قالت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي: إنه نظرا لأن التمويل الإسلامي يعتمد على المشاركة في تحمل المخاطر وقوة الرابطة بين الائتمان والضمان فإننا «نجده ملائما لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات المبتدئة والتي نعلم أن بإمكانها تشجيع النمو الاحتوائي.»

جاء ذلك خلال مؤتمر التمويل الإسلامي في العاصمة الكويتية أمس الأول بمشاركة وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية من عدة دول. وذكر مشاركون في مؤتمر التمويل الإسلامي الذي عقد في الكويت أمس الأول إن هذا النوع من التمويل يمكن أن يشكل دعما مناسبا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ويساهم في محاربة الفقر ورفع معدلات النمو الاقتصادي.

وأوضحت لاغارد أن التمويل الإسلامي يمكنه المساهمة في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز طابعه الشامل عن طريق زيادة فرص الحصول على الخدمات المصرفية للسكان الذين يفتقرون إليها.

وتابعت: «حتى اليوم لا تزال الخدمات المالية قاصرة عن الوصول إلى قطاع كبير من السكان المسلمين – الذين يمثلون سوقاً أساسياً إن لم يكن السوق الوحيد للتمويل الإسلامي حول العالم حيث يمتلك ربع البالغين فقط حسابات مصرفية.»

وأشارت إلى إن التمويل الإسلامي ليس جديدا بل إنه يمارس منذ عدة قرون في مختلف أنحاء العالم لكنه شهد إقبالا كبيرا في الآونة الأخيرة.

أصول

وأضافت أن الأصول الكلية للتمويل الإسلامي تقدر بحوالي تريليوني دولار أي بزيادة عشرة أضعاف عما كانت عليه منذ عشر سنوات «وبمعدل نمو يفوق التمويل التقليدي في كثير من البلدان».

وفي علامة على تنامي الثقل الاقتصادي لقطاع التمويل الإسلامي قالت لاغارد إن الصندوق سيدرج التمويل الإسلامي ضمن مراقبته للقطاعات المالية حول العالم.

ويركز صندوق النقد الدولي عادة على البنوك التقليدية لكنه أطلق مناقشات في العام الماضي مع خبراء وكيانات في صناعة التمويل الإسلامي ونشر هذا الشهر تقريرا عن تأثير السياسات النقدية على قطاع المصارف الإسلامية في دول الخليج.

أهمية

وقالت لاغارد إن القطاع أصبح مهما للأنظمة المالية فيما يزيد عن عشر دول حيث يشكل أكثر من 15 % من إجمالي الأصول المالية هناك. وبدأت دول غير إسلامية مثل بريطانيا ولوكسمبورج في إصدار سندات إسلامية (صكوك).

ودعت لاغارد الحكومات في منطقة الخليج وجنوب شرق آسيا لزيادة إصداراتها من السندات الإسلامية لآجال استحقاق متنوعة وإدراجها ضمن استراتيجياتها لإدارة الدين بهدف وضع معايير قياسية أفضل للتسعير أمام مجموعة أوسع نطاقا من المصدرين.

حرمان

قال محمد الهاشل محافظ بنك الكويت المركزي في كلمته بالمؤتمر إن معظم المواطنين في كثير من الدول النامية لا يزالون محرومين بشكل كبير من خدمات النظام المالي الرسمي. واستشهد ببيانات للبنك الدولي للعام 2015 تشير إلى أن 45.5 % فقط من السكان البالغين لديهم حساب بنكي في جنوب آسيا و14 % فقط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مبينا أن المنطقتين يعيش فيهما أكثر من مليار وثلاثمائة مليون مسلم أي 82 % من إجمالي عدد المسلمين.

وقال «هذه الأرقام تؤكد مرة أخرى أن الإمكانات متاحة للبنوك الإسلامية للوصول إلى ملايين العملاء الذين لم تصلهم الخدمات المالية بعد.»