أجمع مصرفيون وخبراء ومديرون في مجالس أعمال وشركات مالية في الدولة استطلعت (البيان الاقتصادي) آراءهم على هامش القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي والتي اختتمت أعمالها بالأمس في دبي، على أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بوابة الاقتصاد الإسلامي العالمي الإلكترونية «سلام» من شأنها أن تفتح عيون العالم على الاستثمار الجديد في قطاعات الاقتصاد الإسلامي.
وتوقعوا أن يتعزز الاستثمار الأجنبي من خلال بوابة «سلام» الإلكترونية والتي تعد المنصة الأولى والوحيدة على شبكت الإنترنت والتي توفر كل ما يتصل بقطاع الاقتصاد الإسلامي من بحوث وأخبار ومعلومات وبيانات يحتاجها المتخصصون بالاقتصاد الإسلامي للنهوض بأعمالهم وزيادة ابتكاراتهم.
إلى جانب أن المنصة تتيح الحصول على التحليلات والمعلومات من خبراء بقطاع الاقتصاد الإسلامي ومحللين ورواد وغيرهم من المعنيين بمكونات الاقتصاد الإسلامي إلي جانب توفير منصة «سلام» الأخبار اليومية الخاصة بالاقتصاد الإسلامي وكذلك التحليلات الأسبوعية بشأن القضايا التي تؤثر في الاقتصاد الإسلامي إضافة للمقابلات المنتظمة مع رواد القطاع والمؤثرين فيه من كافة المجالات فضلاً عن البحوث الأكاديمية والتقارير حول القطاع.
اهتمام كبير
وقال معتصم محمصاني عضو مجلس الإدارة والمدير العام لبنك البركة في لبنان، إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بوابة الاقتصاد الإسلامي العالمي الإلكترونية «سلام» يعد خطوة جبارة، الخطوة ستحظى باهتمام كبير لدى العالم الإسلامي والمهتمين بالصيرفة الإسلامية، والمهتمين بالاستثمار بطريقة شرعية إسلامية.
خلق قاعدة بيانات تحوي كل المعلومات والتفاصيل التي يحتاجها أي مستثمر في العالم وطريقة التنفيذ، لا يسعنا إلا أن نشكر سموه على مبادراته الطيبة فقد عودنا على التميز في المبادرات التي يطلقها سموه وهو سباق للخير، المبادرة بلا شك ستخدم العالم العربي والإسلامي والعالم بأسره، وأتوقع أن يكون هناك إقبال كبير جداً واستخدام ضخم لبوابة «سلام» الإلكترونية.
وقال محمصاني إن التمويل الإسلامي والاقتصاد الإسلامي أثبت صلابته وقد رأينا ذلك واضحاً عندما ضربت الأزمة المالية العالمية العالم في عام 2007 و 2008، وأصبحت البنوك المركزية الغربية وتحديداً رأينا البنوك المركزية في بريطانيا وفرنسا على سبيل المثال تعتمد مبادئ الصيرفة الإسلامية رغم أنهم لن يُقدموا قط على تسميتها بالصيرفة الإسلامية، إلا أنهم اعتمدوها وأصبحوا يستخدمونها اليوم لصحتها وصلابتها.
نمو الصيرفة الإسلامية بشكل سريع واعتماد أسسها خلال السنوات الماضية، كما أن الاقتصاد الإسلامي ككل ينمو ضعف الاقتصاد العالمي وبالتالي الاقتصاد الإسلامي سيكون له تأثير كبير في الاقتصاد العالمي.
وتحدث محمصاني عن مجموعة البركة المصرفية والتي أسسها الشيخ صالح كامل من السعودية والمجموعة تتخذ من البحرين مقراً لها حيث يرأس مجلس إدارتها عدنان يوسف من البحرين وقال إن هناك 14 بنكاً تعمل تحت مظلة المجموعة والتي تتواجد في 15 دولة لتشمل شمال إفريقيا بأسرها وجنوب إفريقيا وصولاً بقارة آسيا وغيرها من مناطق العالم.
وتفوق ميزانية مجموعة البركة 24 مليار دولار، فيما تفوق أموالها الخاصة الملياري دولار، ويفوق عدد موظفيها 10 آلاف موظف وهناك أكثر من 500 فرع في البلدان التي تتواجد فيها مجموعة البركة. والمجموعة تعد أكبر مجموعة مصرفية إسلامية موجودة في العالم العربي.
من جانب آخر قال محمصاني إن مجموعة البركة مهتمة بمشاريع إكسبو 2020 دبي، ولدينا اهتمام بتمويل مشاريع في إكسبو.
أهمية عالمية
من جانبه أكد علي سليمان الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص سابقاً ورئيس مجلس إدارة جمعية العاملين بالأمم المتحدة حالياً، على الأهمية الكبيرة لخطوة إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بوابة الاقتصاد الإسلامي العالمي الإلكترونية «سلام» قائلاً إن تلك الخطوة لا تقتصر أهميتها على العالم العربي والإسلامي فحسب بل على العالم بأسره وخاصة أن المعلومات المتوفرة عن الاقتصاد الإسلامي محدودة، فالكثيرون في العالم لا يفهمون معنى الاقتصاد الإسلامي.
فالبعض يعتقد على سبيل المثال بأن التمويل الإسلامي هو تمويل بلا تكلفة وهذا انطباع خاطئ حيث إن التمويل الإسلامي له تكلفة، البعض الآخر أيضاً يعتقد بأن التمويل الإسلامي هو مثل الصدقة تمويل يذهب ولا يعود وهذا أيضاً أمر غير صحيح لأن من المفروض أن يعود وأن يكون هناك أيضاً عائد وبالتالي هناك عدم فهم كبير للاقتصاد الإسلامي وبالتالي أتمنى أن توضح بوابة «سلام» التي تم إطلاقها المفاهيم الخاصة بالاقتصاد الإسلامي.
ويرى علي سليمان أن تأسيس «سلام» سيد فجوة نقص المعلومات التي كانت قائمة في الاقتصاد الإسلامي كما سيعرف أكثر بصور التمويل وتشريعات الاقتراض..الخ، كما سيرصد وضعية الاقتصاد في البلدان الإسلامية وهذا أمر مهم للغاية.
توحيد المعايير
ويقول علي سليمان إن من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الإسلامي الغموض، فالعالم الإسلامي للأسف يتعرض لمحن كثيرة بما فيها الحروب الأهلية وغيرها ونحن في العالم العربي والإسلامي منفتحون على العالم الخارجي وأحياناً يأتينا الخير منه وأحياناً لا يأتينا، لذلك نحن معرضون للأزمات التي يصدرها العالم إلينا .
وبالتالي علينا أن نحصن أنفسنا من تلك الأزمات، أيضاً من الأمور التي ناقشها المؤتمر الحاجة إلى توحيد المعايير وتوحيد القواعد التي تعمل بها البنوك الإسلامية وهو من أبرز التحديات التي يواجهها الاقتصاد الإسلامي، فبعض البنوك الإسلامية تتعرض لمعارضة مجحفة من قبل الجهات التي تراقب البنوك حيث إنها تطبق عليها نفس القواعد التي تطبقها على باقي البنوك التقليدية وبالتالي هناك حاجة لرقابة خاصة بالبنوك الإسلامية.
مبادرة ممتازة
وقال بلال الصابوني نائب الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال الأميركي في دبي إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بوابة الاقتصاد الإسلامي العالمي الإلكترونية «سلام» يعتبر خطوة رائعة ومبادرة ممتازة للغاية وخاصة فيما يتعلق بتوحيد المعايير وتعزيز الشفافية وهو ما نبحث عنه من المنظور الأميركي، فعندما ينظر المستثمرون الأميركيون للمنطقة يشعرون بالحيرة فهناك المعايير الإسلامية السعودية وهناك المعايير الإسلامية البحرينية، وهناك المعايير الإسلامية الإماراتية وعندما يتعلق الأمر بالصيرفة الإسلامية أو القطاعات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية سواء التمويل أو الملبوسات أو الأغذية..الخ نرى أن معاييرها متفاوته جداً.
برأيي أن تأسيس منصة «سلام» سيفتح منصة النقاش بين اللاعبين في الاقتصاد الإسلامي مثل الإمارات والسعودية والبحرين وماليزيا..الخ من بلدان العالم. القول إن دول العالم تبحث عن كيفية هيكلة القطاعات الإسلامية والقطاعات المتوافقة من الشريعة الإسلامية هذا التفكير متأخر اليوم هناك حاجة لعولمة الاقتصاد الإسلامي وتوحيد معايير الاقتصاد الإسلامي في العالم.
معلومات وافية
ويرى جيرمي غرين رئيس الخدمات المصرفية الاستثمارية في تجارة كابيتال أن بوابة الاقتصاد الإسلامي العالمي الإلكترونية «سلام» والتي أطلقها بالأمس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، سترفع من مستوى الوعي في العالم بالاقتصاد الإسلامي وخاصة أنه يتوقع أن تقدم «سلام» كماً كبيراً من المعلومات الوافية عن كافة قطاعات الاقتصاد الإسلامي وبالتالي سيساعد ذلك المستثمرين بشكل عام على اتخاذ القرار الاستثماري.
برايي أن الإمارات والمنطقة بشكل عام لديها فرص واعدة في قطاع الحلال بشكل عام، وقطاع الحلال تم تطويره إلى حد كبير خارج المنطقة وماليزيا مثال على ذلك. وباعتقادي أنه من أجل تطوير اقتصاد الحلال ينبغي تطوير قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وتطوير قطاع الإنتاج، وباعتقادي أن تأسيس منصة «سلام» ستكون عاملاً مساعداً لكونها ستقدم قاعدة بيانات ضخمة عن الاقتصاد الإسلامي.
منظور شامل
من جانبه قال حسين الشقيرات المدير لدار الإقحوان للدراسات والأبحاث، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، معروف عن سموه استباقه للأحداث وبأنه دائماً ينظر بمنظور أوسع وأشمل، رؤية دبي في التحول لعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي وتصدر الإمارات المرتبة الأولى على مستوى المنطقة في الاقتصاد الإسلامي والثانية عالمياً بعد ماليزيا في تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي وجهود الإمارات في قيادة الاقتصاد الإسلامي يصب في مصلحة الإمارات وسيكون لها مستقبل ناجح في هذا المجال كما سيخدم البلدان العربية التي تتعامل مع الإمارات.
المبادرة استثمار حيوي في المعرفة
تأتي مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي بشكل عام وبوابة "سلام كاستثمار حيوي في المعرفة، و أكد إبراهيم نأيا الاقتصادي في البنك الإسلامي للتنمية ومقره السعودية على الأهمية الكبيرة لإطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بوابة الاقتصاد الإسلامي العالمي الإلكترونية «سلام»، ويقول إن توفر قاعدة بيانات يعتبر مفتاحاً لكل شيء.
فالمستثمرون في العالم يعتمدون كثيراً على البيانات في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية وتفتح عيون المستثمرين على فرص الاستثمار الواعدة و«سلام» ستفتح عيون المستثمرين من العالم على فرص الاستثمار الكبيرة في كل القطاعات التي يتشكل منها الاقتصاد الإسلامي المشكلة الأساسية التي يواجهها التمويل الإسلامي والاقتصاد الإسلامي ككل هو عدم توفر البيانات اللازمة، ومع هذا الإعلان العظيم بتأسيس منصة «سلام» سنرى تعزيزاً أكبر للاقتصاد الإسلامي ككل.
أكد إبراهيم نأيا على تنامي الاهتمام بالاقتصاد الإسلامي ليس فقط من قبل البلدان العربية والإسلامية ولكن أيضاً من قبل البلدان غير العربية وغير الإسلامية، فعلى سبيل شهدت نيجيريا إنشاء فرع لبنك جائز الإسلامي العالمي وهو ينمو بسرعة كبيرة ويقدم التمويل الإسلامي.
واضاف :"بوابة الاقتصاد الإسلامي العالمي الإلكترونية «سلام» التي أطلقها سموه بالأمس هي في الحقيقة بوابة في عدة بوابات فهي تشمل الجوانب المتعلقة بالاقتصاد والاستثمار من منظور إسلامي، وهناك سؤال ما هي المسافة بين الاستثمار في رأس المال الفكري والاستثمار النقدي في رأس المال في الاقتصاد الإسلامي وباعتقادي بأن هناك فجوة بهذا الصدد لاتزال قائمة في العالم الإسلامي ككل، ولكن محمد بن راشد بجهوده ورؤيته الحكيمة يعمل على ردم تلك الفجوة فهو دائماً يستثمر في الإنسان ويسعى لتعزيز الفكر الإسلامي.
