أكد إرنست كيك الرئيس التنفيذي لمعرض نورنبرج الدولي للعب الأطفال الذي يقام في ألمانيا خلال الفترة من 3 إلى 8 فبراير المقبل أن عدداً قليلاً من الشركات المنتجة للعب الأطفال ومن الشركات التجارية مازالت تتهرب من الالتزام بالمعايير التي تحظر استخدام مواد طلاء تحتوي على عناصر سامة مثل الرصاص أو على مواد تمثل خطورة في حالة تعرض الأطفال لها. وقال إن هناك الكثير من الجهد الذي بذل من أجل ضمان سلامة لعب الأطفال، حيث أصبحت هذه الصناعة حريصة للغاية بشأن الأطفال لأنه عندما يتعلق الأمر بشيء يخص الأطفال يجب أن يكون هناك اهتمام زائد.
وأضاف كيك وشهدت السنوات القليلة الماضية اهتماماً دولياً متزايداً بمعايير السلامة والأمان في لعب الأطفال بهدف الحد من أي أخطار يمكن أن تهدد الأطفال نتيجة استخدام مثل هذه اللعبة. ورغم نجاح هذه الجهود في الحد من العناصر الخطيرة في هذه الصناعة فمازالت بعض الألعاب التي تحتوي على مواد خطيرة تتسلل إليها. وأوضح كيك: للأسف مازالت هناك بعض الخراف الشاردة تتسلل إلى القطيع الصالح ولا يوجد نظام على الأرض قادر على وقف هذا التسلل بصورة كاملة.
ويتوقع الآباء في الولايات المتحدة أن تؤدي الألعاب التي يشترونها لأطفالهم إلى مرح وسعادة فورية.ولكن في أوروبا يجلس الآباء مع الأبناء لساعات طويلة من أجل تركيب وتجميع الألعاب. ويشرح كيك الأمر فيقول إن الآباء في ألمانيا على سبيل المثال يتعاملون مع أطفالهم باعتبارهم مشروعاً يجب احتضانه وتزويده بكل الإمكانيات اللازمة لنجاحه لذلك فإن الآباء يقبلون على شراء الألعاب التي تقدم فرصاً تعليمية جيدة للأطفال.
ومع ثورة الانترنت والاتصالات اتجه الكثير من شركات إنتاج ألعاب الأطفال إلى تقديم أجيال جديدة من الألعاب التي يمكنها الاتصال بالانترنت أو ممارستها عبر الشبكة الدولية وكذلك الألعاب التي تمزج بين العالم الحقيقي والعالم الافتراضي.ومع ذلك فإن الدورة القادمة لمعرض نورنبرج الدولي للعب الأطفال سوف يشهد عودة قوية لعرائس الأطفال التي تشهد ازدهاراً ملحوظاً بعد سنوات من التراجع بحسب كيك.
وفي حين لا يهتم العملاء كثيراً بهوية منتج اللعبة فإن الشركات المنتجة مازالت قلقة بشأن ممارسات الشركات المنافسة التي تسرق أفكارها في صناعة تعتمد على التجديد والابتكار من أجل تحقيق مبيعات أكبر.ويعترف كيك أنه من الصعب جداً السيطرة على السوق السوداء في صناعة لعب الأطفال وهو ما يفتح الباب أمام عمليات تقليد وتزوير واسعة النطاق. وتعتمد الشركات الأوروبية على قوانين حقوق الملكية الفكرية وعمليات التفتيش في الجمارك للتصدي لتقليد لعب الأطفال.ولكن المشكلة أن الالتزام بقوانين حقوق الملكية الفكرية في الصين أكبر مصدر للعب الأطفال في العالم مازال ضعيفاً مقارنة بالكثير من دول العالم وهو ما يفتح الباب أمام انتشار المنتجات المقلدة.
