منحت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (مواصفات) على هامش القمة شهادات «العلامة الوطنية للحلال» لـ 20 شركة جديدة انضمت إلى قائمة الشركات الحاصلة على شهادات «الحلال» لمنتجاتها المتنوعة، وذلك بعد أن تم استيفاء كل الشروط ومتطلبات الحصول على «العلامة الوطنية للحلال».
فعاليات
وسلم معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بحضور معالي محمد القرقاوي رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي شهادات «العلامة الوطنية للحلال» لمسؤولي الشركات الـ 20 خلال احتفال كبير أقيم اليوم ضمن فعاليات القمة بدبي بحضور عدد من المسؤولين بالهيئة وبالمركز وعدد من رجال الأعمال والمختصين والمهتمين بقطاع المنتجات الحلال.
استيفاء المتطلبات
وأعلن بن فهد خلال الاحتفال أنه رغم مرور فترة قصيرة نسبياً على الإطلاق الرسمي لـ «النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال» و«العلامة الوطنية للحلال» إلا أن عدد الشركات الحاصلة على شهادات «العلامة الوطنية للحلال» قفز مرتفعاً إلى 33 شركة في حين تلقت الهيئة أكثر من 50 طلباً للحصول على العلامة يجري دراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها للتأكد من استيفائها لمتطلبات لائحة «العلامة الوطنية للحلال» واشتراطات الترخيص باستخدامها.
إقبال كبير
وأكد وجود إقبال كبير من الشركات المحلية والإقليمية والدولية للحصول على «العلامة الوطنية للحلال» التي أصبحت تتمتع بثقة كبيرة، مشيراً معاليه إلى زيادة وعي الشركات بأهمية الحصول على هذه العلامة والميزات الكبيرة التي تكتسبها المنتجات الحاصلة عليها سواء بالأسواق المحلية أو الخارجية.
و أرجع بن فهد هذا الاهتمام الكبير وارتفاع الطلبات للحصول «العلامة الوطنية للحلال» إلى عوامل عدة أبرزها أنها تعد الأولى من نوعها على المستوى الدولي بالإضافة إلى النمو الكبير في حجم سوق المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية ليس محلياً وإقليمياً فحسب ولكن على المستوى الدولي كذلك.
وأضاف إنه عقب تدشين هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس فعلياً لـ «العلامة الوطنية للحلال» خلال العام الحالي ارتفع عدد طلبات الحصول على العلامة بصورة ملحوظة والاستفسارات عن كيفية الحصول على العلامة الوطنية التي تم إطلاقها في ظل استراتيجية الدولة للارتقاء بجودة المنتج الوطني والمنتجات المستوردة المتداولة بالأسواق في كل القطاعات.
ريادة عالمية
وأكد بن فهد أهمية تطبيق «النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال» الرائد عالمياً في دعم مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى اقتصاد دبي وتحويل الإمارة إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي بما يوطد علاقات التعاون بين الدولة والدول الإسلامية كافة، ويساهم في تعزيز دور الإمارات كمركز للتصدير وإعادة تصدير المنتجات الحلال.
وقال معاليه إن دولة الإمارات ماضية قدماً في توسيع نطاق «المنظومة الوطنية للحلال»، مؤكداً أن المواصفات والمعايير الدولية من العوامل الضرورية للوصول للريادة في مجالات التقييس وأن الإنجازات التي حققتها الدولة في هذا المجال الحيوي المهم تأتي ضمن جهود تحقيق رؤية الحكومة الرشيدة في أن تصبح الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021 من خلال تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة في كل ما يخص صحة وسلامة المستهلك ضمن إطار الشريعة الإسلامية.
التبادل التجاري
وأشار معاليه إلى أن علامة «حلال» الوطنية تهدف إلى تسهيل التبادل التجاري بين الدولة والعالم من خلال عولمة المواصفات والإجراءات الخاصة بمنح العلامة وذلك برفعها للمنظمات الدولية ذات العلاقة لتبنيها على المستوى الدولي وجعلها أساساً للتبادل التجاري الدولي، مؤكداً أن هذه الخطوة جعلت دولة الإمارات رائدة عالمياً في مجال منح علامة «للمنتجات التي تطابق المواصفات القياسية الإماراتية الصادرة عن الهيئة والتي تعتبر الركيزة الأساسية لجودة السلع والمنتجات» الوطنية والمستوردة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
شهادات معتمدة
وذكر بن فهد أنه بموجب متطلبات اعتماد جهات منح «شهادات الحلال» واشتراطات «منح وترخيص استخدام علامة الحلال الوطنية» يتعين على كل منشأه مصرح لها بتداول الأغذية والمنتجات الحلال أن تحصل على شهادة أو علامة حلال لمنتجاتها النهائية ومنتجاتها الأولية الداخلة في الإنتاج من جهات منح شهادات معتمدة من قبل الهيئة أو من تقبله.
موضحاً أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس استندت عند إعداد مشروع النظام على أفضل الممارسات الدولية والأنظمة العالمية المطبقة بالتنسيق والتشاور بين الهيئة وشركائها الاستراتيجيين والمصنعين والموردين، حيث أعدت الهيئة المتطلبات والاشتراطات الواجب توافرها في جهات الاعتماد التي تقبلها الهيئة للقيام بتقييم واعتماد جهات منح شهادات الحلال.
منظومة متكاملة
من جانبه أكد معالي محمد القرقاوي أهمية «المنظومة الوطنية للحلال» والإنجازات التي تحققت في إطارها والخطوات الرائدة التي قطعتها دولة الإمارات لإرساء أول منظومة متكاملة لـ المواصفات الحلال، مشيراً معاليه إلى أن هذه الخطوات عززت مبادرة إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى اقتصاد دبي وتحويل الإمارة إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي التي أعطت دفعة كبيرة لجهود الإمارات الهادفة لتوفير البنية الأساسية للمواصفات الحلال لحماية المستهلكين المسلمين ليس على الصعيد المحلي فحسب وإنما على صعيد العالم الإسلامي بأثره.
وقال معاليه إنه على الرغم من حداثة قطاع «المواصفات والمقاييس الحلال» وعدم التوسع في أنشطته في معظم دول العالم الإسلامي إلا أن الإمارات نجحت في وضع أسس راسخة لهذا القطاع مما مكنها من تحقيق الريادة عالمياً في هذا المجال الحيوي الذي يعد ركناً أساسياً في بنيان الاقتصاد الإسلامي لارتباطه بكل مكونات النشاط الاقتصادي.
مشيراً معاليه إلى أن المنظومة المتكاملة للمنتجات «الحلال» تفتح آفاقاً جديدة للفهم السليم والتطبيق الأمثل لمعايير هذه المنتجات في ظل التقارير التي تشير إلى تنامي الإقبال عالمياً وإقليمياً على «المنتجات الحلال» وسط توقعات بأن يشهد «سوق الحلال» نمواً كبيراً خلال السنوات المقبلة، حيث يتوقع أن يشهد قطاعا الأغذية ونمط الحياة الحلال نمواً بنسبة 6% بحلول عام 2020 بحسب النتائج الأولية لتقرير «واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي لعام 2015-2016».
إقبال متزايد
وأشار معالي القرقاوي إلى أن المنتجات والخدمات المتنوعة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية تشهد إقبالاً متزايداً من قبل المستهلكين المسلمين في مختلف أنحاء العالم وخاصة في البلاد الأجنبية والمجتمعات متعددة الجنسية ويمكن لرواد الأعمال المهتمين بقطاع الحلال الاستفادة من فرص النمو الهائلة التي يوفرها القطاع عبر إطلاق مشاريع مبتكرة تساعد المستهلكين المسلمين على التمتع بأنماط حياة أكثر توازناً وراحة.
قطاع حيوي
وأكد القرقاوي أن مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي سيواصل إطلاق المبادرات الرامية لتطوير الاقتصاد الإسلامي وتأكيد ريادة الدولة بهذا القطاع الحيوي بما يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي في جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي في العالم وبما يسهم في النهضة الاقتصادية التي تشهدها دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام.
بنية تحتية
وأوضح القرقاوي أن المركز يهدف لتأسيس بنية تحتية متينة وإطار شامل للإشراف على تنفيذ المبادرات التي تساعد على إرساء قواعد ومبادئ الاقتصاد الإسلامي وتتمحور هذه الركائز حول جعل دبي المرجع العالمي والمركز الرئيسي للتمويل الإسلامي بجميع أدواته والمركز الرئيسي لصناعات الأغذية والمنتجات الحلال والاسم الموثوق في اعتمادها والوجهة المفضلة للسياحة العائلية والمنصة الرئيسية للتجارة الإلكترونية الإسلامية وصناعات المحتوى الرقمي الإسلامي والعاصمة العالمية للتصميم والإبداعات الإسلامية والمركز والمرجع المعرفي والتعليمي والبحثي في كل مجالات الاقتصاد الإسلامي والمركز المعتمد لمعايير الاقتصاد الإسلامي وإصدار الشهادات.
شراكات
أكد معالي محمد القرقاوي أهمية العمل المشترك بين مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي والشركاء المحليين والدوليين من القطاعين الحكومي والخاص بهدف دفع النمو في قطاعات الركائز السبعة الرئيسية التي اعتمدها لترسيخ مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي وذلك عبر استراتيجية متكاملة تضم برامج ومبادرات عملية تسهم في تسريع تحول دبي إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.
