أعلن مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي الذي تأسس وفقاً للرؤية الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي يتولى الإشراف عليه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، عن دعمه لمبادرة دائرة التنمية الاقتصادية في دبي لتأسيس مصرف الإمارات للتجارة، وذلك ضمن جهود المركز الرامية لتعزيز مكانة إمارة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.
وقام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في وقت سابق بتعيين أعضاء اللجنة التأسيسية التي تتولى الإشراف على تنفيذ هذه المبادرة والتي تضم معالي محمد القرقاوي (رئيساً للجنة) وكلاً من سامي القمزي وعيسى كاظم وحسين القمزي والدكتور أحمد الجناحي وساعد العوضي.
مناقشات مُتقدمة
وتجري اللجنة التأسيسية حالياً مناقشات مُتقدمة مع مصرف الإمارات المركزي للحصول على الموافقة المبدئية لتأسيس مصرف الإمارات للتجارة، أول مصرف متوافق مع الشريعة يركز نشاطه بشكل حصري على تمويل التجارة والسلع الدولية.
هذا ويتوقع أن يلعب المصرف دوراً مهماً في دعم القطاع التجاري في دولة الإمارات وتعزيز أحجام التبادل التجاري ودعم الشركات والمؤسسات التجارية في الدولة بهدف تعزيز أحجام التدفقات التجارية من وإلى دولة الإمارات وطرح منتجات وحلول تمويل تجاري متكاملة وتوفير السيولة اللازمة لتعظيم العائدات والاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على التمويل الإسلامي. كما يهدف المصرف للمساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لإمارة دبي ودعم القطاع المالي الإسلامي للإمارة ومضاعفة أحجام التدفقات التجارية لدولة الإمارات بحلول العام 2020 (والتي بلغت حوالي 1.4 تريليون درهم في عام 2014).
تمويل التدفقات
وفي تعليقه على هذه المناسبة صرح سامي ظاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية نائب رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «حققت دولة الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص وثبات هائلة عززت من مكانتها العالمية مركزاً تجارياً واقتصادياً عالمياً بفضل اقتصادها المتنوع مما يعكس الرؤية المستقبلية الرشيدة لقيادتها. هذا ويتوقع أن يستفيد المصرف الجديد من البيئة الاقتصادية المثالية والموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات والبنية التحتية واللوجستية المتطورة لإمارة دبي في تمويل التدفقات التجارية الدولية وبخاصة التي تمر عبر دولة الإمارات بهدف مضاعفتها وتعزيز المكانة المرموقة لإمارة دبي وجعلها مركزاً تجارياً واقتصادياً رئيسياً عالمياً».
وتأسس مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في عام 2013 تحت إشراف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، لتدعيم وترسيخ مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي. ويستمر مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في دعم المبادرات الرامية إلى تكريس دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي. وقد أثبتت الإمارات بشكل عام وإمارة ودبي بشكل خاص مكانتها الرائدة في قطاع التمويل الإسلامي مع إنشاء أول بنك إسلامي في العالم في العام 1970. ويأتي تأسيس مصرف الإمارات للتجارة ليعزز الموقع المتميز للإمارات ودبي على خارطة الأعمال التجارية والمالية على مستوى العالم.
7
يقوم مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي على الركائز السبع لعالم المال، وهي الصناعات «الحلال»، والسياحة، والبنية التحتية الرقمية، والفن، والمعرفة، والمعايير الإسلامية. ويهدف المركز إلى إنشاء بنية تحتية متينة وإطار شامل للإشراف على تنفيذ المبادرات التي تساعد على إرساء قواعد ومبادئ الاقتصاد الإسلامي.
واستناداً إلى استراتيجيات ومبادرات مدروسة بعناية، يلتزم مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع الجهات المعنية من أجل التأسيس لجيل من المهنيين المؤهلين الذين يتمتعون بالمهارات والقدرات اللازمة.
دعم وإسناد لشبكة تجارة السلع الدولية
قال حسين القمزي، الرئيس التنفيذي لنور بنك في تصريح خاص لـ«البيان الاقتصادي» إن مصرف الإمارات للتجارة سيوفر الدعم والسيولة والمنتجات المالية المتوافقة في أحكامها مع الشريعة الإسلامية، وستستفيد من هذا المصرف الشركات الوطنية والأجنبية والبنوك العاملة في الدولة من القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى تمويل المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة والتي ينسجم نشاطها مع تخصص المصرف.
وأكد حسين القمزي أن المصرف يسهم في توفير عوامل الدعم والإسناد لشبكة التجارة للسلع الدولية على مستوى المنطقة والعالم، الأمر الذي سيؤدي إلى تشجيع التجارة وتحفيز عوامل النمو الاقتصادي بشكل عام، ويمهد الطريق للمزيد من التنسيق بين المؤسسات والمصارف الإسلامية والتقليدية في العالم.
وأضاف: «القطاع المالي الإسلامي يحتاج للمزيد من المبادرات الشبيهة بهذه المبادرة، ليتمكن من أداء دوره الريادي في تمويل كل قطاعات الاقتصاد الإسلامي الأخرى وتحقيق التكامل بين هذه القطاعات بحيث تكون النتيجة تقليص الفجوة بين مستويات الطلب والعرض على المنتجات المالية الإسلامية في الأسواق المحلية والعالمية، حيث إن هذه المبادرة تتوافق مع توجهات الدولة وحكومة دبي لدعم فعاليات إكسبو 2020 وتحقيق الاستدامة الاقتصادية فيما بعد 2020».

