أكد بدر بن محمد الراجحي رئيس اللجنة الوطنية للأوقاف بالسعودية رئيس مجلس نظار أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي أن المبادرات الوقفية العديدة التي يتبناها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنم عن مدى حرص سموه على إحياء هذه السنة المباركة وتعزيز قدراتها التنظيمية والتشريعية والاستثمارية والبشرية والخيرية لتسهم إسهاماً فعّالاً في خدمة المجتمعات ونهضتها.

وأشاد الراجحي - في كلمة له بمناسبة إطلاق «المنظمة العالمية للأوقاف» الأولى من نوعها على مستوى المنطقة والعالم خلال حفل افتتاح الدورة الثالثة من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي أمس في مدينة جميرا بدبي - بإطلاق المنظمة بتوجيهات ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي تعد الأولى من نوعها في هذا المجال.

وثمن الراجحي اختيار أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي لتكون عضواً في المنظمة.. متمنياً أن يقدم خلاصة خبراته لخدمة المنظمة وأهدافها السامية.. وأكد أهمية العمل المشترك لتطوير الأوقاف وتنميتها وزيادة فاعليتها وإسهاماتها التنموية.

مبادرات

وأعلن معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أول من أمس إطلاق المنظمة بتوجيهات ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي تضم في عضويتها عدداً كبيراً من أبرز المؤسسات والهيئات الوقفية في مختلف دول العالم منها فرنسا وأميركا وكندا وجنوب أفريقيا إضافة إلى السعودية والإمارات. وتعد مبادرة إنشاء «المنظمة العالمية للوقف» من أهم المبادرات الوقفية خاصة في هذه المرحلة المهمة من تاريخ الوقف في العالم، حيث تعمل على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للوقف على مستوى العالم.

معايير

وتسعى المنظمة لإنشاء مصرف أو مؤسسة مالية عالمية لإدارة واستثمار أموال الوقف طبقاً لأفضل الممارسات العالمية وستطبق معايير الحوكمة ومبدأ الشفافية للنشاط المالي والإداري للمؤسسات الوقفية وستركز على تأهيل العاملين بالأوقاف وتطوير أدائهم من خلال إنشاء أكاديمية تقدم أفضل الدورات في مختلف المجالات التي يحتاجها الوقف. جدير بالذكر أن تأسيس المنظمة يأتي في ظل تنامي ثقافة الأوقاف في البلدان العربية وتطور مفاهيمها وممارساتها، حيث أصبحت الأوقاف أحد القطاعات الفاعلة والمؤثرة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية مما حفز كثيراً من الحكومات على العناية بهذا القطاع وسن التشريعات المنظمة له، وكذلك إنشاء وتأسيس الكيانات المتخصصة التي تسهم في تطويره والارتقاء به.

هدف رئيسي

ومن جهتهم قال عدد من الأعضاء المؤسسين في المنظمة العالمية للأوقاف إن الهدف الرئيسي من إنشاء المنظمة هو لتحسين استثمارات هذا القطاع، وضرورة تنسيق عمل المؤسسات الخيرية الإسلامية في شتى أنحاء العالم لتعزيز العمل الوقفي وتطويره وتحسين ربحيته.

وتتلقى مؤسسات الأوقاف التبرعات من المسلمين حول العالم لتشغيل مشروعات اجتماعية مثل المساجد والمدارس وبرامج الرعاية الاجتماعية.

وتمتلك الأوقاف حيازات ضخمة من العقارات والشركات التجارية وغيرها من الأصول التي تقدر قيمتها وفقاً لحكومة دبي بتريليون دولار أميركي على مستوى العالم. وقال عماد قدورة الأمين العام لمؤسسة الأوقاف الوطنية بكندا وأحد الأعضاء المؤسسين في المنظمة العالمية للأوقاف «من المهم أن نعزز جهودنا لإدارة واستثمار أصول ورأسمال وإيرادات الأوقاف بأسلوب يتفق مع أحكام الشريعة».

وتعرضت إدارة بعض أصول الأوقاف لانتقادات بسبب قلة الكفاءة، حيث تقيد الأموال عادة في عقارات أو ودائع مصرفية ولا تدر سوى القليل من الإيرادات وأحياناً لا تدر إيرادات على الإطلاق مما يفرض عبئاً اقتصادياً على الاقتصادات المحلية.

وقال زين العابدين كاجي منسق أوقاف جنوب أفريقيا ومقرها جوهانسبرغ إن المنظمة العالمية للأوقاف ستساعد مؤسسات الأوقاف في إعداد المبادرات وفقاً للموقع الجغرافي من أجل تحقيق الحد الأقصى من الأثر الاجتماعي. وقال حسين بن يونس أمين عام الأوقاف النيوزيلندية إن المنظمة ستكون مسؤولة عن وضع توصيات لقوالب موحدة للأطر القانونية والتطبيقات الخارجية لمعايير الشريعة في المحاسبة والمراجعة والحوكمة.

عضوية

ستضم «المنظمة العالمية للأوقاف» في عضويتها كلاً من مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي ومركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي ودائرة الأوقاف بالشارقة ومؤسسة الأوقاف الوطنية في جنوب أفريقيا ومؤسسة الأوقاف الوطنية في كندا والأوقاف النيوزيلندية والأوقاف الأميركية والأوقاف الأسترالية والمجمع الفقهي الأوروبي المستقل للدراسات المالية الإسلامية إضافة إلى أوقاف الشيخ محمد بن عبد العزيز الراجحي.

توحيد الجهود

أبرزت صحيفة «غلوبال هيرالد» ما تمخضت عنه قمة الاقتصاد الإسلامي 2016 في دبي، وإنشاء منظمة الأوقاف العالمية، فقالت إنه بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أعلن معالي محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء عن قيام منظمة الأوقاف العالمية.

ونقلت الصحيفة ما قاله معاليه إن المنظمة تكمل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عولمة المناخ الاقتصادي الإسلامي وتعزيز دور الوقف كواحد من أهم أدوات التطور الاجتماعي والاقتصادي. وأكد معاليه أن المبادرة هي ركن أساسي لمبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي التي تهدف إلى توحيد جهود كيانات ومنظمات الوقف العالمية لتحسين دور الوقف كمحفز رئيسي للتطور الاقتصادي. دبي - وائل الخطيب