تصفح الإنترنت أثناء مشاهدة التليفزيون واحدة من أفضل الطرق لقتل الوقت خاصة أثناء فترة الإعلانات، ولكن هل يخسر المعلن في حالة إنشغال المستهلكين عن إعلاناتهم؟ طبقاً لبحث أجرته جامعة ديوك- مدرسة فيوكا لإدارة الأعمال، والتي توصلت إلى نتيجة مغايرة عن ما يعتقده البعض، أكدت الدراسة وجود تأثير كبير للإعلانات على مجالات ومواد البحث للمتصفحين على الإنترنت على مواقع مثل جوجل وبنج.

وقال بن ويلبر، أستاذ التسويق بجامعة ديوك: إن إعلانات التليفزيون تغير من طبيعة ما يتصفحة الباحثون على الإنترنت، من خلال زيادة إستخدام مصطلحات لها علاقة مباشرة بإسم المنتج أو العلامة التجارية، وتقليل استخدام المصطلحات العامة .فإذا كان المتصفح يبحث عن مؤسسة للخدمات المالية، في الوقت مشاهدتكم لإعلان عن مؤسسة «فديليتي» للخدمات المالية، فمن الأرجح أنه سيقوم بالبحث عن «فديليتي» بدلاً من مجرد البحث العام عن مستخدماً مؤسسة خدمات مالية. إلا أن الإعلانات بشكل عام لا تزيد من مرات البحث في مجال المنتجات ولا تدفعهم لإختيارها ضمن قائمة الإختيارات.

وحصد الباحثون هذه النتائج من خلال آليه جديدة للإستعلام وضعها الباحثون لتحديد مجموعة من العلامات التجارية بشكل خاص ومؤسسات الخدمات المالية عامةً. وتعتبر أسماء العلامات التجارية فريدة نسبياً مثل «إي تريد» و«ميريل لينش» كما ابتكر فريق الباحثين طريق للتدقيق في ‬35 مليون عملية بحث لتحديد إذا كان البحث عام باستخدم مؤسسات للخدمات المالية بدلاً من استخدام اسم علامة تجارية ببساطة.

و قال ساتيش مايا، رئيس قطاع العمليات في بي بي جي ماكسوس، أحد أكبر شركات الخدمات الإعلامية في المنطقة: تقدم هذه الدراسة صلة وثيقة بين التليفزيون والإعلام الرقمي. ومن الواضح أنها تعزز قيمة الإعلان التليفزيوني بالرغم من التأثير الكبير للإنترنت في الوقت الحالي. ومع الوضع في الإعتبار أن التليفزيون لايزال يحتل المرتبة الأولى كأكثر وسائل الإعلام تأثيراً، فمما لاشك فيه أن الإعلام الرقمي يشاركه من خلال مجموعة كبيرة من المشاهدين.

وطبقاً لدراسة حديثة أجراها نيلسن وياهوو، أكدوا أن ثلاثة من أصل أربعة أمريكيين يتصفحون الإنترنت أثناء مشاهدة التليفزيون ونصفهم يقومون بذلك بصورة يوميةً.وتابع ويلبر: يقدم المستهلكون على البحث عن العلامات التجارية التي شاهدوا لها إعلانات تليفزيونية قريباً، وهو ما يحد من اختياراتهم، أما بالنسبة للبحث العام فنتائج تقدم معلومات أكثر للباحث.وأضاف: في المقابل، يجب على المسوقين ضمنياً أن يضعوا في اعتبارهم هذه التأثيرات أثناء تحديد ميزانية الإعلانات في التليفزيون وعلى الإنترنت. وإلا ستخسر الشركات كثيراً، لأنهم سينفقوا الكثير على البحث والقليل جداً على التليفزيون.

وأوضحت النتائج أهمية أن تقوم الشركات بوضع خطة إعلانية متكاملة للتليفزيون والبحث معا.وقال ويلبر: حالياً تعمل أغلب إدارات التسويق مع وكالة واحدة للتليفزيون وأكثر من وكالة للبحث على الإنترنت. ولكن عليهم الآن دمج المجالين.وطبقاً لنوع الحملة، على المسوقين أن يوجهوا ميزانية إعلانات البحث للأوقات التي تظهر فيها إعلانات التليفزيون. كما ينصح ويلبر الشركات التي تتنافس مع علامة تجارية لديها مساحة كبيرة من الإعلانات التليفزيونية بشراء إعلانات البحث بأسماء العلامات التجارية المنافسة.

كما أكد الباحثون أنه من الممكن أيضاً تغيير خريطة إعلانات التليفزيون للإستفادة القصوة منها في حالة البحث. وذلك من خلال اختيار الشبكات والبرامج والأسواق والأوقات المناسبة لمستخدم الإنترنت.وأضاف ويلبر: ينبغي تحديد موعد إعلان التليفزيون خلال أو قبل فترات بحث المستهلكين على الإنترنت وهو ما يساهم في حلها خلال ساعات وليس أياما. وعلى سبيل المثال يبحث الأفراد عن الخدمات المالية في أغلب الأحيان خلال ساعات العمل الرسمية، في الوقت الذي يتم الإعلان عن الخدمات المالية خلال الفترة المسائية.