منيت جهود الحكومة البريطانية لتقييد الهجرة بانتكاسة جديدة عندما قضت محكمة ببطلان سقف مؤقت لأعداد العمال المهاجرين المهرة من خارج الاتحاد الاوروبي لأن الحكومة لم تتشاور مع البرلمان.

وتعهدت حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الائتلافية التي تولت السلطة قبل سبعة أشهر بخفض اعداد المهاجرين الى المملكة المتحدة، وهو ما أدى الي توترات اجتماعية واصبح قضية سياسية ساخنة. لكن الشركات حذرت الحكومة من ان تقييد الهجرة قد يرفع تكاليف الاجور ويلحق ضررا باقتصاد بدأ للتو التعافي من ركود حاد.

وعبر مسؤولون هنود وصينيون ايضا عن القلق بشأن آثار فرض سقف لأعداد المهاجرين من مواطني البلدين.

وفي يوليو فرضت الحكومة البريطانية سقفا مؤقتا لعدد المهاجرين المهرة من خارج الاتحاد الاوروبي الذين يسمح لهم بدخول البلاد. وقالت ان هذا السقف المؤقت يهدف لمنع قفزة في اعداد العمال الاجانب الوافدين قبل ان يبدأ سريان سقف دائم في ابريل المقبل.

ويقيد السقف المؤقت عدد المهاجرين من خارج الاتحاد الاوروبي عند ما يزيد قليلا على ‬24 ألفاً قبل ابريل ‬2011 بانخفاض خمسة بالمئة عن العام الماضي. وقضت المحكمة العليا في انجلترا وويلز بأن السقف المؤقت غير قانوني، متهمة وزيرة الداخلية تريزا ماي بمحاولة الالتفاف على التدقيق البرلماني. وكنتيجة لذلك أعلنت المحكمة انه لا توجد أي قيود قانونية سارية.

ولا ينطبق الحكم على السقف الدائم الذي سيبدأ سريانه من ابريل. وعبر وزير الهجرة داميان جرين عن خيبة امله لقرار المحكمة، وربما يستأنفه.

وقال جرين: سنبذل كل ما في وسعنا لمواصلة منع تدفق طلبات الهجرة قبل ان يبدأ سريان اجراءاتنا الدائمة.

(رويترز)