أكد خبراء وعاملون في قطاع التكافل أن الإمارات خطت خطوات هامة لتعزيز مكانتها في صناعة الاقتصاد الإسلامي، بفضل مبادراتها المتنوعة ومشاريعها الريادية في هذا المجال.
وقال الخبراء خلال مؤتمر التكافل، الذي افتتح أمس بدبي، بمشاركة أكثر من 300 من خبراء الاقتصاد الإسلامي وخاصة في قطاع التكافل، إنه ورغم المتغيرات العالمية إلا أن القطاع استمر في تحقيق النمو في مختلف أسواق العالم، بفضل زيادة الوعي بأهمية التأمين عموماً وتنامي الطلب على منتجات الصيرفة الإسلامية.
وأكد عبد الله العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إن قطاع التكافل يشكل محوراً هاما من منظومة الاقتصاد الإسلامي التي شهدت تطورات متسارعة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار العور إلى المبادرات التي قامت بها دولة الإمارات خلال السنوات الأخيرة، ومن ضمنها تحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي، التي ستسهم في تعزيز محاور القطاع، بفضل الخبرات التي تملكها الدولة في هذا المجال.
مبادرات
وأكد إبراهيم عبيد الزعابي مدير عام هيئة التأمين أن دولة الإمارات تعد اليوم من رواد صناعة التكافل على المستوى العالمي، وهي الأولى عالمياً في مبادرات تقنين المعاملات المالية الإسلامية ومنها التأمين التكافلي.
وأشار الزعابي في كلمة ألقاها أمس في افتتاح مؤتمر التكافل العالمي بدبي إلى أن البيانات الإحصائية لشركات التأمين التكافلي في الإمارات على استمرار النمو والتوسع في نشاط التكافل في المجالات كافة.
وقال إن مؤشرات التكافل بين عامي 2008 و2015، تشير إلى ازدياد عدد شركات التأمين التكافلي المرخصة من قبل الهيئة بنسبة (57)% ليصل إلى (11) شركة تكافل عام 2015، كما ارتفعت الأقساط المكتتبة لها بنسبة (33) % لتصل قيمتها إلى نحو (2.711) مليار درهم.
وازداد إجمالي الاستثمارات بنسبة (135)% ليصل (3.873) مليارات درهم، وارتفع إجمالي الأصول بنسبة (88)% ليصل إلى (7.140مليارات درهم).
كما ازداد رأس مال الأسهم العادية للشركات بنسبة (106)% لتصل قيمته إلى (2.539) مليار درهم، فيما ازداد إجمالي حقوق الملكية بنسبة (31)% ليصل إلى (1.993) مليار درهم.
وتعكس هذه المؤشرات، الفرص الهائلة أمام صناعة التكافل في سوق الإمارات وفرص النمو الكبيرة، التي تملكها شركات التكافل العاملة فيها.
تقاسم المخاطر
وقال الزعابي إن قطاع التكافل مستمر في تعزيز مكانته ودوره في الأسواق العالمية كونه مساهماً أساسياً في نمو الاقتصادات باعتباره نظاماً تعاونياً للتأمين الإسلامي، يتيح تقاسم المخاطر بدلاً من نقلها.
وتشير الدراسات المتخصصة في هذا المجال إلى تضاعف أعداد شركات التكافل، خلال السنوات الماضية، جلها في منطقة الخليج العربي، وكذلك نمو أداء سوق التكافل بوتيرة متسارعة، الأمر الذي يعكس الاهتمام الدولي والقبول العالمي بنشاط التكافل.
رقابة
قال إبراهيم عبيد الزعابي مدير عام هيئة التأمين إن دولة الإمارات تعمل حالياً على دراسة تأسيس نظام رقابي إلكتروني، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية. وهناك العديد من المتطلبات الأخرى للعامين المقبلين.


