أكدت جلسة «الشركات الناشئة في الاقتصاد الإسلامي: أين هم اللاعبون البارزون في السوق الإسلامية؟»، والتي عقدت ضمن فعاليات اليوم الثاني من الدورة الثالثة للقمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي، وبالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وتومسون رويترز في دبي، على أهمية تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة لأعمالها، لتصبح في مصاف الشركات الكبرى، والوصول إلى المراحل التالية من التطور.
وبين الخبراء أن الشركات الناشئة الطموحة، سعت طويلاً للدخول في الأسواق المستهدفة للاقتصاد الإسلامي. وبينما يفتقر الكثير منها إلى الخبرات الفنية اللازمة، لترويج عروضها الاستثمارية على نحو فعّال، لا يزال بعضها الآخر عاجزاً عن الوصول إلى الموردين والأسواق الخارجية، بالإضافة إلى أن المنتجات التمويلية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والمصممة لتلبية احتياجات تلك الشركات، لا تزال ضئيلة إلى حد كبير، إلا أنه، وعلى الرغم من كل التحديات التي تواجه هذه الشركات الناشئة، نجحت مجموعة من رواد الأعمال الطموحين في استقطاب المستثمرين المسلمين، وتسويق منتجاتهم وخدماتهم.
وتحدث في الجلسة التي أدارها داستن كروان، مؤسس، بنك سلام مجموعة من رواد الأعمال والمؤسسات الحاضنة للأعمال والمستثمرين لمشاركة تصوراتهم حول الوصول بالمشاريع الناشئة إلى مستوى العالمية، وفي مقدمهم يوسف علي، مؤسس، مجموعة اللولو الدولية، وشيخ مظفر شكور، مؤسس «مجموعة شركات علاء الدين»، وأمين عثمان سيفيتش، الرئيس التنفيذي «ماي بازار غلوبال».
وقال يوسف علي: «هناك الكثير من المتغيرات التي تواجه جيل اليوم، ولا سيما في التعامل مع التحديات التي تواجه الاقتصاد الإسلامي، وعليهم أن يواجهوا هذه التحديات، وأن يستفيدوا من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الإسلامي في جميع الأسواق حول العالم، ولذلك، فإنه لا بد من تثقيف شباب اليوم ليكونوا رواد أعمال، وأن يبدؤوا في تأسيس شركاتهم الخاصة، ولا بد أن يستفيدوا من الخبرات السابقة في هذا المجال، وأن تكون لديهم الجرأة على الدخول إلى تجارب اقتصادية وتجارية جديدة، لأنها سوف تشكل إضافة كبيرة للاقتصاد الإسلامي، وتعزز من أدائه، وفي جميع المجالات».
وقال شيخ مظفر شكور مؤسس «مجموعة شركات علاء الدين»: «إنه تم اختيار هذه المجموعة، لتكون منصة للمنتجات الحلال، وإننا نعمل حالياً على إطلاق النسخة العالمية من المنصة، لأن هدفنا أن تكون المنتجات الإسلامية لجميع المجتمعات ولجميع الجنسيات، وألا تكون حكراً على المسلمين، وعلينا إذا أردنا كرواد أعمال، أن نحقق النجاح، وأن يكون تركيزنا على ذلك، لأن المنتجات الإسلامية هدفه تقديم الفائدة للجميع».
وأكد أمين عثمان سيفيتش، أنه لا بد أن تكون هناك إمكانية لدراسة آليات تطوير المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وأن تكون مراكز أبحاث للعمل المستمر على تطوير هذه المنتجات، واختبارها لتكون متناسبة مع متطلبات السوق، وأن تكون أيضاً متناسبة مع التطورات التي يشهدها السوق الحالي، ليس فقط في المجتمعات المسلمة، وإنما في جميع الأسواق حول العالم، ولا بد أن يتم العمل على إيجاد حاضنة عالمية مبتكرة لرواد الأعمال في الاقتصاد الإسلامي حول العالم.
شركات التكنولوجيا المالية
وسلطت الجلسة الأولى لفعاليات اليوم الثاني من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2016، والتي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي، وبالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وتومسون رويترز في دبي، الضوء على أهمية تبني البنوك الإسلامية للتكنولوجيا المالية، وذلك بهدف مواكبة عصر الرقمنة والاستفادة من الخدمات التي تقدمها شركات التكنولوجيا المالية، خاصة في ظل اعتماد البنوك على الأنظمة القديمة والتقليدية، في الوقت الذي ينطوي فيه تحول البنوك إلى منصات أعمال رقمية على الكثير من الفرص.
وحول أبرز التحديات التي تواجه شركات التكنولوجيا المالية، أفاد زبير أحمد نائب الرئيس التنفيذي لقطاع تكنولوجيا المعلومات وابتكار الأعمال في الإمارات الإسلامي، بأنها تكمن في المسائل الرقابية والنواحي التنظيمية التي قد تؤثر في البنوك، إلى جانب تحدي توسيع النشاطات والقدرة على إدخال الابتكارات في المنافسة بين البنوك.
في الوقت الذي حدد فيه عبد الله النجران نائب الرئيس التنفيذي في بنك بوبيان الكويتي، التحديات التي تواجه شركات التكنولوجيا المالية في تغيير طريقة التفكير نحوها، فالبنوك إذا أرادت التنافس والاستفادة القصوى من التكنولوجيا المالية، عليها التفكير بهذه الشركات، وطرح أفكار جديدة، خاصة أن شركات التكنولوجيا المالية، ستساعد البنوك على تقديم الخدمات لفئة كبيرة جداً، وهي الشباب، مؤكداً على حاجة العالم للمزيد من المنتجات في المصارف الإسلامية.
حوار هادف
وروى عمر سمرة، أول مصري يتسلق قمة جبل إفرست، قصته الطموحة ضمن فعاليات الدورة الثالثة من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في دبي، كنموذج للشاب العربي الطموح، وسعيه للنجاح وبلوغ القمة. وتحدث عمر عن الصعاب التي واجهته، والخطوات التي اتخذها للتغلب عليها، مشيراً إلى مسعاه المستقبلي، وحلم حياته في أن يصبح أول رائد فضاء مصري.
ويروي عمر، أنه أصيب بالربو وهو طفل صغير، وأخبره الأطباء بالابتعاد عن الرياضات العنيفة للتغلب على المرض عندما يكبر. وبدلاً من تنفيذ نصائح الأطباء، وجد نفسه شغوفاً بحب المغامرة والمغامرين، الأمر الذي أدى به إلى تسلق أول جبل على الإطلاق في سويسرا، ليتطور معه الأمر بعد ذلك إلى تسلق 12 آخرين. وقرر عمر تسلق جبل إفرست، والوصول إلى القمة، معتبراً أن الإنسان لا يتحدى الجبل، بل يتحدى نفسه.
وواصل عمر الحديث عن طموحه المستقبلي، وحلم حياته في الصعود إلى الفضاء، حيث شجعه برنامج سير ريتشارد برانسون للفضاء، أثناء استكمال دراسته لماجستير إدارة الأعمال في «كلية لندن للأعمال»، على التقدم إلى مسابقة نظمتها إحدى المؤسسات التي تقوم ناسا بتمويلها لاختيار 23 شخصاً من جميع أنحاء العالم، للذهاب في رحلة إلى الفضاء.
التصاميم الإسلامية تتجه نحو العالمية
قال المشاركون في جلسة إحياء الفنون والتصاميم الإسلامية: تطبيقات مبتكرة لفنون العمارة والهندسة والخط العربي «إن قطاع التصاميم الإسلامية، من القطاعات التي تحظى بشعبية واسعة، والتي تستهوي نخبة من رواد الفن في مختلف دول العالم، وذلك نظراً لما توفره من عناصر جمالية في غاية الروعة، مؤكدين أن التصاميم المعمارية على النمط الإسلامي، هي نماذج مفضلة لدى شريحة واسعة من شركات التصميم العالمية.
