تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اختتمت القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2015 أعمالها أمس بنجاح مميز، تجلى في الاتفاق على مجموعة من التوصيات التي تسهم في الارتقاء بمنظومة الاقتصاد الإسلامي على مستوى العالم، من خلال التأكيد على ضرورة تحقيق التكامل بين القطاعات الاستثمارية الإسلامية وتفعيل دور التمويل الإسلامي وإشراكه في صناعة مستقبل مستدام وتعزيز مقومات الازدهار للاقتصادات الوطنية بشكل عام.
وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي، رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: تعد دولة الإمارات لاعباً أساسياً في الاقتصاد العالمي وهي صانعة الفرص وحاضنة المبادرات المبدعة. إن استضافة دبي لفعاليات القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، أرست علامات واضحة لمرحلة جديدة من مراحل تطوير هذه المنظومة، حيث وضعت أسس الحلول للتحديات، وألقت الضوء على الإمكانيات التي تتيحها فرص النمو في كافة قطاعات الاقتصاد الإسلامي.
وأضاف: تساهم هذه القمة في تحقيق الأهداف التي حددتها استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، وأثبتت بفضل المشاركة الكبيرة من كبار صناع القرار والخبراء والباحثين ورواد الاقتصاد، حجم الاهتمام العالمي بتبني مفاهيم وآليات الاقتصاد الإسلامي.
وتكرست أهمية القمة بنسختها الثانية لعام 2015 بحضور 3500 شخص يمثلون حكومات ومؤسسات مالية واستثمارية من أكثر من 85 بلداً، ما يشير إلى نجاح دبي في ترسيخ مكانتها عاصمة للاقتصاد الإسلامي العالمي، ويعزز دورها الحيوي في تطوير منظومة الاقتصاد الإسلامي عبر تطبيق استراتيجية متكاملة وفقاً لرؤية دبي «عاصمة الاقتصاد الإسلامي» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
ابتكار
وخلال كلمة لمدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي حمد بوعميم، في ختام فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في يومها الثاني، أشار بوعميم إلى أن النقاشات التي جرت على مدى يومين أثبتت أن الاقتصاد الإسلامي هو المكان الطبيعي للابتكار والإبداع في مختلف القطاعات، حيث تجمع بين الأخلاقيات وابتكار المنتجات وأفكار التسويق الجديدة والاقتصاد الرقمي.
ولفت مدير عام غرفة دبي إلى أن خلاصة النقاشات التي جرت أكدت أنه في زمن الضبابية الاقتصادية، بات الاقتصاد الإسلامي يلعب دوراً رئيسياً كمحفز للنمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن أبرز ما حققته القمة هو قيادتها لحوار بين مختلف الجهات المعنية، والحوار هو الأساس لأي نمو يتحقق في مجال الاقتصاد الإسلامي العالمي، ويقرب دبي من تحقيق أهدافها بتعزيز مكانتها كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.
ازدهار
أما عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي فأشار في كلمته إلى أن: المناقشات التي جرت خلال اليومين الماضيين ستؤسس لمرحلة جديدة لتطور وازدهار الاقتصاد الإسلامي، فالأفكار التي تم تداولها خلال فعاليات القمة والنتائج التي أثمرت عنها تؤكد أن قرارنا لتنظيم واستضافة هذا الحدث المميز هو قرار صحيح خاصة في هذه المرحلة الهامة التي تشهد تحولات كبرى في المشهد المالي والاقتصادي في العالم.
وأضاف العور: تعزز هذه القمة قناعتنا بأهمية تحقيق أبرز أهداف استراتيجية دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وهو التكامل بين مختلف قطاعاته. وقد شدد كلّ من شارك في هذه القمة على أهمية التعاون في سبيل تحقيق هذا الهدف، لأننا نريد لمنظومة الاقتصاد الإسلامي أن تحقق كل طاقاتها وإمكاناتها.
ودعا العور إلى «إيلاء الابتكار حيزاً هاماً في أعمالكم من أجل استحداث فرص الاستدامة للاقتصاد الإسلامي وخاصة من خلال إشراك الشباب لتراث الأجيال القادمة نظاماً اقتصادياً آمناً يحمي أحلامها وطموحاتها».
فرص
من جانبه، قال نديم نجار العضو المنتدب في تومسون رويترز لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: إن بروز الاقتصاد الإسلامي ومساهمته في تكوين آفاق جديدة من الفرص قد لفت انتباه المؤسسات والشركات ورواد الأعمال والحكومات حول العالم.
وتفخر تومسون رويترز بالمساهمة في هذه القمة العالمية التي منحت زخماً إضافياً للقطاع من خلال توفير منصة رائدة للتواصل مع المعنيين والمهتمين من كافة أنحاء العالم.
وتضمن جدول أعمال «القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي» مجموعة واسعة من الفعاليات وجلسات النقاش الغنية التي أتاحت للوفود المشاركة مناقشة التأثير المتنامي للاقتصاد الإسلامي على المستوى العالمي، ودوره متزايد الأهمية في تقديم حلول عملية تغطي مختلف القطاعات الاقتصادية وليس فقط التمويل والخدمات المصرفية.
مسابقة
وتوّجت القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي الشركة الفائزة في مسابقة «الابتكار من أجل التأثير» التي نظمتها خصيصاً لفعاليات القمة كل من واحة دبي للسيليكون وتومسون رويترز بدعم من مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي. والشركة الفائزة هي «حج نت»، التي أسسها علي دباجة في دبي عام 2012، والمعروفة بتطبيق «سلام» الذي يقدم خدماته لأكثر من 500 ألف مستخدم حالياً.
وشهد اليوم الثاني والأخير من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي جلسة نقاشية بعنوان: الاقتصاد الإسلامي في أجندة استراتيجيات الشركات ترأسها جون دفتريوس، محرر الأسواق الناشئة في قناة سي ان ان وتحدث فيها كل من نيرمال جوفيندا داس، نائب رئيس أول - خزينة الشركات، طيران الإمارات والدكتور الرشيد دفع الله محمد، الرئيس التنفيذي، الإمارات الحديثة للدواجن وايوب ايسك، النائب الأول للرئيس - القسم المالي، الخطوط الجوية التركية.
منتجات الحلال
وفي جلسة متوازية تمت مناقشة قطاع منتجات الحلال: الابتكار وتوحيد المقاييس والتنافسية في صناعة الأطعمة الحلال تحدث فيها عبدالله المعيني، المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس
وترأس الجلسة الدكتور محمد منير شودري، الرئيس ورئيس مجلس الإدارة في مجلس الغذاء والتغذية الإسلامية الأميركي - ايفانيكا ومن أبرز المشاركين في الجلسة: الدكتور تبسم خان، المدير العام في اي جي فارما القابضة، والدكتور عايد الخطيب، رئيس الشؤون التنظيمية للشركات والعلاقات العلمية، في شركة نستله الشرق الأوسط، ومصطفى باتر، مدير التنظيم والشؤون العلمية في كوكولا، وأمينة محمد، مدير إدارة اعتماد المطابقة دبي، بلدية دبي.
وفي جلسة متوازية أخرى حول شركات السفريات ونجاحاتها التي ترأسها فضل بهار الدين، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كريسينت رايتنج تحدث كل من حورية لرابي، خبيرة التنمية المهنية في هيئة أبوظبي للسياحة وهيئة الثقافة، وريانتو سفيان، رئيس، فنادق سفيان، وزولكيفلي سعيد، المدير العام لمركز السياحة الإسلامية، وصلاح شرف، عضو مجلس الإدارة.
المدير العام؛ ورئيس قسم النقل البحري والنقل والإمداد في مجموعة شرف.
أبرز فعاليات اليوم الثاني
تضمنت فعاليات اليوم الثاني من القمة، محاورات ثنائية مع الأمير محمدو السنوسي الثاني أمير مدينة كانو، حيث ترأس الجلسة اكسل ثرلفال، المحرر المتجول في رويترز.
وكان للتصاميم والفنون الإسلامية جلستان الأولى بعنوان: هل الفن الإسلامي في طريقه للانتشار؟ وقد ترأس الجلسة سلطان القاسمي، مؤسس بارجيل للفنون.
أما المتحدثون فكانوا: احمد سليم، المنتج والمدير العام لـ«1001 اختراع»، وأولريكا الخميس، مستشار استراتيجي في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية، ومصطفى فاهور، مؤسس متحف الفن الإسلامي الأسترالي، وسلوى مقدادي، أستاذ مشارك في تاريخ الفن بجامعة نيويورك أبوظبي.
أما الجلسة الثانية فناقشت الفن الإسلامي والموضة نظراً لرواج الأزياء الإسلامية واحتلالها الصدارة.
وترأست الجلسة عاليه خان، مؤسس والرئيس التنفيذي لمجلس التصميم والأزياء الإسلامية، وتحدث فيها كل من دياجنج لستاري، المدير التنفيذي HijUp.com وكريم تور، مؤسس، شركة مدونيسا ورامي الملاك، مؤسس ميلا، وهارون رشيد، مؤسس، اسلاميك ديزاين هاوس.
أما أبرز جلسات فترة بعد الظهر في اليوم الثاني من القمة فتمحورت حول الاقتصاد الرقمي الإسلامي: الابتكار وجيل الألفية والثورة الرقمية.
وقد ترأس الجلسة أماني الخطاطبة، رئيس التحرير المؤسس لموقع مسلم جيرل. نت، وشملت قائمة المتحدثين أيمن البناو، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة نور للاتصالات، وشاهد أمان الله، الرئيس التنفيذي وشريك مؤسس، Affinis Labs، وفيليب بويجنر، نائب الرئيس، سلطة واحة دبي للسيليكون، وكريس عبدالرحمن أبوفلت، مؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة لونش.
