان موسكو تهدف الى امداد منطقة آسيفا ــ الباسفيك بـ 30 مليون طن من النفط الخام سنويا وتخطط لزيادة الكمية الى 50 مليون طن سنوياً في المستقبل. واعتمدت الصين أكبر اقتصاد ناشئ في العالم على الواردات لتلبية طلبها من النفط الخام البالغ 388 مليون طن في عام 2009 وفقاً للبيانات الرسمية.
وجلبت الاحتياجات المتبادلة أيضاً فرصاً جديدة للبلدين إذ يعزز خط أنابيب النفط التعاون بين روسيا والصين في مجال تطوير تكنولوجيات الطاقة غير التقليدي.