«سي إن بي سي»: مبادرة الحزام والطريق تدعم التمويل الإسلامي

ذكر تقرير لمحطة «سي إن بي سي» الأمريكية، أنه من المتوقع أن تدعم مبادرة الحزام والطريق الصينية قطاع التمويل الإسلامي على مستوى العالم، مشيراً إلى أن متابعة الصين للمشاريع ذات العلاقة بالمبادرة في الدول الإسلامية يتوقع لها أن تساهم في تحقيق نمو في هذا القطاع.

وتراجعت جهات صينية المصدرة للأدوات المالية عن دخول القطاع لما تراه من بعض التعقيد في المنتجات المالية الإسلامية، خاصة مع اختلاف المعايير من بلد لآخر، وفق ما ذكره محمد داماك رئيس قسم التمويل الإسلامي في وكالة ستاندرد أند بورز، لكن ذلك يتيح الطريق أمام البنوك الإسلامية لتولي الزمام في التمويل.

دور الإمارات

وتلعب الإمارات دوراً مهماً في مبادرة الحزام والطريق، حيث وقعت شركة الاتحاد لائتمان الصادرات 3 مذكرات تفاهم استراتيجية مع مؤسسة ضمان الصادرات الصينية، والبنك الصناعي التجاري الصيني وبنك الصين، وذلك بهدف تعزيز التجارة والاستثمار والتصدير المتبادل بين الإمارات والصين.

وقال سانكارا ناريانان رئيس التحليلات لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في وحدة بيانات أيكونوميست الاقتصادية، إن إحدى السمات البارزة في سياسات الإمارات في السنوات الثلاث الماضية التوجه نحو الصين والهند، مشيراً إلى تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات والصين للتحول من مجرد شراكة تجارية إلى مشاريع مشتركة.

وتغطي مبادرة الحزام والطريق الصينية نحو 100 دولة، وتوفر مميزات كبيرة للقطاعين المصرفي التقليدي والإسلامي في هذه الدول.

وما يربط مبادرة الحزام والطريق بالتمويل الإسلامي هو أن الصين ستحتاج إلى استثمارات كبيرة لتمويل طموحاتها العملاقة لبناء شبكات طرق برية وبحرية تمر عبر منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أوروبا، ويمكن أن يأتي الكثير من هذا التمويل من القطاع المالي الإسلامي، وفق ما يراه خبراء.

كما أن بعض مشاريع مبادرة الحزام والطريق ستمر بالدول التي يتركز فيها صناعة التمويل الإسلامي، وبالتالي هناك احتمالات كبيرة أن يساهم هذا القطاع بالتمويل، وفق ما قاله محمد داماك. وغالبية الدول التي يمر بها برنامج الحزام والطريق هي دول إسلامية أو يغلب على سكانها من المسلمين، بما فيها دول وسط آسيا مثل كازاخستان وأوزبكستان.

والمتوقع أن ينمو قطاع التمويل الإسلامي ليصل إلى 3.8 تريليونات دولار بحلول عام 2022، بارتفاع بقيمة 2.2 تريليون دولار عن عام 2016، حسب أرقام مؤسسة تومسون رويترز الاقتصادية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات