أطلقت شركة الصكوك الوطنية أمس منصة للتداول الإلكتروني التي تتيح للبنوك معالجة تحديات نقص السيولة عبر شراء الصكوك ومن ثم بيعها للعملاء وفقاً لنظام المرابحة. وقال محمد قاسم العلي الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية، إن المنصة ستستخدم الأصول في الاقتصاد المحلي لهيكلة التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية، حيث تتيح هيكلية هذه المنصة الفصل بين الصفقات التي تتم بشكل ثنائي من قبل مختلف الأطراف، في أوقات مختلفة، دون أي شروط، منوهاً خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش فعاليات قمة الاقتصاد الإسلامي، إلى أنه سيتم توفير هذه الخدمة بتكاليف منخفضة للصفقات مقارنة مع بعض البدائل في السوق.
وتوقع العلي، أن يتجاوز معدل تداول الصكوك عبر المنصة الإلكترونية 1.7 مليار درهم شهرياً، حيث سيتاح للمصارف استخدامها لتداول الصكوك للأفراد والشركات في البداية مع العمل على إتاحة استخدام المنصة الإلكترونية لتنفيذ أعمال مصرفية بين البنوك ذاتها في مراحل تالية، مشيراً إلى أن الصكوك الوطنية تتطلع لجعل منصة الصكوك «عالمية» ولذا فيمكن أن يتم التعامل من خلال المنصة بلغات متعددة مع تطويرها في المستقبل بحيث يمكن تداول صكوك بعملات مختلفة بواسطتها.
وأضاف أن عام 2016 شهد زيادة في الإقبال على برامج الادخار المنتظم خاصة بعد طرح الشركة منتج «خطتي» وبرنامج «سندي» الذي يجمع بين الادخار والتكافل التأميني، مؤكداً أن أرباح حاملي الصكوك الوطنية عن عام 2016 تختلف من منتج إلى آخر بحسب مدة الاستثمار، حيث يتوقع أن تكون نسبة الربح لمنتج «تيرم صكوك» 1,75% لمدة عام وتصل إلى 3% لمدة 3 سنوات. وأشار العلي، إلى أن الصكوك تعد إحدى الوسائل الفعالة في معالجة تحديات السيولة التي تواجهها البنوك، لافتاً إلى أهمية أن يكون الإقبال على الصكوك التي تصدرها البنوك والمؤسسات الإماراتية من قبل المؤسسات والمستثمرين العالميين، حيث يكون الإقبال على تلك الصكوك في الوقت الحالي من مستثمرين إقليميين في الأغلب.
ندرة الأدوات
ومن جهته قال الدكتور خالد الجناحي، المستشار العام لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، إن ندرة أدوات إدارة السيولة الإسلامية دائماً ما تشكل تحدياً في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية الحديثة عبر تاريخها الممتد لأربعين عاماً. وبدوره قال نديم نجار مدير عام «تومسون رويترز» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن منصة تداول الصكوك تلعب دوراً مهماً في ضمان تحقيق الوظيفة الرئيسية للسيولة والإقراض والتمويل من خلال تحفيز الاقتصاد والنمو وحل مشاكل السيولة لدى الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال من ناحية، والابتعاد عن مخاطر الإقراض التقليدية من ناحية أخرى.

