أطلق «مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي» المبادرة المشتركة بين «جامعة حمدان بن محمد الذكية» و «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي» بالتعاون مع «مركز آفاق لأبحاث الاقتصاد الإسلامي»، تقريره الجديد تحت عنوان «تكافل التحديات العالمية أمام الحوكمة وأداء النمو»، بما يؤكد ريادة دول الخليج عالمياً على قطاع التكافل.
جاء ذلك على هامش أعمال «القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2015» التي أقيمت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي اختتمت أعمالها أمس في دبي.
ويستعرض التقرير الجديد زيادة الحاجة إلى سد الثغرات الحالية ضمن قطاع التكافل الإسلامي من خلال المزيد من التعاون والتنسيق الفعال بين الحكومات والخبراء والقائمين والمعنيين بالاقتصاد الإسلامي، بالتزامن مع التقديرات التي تشير إلى مواصلة نمو القطاع بوتيرة متسارعة لتصل قيمته إلى 20 مليار دولار (ما يعادل 74 مليار درهم) بحلول عام 2017، حيث يكتسب التكافل اهتماماً عالمياً، لافتاً باعتباره نظاما تعاونيا للتأمين الإسلامي يتيح تقاسم المخاطر بدلاً من نقلها.
ويكشف التقرير عن أن الأسواق الخليجية تهيمن في الوقت الراهن على قطاع التكافل العالمي، مشيراً إلى أنّ دول إفريقيا وجنوب شرق آسيا ستبرز باعتبارها كبرى أسواق التكافل الإسلامي خلال الفترة المقبلة. واستناداً إلى معدلات النمو الراهنة، كما يتوقع التقرير أن يصل حجم مساهمة قطاع التكافل العالمي إلى 52,5 مليار دولار (ما يعادل 193 مليار درهم) بحلول عام 2020.
نمو ملحوظ
ويشير التقرير إلى أنّ إجمالي عدد الشركات العالمية العاملة في مجال التكافل شهد نمواً ملحوظاً ليصل إلى 224 شركة في عام 2012، مع تأسيس 101 شركة جديدة في الفترة بين عامي 2006 و2012. وتفيد النتائج بأن أعداد القوى العاملة ضمن قطاع التكافل الأول وصلت إلى 70,010 أشخاص في عام 2013، كما يرى بأن تباطؤ وتيرة تنمية قنوات توزيع خدمات التأمين في العديد من الأسواق الناشئة التي تعتمد على نموذج التكافل الإسلامي يتسبب في إعاقة معدل النمو المستقبلي لمبيعات التكافل.
مكون هام
ومن جانبه، قال عيسى كاظم، محافظ «مركز دبي المالي العالمي»، الأمين العام لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: يمثل قطاع التكافل مكوناً هاماً من مكونات صناعة التمويل الإسلامي العالمي الذي يتطلب المزيد من الاهتمام والدعم، لا سيما على صعيد إجراء البحوث والدراسات المتخصصة التي من شأنها أن تسهم في مواجهة القضايا الملحة والتحديات الناشئة، بما يحقق النمو على المدى الطويل.
وبدوره، أوضح الدكتور منصور العور، رئيس «جامعة حمدان بن محمد الذكية» بأن تنامي أعداد الشركات العاملة ضمن قطاع التكافل بمعدل نحو 4 أضعاف خلال السنوات العشر الماضية يعكس القبول الدولي المتزايد لهذا النمط من أنماط التمويل الإسلامي، فضلاً عن تزايد أهميته كمساهم رئيس في تطوير وتنمية الاقتصادات الإسلامية.
وأضاف بقوله: على الرغم من النمو المطرد الذي يشهده سوق التكافل عالمياً، إلا أنه لا يزال يواجه العديد من القضايا الملحة والتحديات الناشئة ضمن المجالات الرئيسة المتعلقة بالابتكار والتوزيع والبنية القانونية والتشريعية وغيرها، لذا جاء التقرير بمثابة مرجعية مهمة.
لا سيما أنه يدرس بدقة تامة العوامل الرئيسة المؤثرة على حوكمة وأداء قطاع التكافل، ويحدد أفضل الإجراءات الفاعلة الواجب اتخاذها من قبل القطاع الحكومي والقائمين على صناعة التكافل في سبيل ضمان تحقيق ربحية عالية ونمو مستدام.
ومن جهته، أشاد عبدالجليل البلوكي، نائب رئيس مجلس إدارة «آفاق الإسلامية للتمويل»، بالتقرير الصادر باعتباره دراسة شاملة تسلط الضوء على المعطيات الراهنة ومجالات التطور الرئيسية التي تسهم في تعزيز مساهمة قطاع التكافل في دفع عجلة نمو الاقتصاد الإسلامي العالمي.
