قال الدكتور سيد فاروق، مستشار المشاريع في مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إن ثمة أربعة ابتكارات ستغير وجه العالم في المستقبل القريب، مشيراً إلى أن لدى الإمارات فرصة لقيادة هذه النهضة في عالم التمويل. وأضاف أن الابتكارات هي منصات الصناديق الاستثمارية الإلكترونية، والاستشارة المالية الآلية وإدارة الثروات الإلكترونية، التداول بالعملة الرقمية والتحويلات المالية عبر الإنترنت..

بالإضافة التحويلات المالية عبر الهاتف المتحرك. جاء ذلك خلال ندوة دعت إليها هيئة الأوراق المالية والسلع بعنوان: «خدمات أسواق رأس المال: تحديات وحلول ابتكارية» وذلك ضمن فعاليات عديدة أطلقتها الهيئة تزامناً مع أسبوع الإمارات للابتكار. وشارك في الندوة نخبة من الخبراء والمتخصصين الذين تحدثوا عن نماذج وآليات الابتكار والتجارب العالمية المبتكرة في أسواق المال والسلع.

وأشار الدكتور فاروق إلى أن هذه الابتكارات مجتمعة ستسهم في جعل التمويل متاحاً للجميع وغير مقتصر على قلة قليلة تتحكم بحياة مليارات من البشر.

ونوه فاروق بأن المنصات الإلكترونية للصناديق الاستثمارية المشتركة لم تستطع أن تجمع أكثر من 590 مليون دولار أميركي في العام 2009 أما في نهاية 2014 فتم جمع 15 مليار دولار أميركي في إشارة الى مدى رواج ونمو هذه الوسيلة المبتكرة التي أصبحت تطال مختلف أنواع الاستثمارات التي تتطلب جمع الرساميل بما فيها القطاع العقاري والقروض الشخصية المباشرة وتمويل المشاريع، أما الهدف المقبل لهذه الصناديق فسيكون سوق القروض العقارية.

أما السبيل الى إرساء بيئة ابتكارية في قطاع الخدمات التمويلية فحددها الدكتور فاروق بالتالي:

أولاً: إرساء منظومة تكنولوجية للتعاملات المالية تسهل التواصل بين المستثمرين في قطاع التكنولوجيا المالية والمصارف.

ثانياً: إرساء بيئة تشريعية مشجعة في أسرع وقت بحيث تترافق مع سرعة الابتكارات التكنولوجية. وإذا أردنا أن نكون فعلاً مبتكرين ومبدعين علينا أن نتمثل بما فعله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي كان سباقاً في إرساء بيئة عالمية للابتكار انطلقت منها إنجازات كثيرة بسرعة قياسية.

وفي ندوة أقيمت تحت عنوان «منظمة التعاون الإسلامي اليوم: تحديات رئيسية والتفكير بالمستقبل»، تحدث الدكتور خالد الجناحي مستشار مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي عن طرق تعزيز التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء لدعم الاستقرار المالي من خلال تنمية وتنويع الاقتصاد المحلي المستدام.

وقال الجناحي إن انخفاض أسعار النفط في الآونة الأخيرة كشف ضرورة زيادة التنويع الاقتصادي لبلدان منظمة التعاون الإسلامي، وذلك للحد من الاعتماد على عائدات النفط. وأضاف أن حجم التجارة في منظمة التعاون الإسلامي اليوم يبلغ 17% من إجمالي التجارة العالمية، حيث زادت عما كانت عليه في عام 2000 بنسبة 4 %. وأضاف: احتلت الإمارات المركز الأول في التجارة الإسلامية بين جميع أعضاء منظمة التعاون الإسلامي في عام 2012 وبلغت قيمة التجارة 91.3 مليار دولار.