أكّد صلاح جيدة، رئيس قسم التمويل الإسلامي لدى دويتشه بنك: أن دبي نجحت بالفعل في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لمنتجات التمويل الإسلامية بفضل إنجازات مبادرة «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي»، منوهاً بأهمية ما تم إدخاله أخيراً من تعديلات على شروط الاستثمار في الأوقاف، بحيث أصبحت تسمح بتحويل بعض صناديق الاستثمار إلى شركات ناشئة أو مشاريع صغيرة أو متوسطة، في نمو أنشطة التمويل المتوافقة مع الشريعة.

حصة

وأضاف جيدة في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن حصة الخدمات والأعمال المصرفية الإسلامية في دول الخليج تمثل ما بين 30 إلى 35% من إجمالي الأنشطة المصرفية في المنطقة، وهو ما يجعلها أحد الأطراف المهمة المساهمة في عملية الاستقرار المالي في مدن المنطقة. ولفت جيدة إلى أنه بإمكان أنشطة التمويل الإسلامي أن تساهم بشكل أكبر في تمويل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، وهي فرصة تعزز ارتباط القطاع بالمجتمع مما يجعل من التمويل الإسلامي عاملاً أساسياً بلا شك في دعم مدن المنطقة.

وأضاف: «يعرف مجال التمويل الإسلامي الموافق لأحكام الشريعة بتركيزه على القطاعات التي تخدم المجتمع، مثل الرعاية الصحية والتعليم والنقل وغيرها، مما يجعله عنصراً أساسياً في المجتمع والمردود الاجتماعي».

اهتمام

وأضاف أن العديد من المراكز المالية الغربية أبدت اهتماماً كبيراً بمبادرات الأعمال المصرفية الإسلامية، كما باتت تشجع العديد من صناديق الاستثمار السيادية على استكشاف هيكليات التمويل الإسلامي البديلة، حيث تشير توقعاتهم إلى احتمال نمو الطلب عليها ضمن المجتمعات الإسلامية داخلياً وخارجياً.

وأضاف: «لا نرى تغيراً في التوجه نحو تقبل التوسع في قاعدة التمويل السيادي عبر التمويل الإسلامي، كما نتوقع تحقيق مزيد من التقدم على المدى المتوسط إلى المدى الطويل فيما يتعلق بعولمة سياسات التمويل الإسلامي».