أكد مايكل ولف مؤسس مشارك في مؤسسة «يونيتي برودكشن» أن دبي تساهم في تغيير الصورة النمطية عن المسلمين في الإعلام الغربي، حيث تتمتع بمجتمع عصري منفتح على مختلف الثقافات واحترام الأديان.

وفي تصريحات على هامش القمة، أشار ولف إلى أن المجتمع الإماراتي يتمتع بتنوع ثقافي، حيث تجمع الدولة أناساً من مختلف الجنسيات من جميع أنحاء العالم يعيشون بتناغم واحترام متبادلين، بالإضافة إلى الانفتاح الحضاري والمجتمعي القائم على الاحترام المتبادل.

صورة واقعية

وأكد ولف على أهمية الإعلام في إيصال الرسائل الحضارية والثقافية للأمم والشعوب، وهو ما نجحت دبي في تحقيقه، وشدد على أهمية إيصال حقيقة العالم الإسلامي بصورة واقعية، وهو ما يتم حالياً عبر الآخرين وليس من خلال المسلمين أنفسهم. مشيراً إلى ضرورة تطوير محتوى مضاد للدعاية السلبية حول الإسلامية بما يعكس حقيقة الدين الحنيف.

أفلام وثائقية

وأوضح ولف أن «يونيتي برودكشن» مؤسسة غير ربحية للانتاج الفني انطلقت في الولايات المتحدة الأميركية عام 1999، وكانت باكورة أعمالها الفيلم الوثائقي «سيرة» عن حياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، واستغرق إنتاج الفيلم 3 سنوات، وتم عرضه على شبكات التلفزيون الأميركية في مختلف الولايات، وشاهده ملايين الناس وتم عرضه مراراً.

ومن خلال هذا المشروع أدركت المؤسسة وجود طلب على الأفلام الوثائقية عالية الجودة والموجهة للمشاهد العادي في أميركا، والتي تتناول الإسلام، لذا تم تأسيس شركة متخصصة في هذا المجال والتوسع تدريجياً في الإنتاج، وخلال 15 عاماً أنتجت المؤسسة 10 أفلام وثائقية، تتراوح مدة الفيلم بين ساعة وساعتين، وتناولت مجالات تنوعت بين القصص التاريخية على غرار نشوء وانهيار الحكم الإسلام في الأندلس، بالإضافة إلى الإسلام والعبودية الأميركية والذي جمع بين القضايا الراهنة وتلك التي برزت إبان تأسيس الولايات المتحدة الأميركية.

تواصل عبر التعليم

وطورت المؤسسة أيضاً مبادرة للتواصل عبر التعليم، وذلك بهدف توسيع انتشار الأفلام المنتجة بما يتجاوز شبكات التلفزيون لتصل إلى آلاف المدارس العامة الثانوية والإعدادية بالإضافة إلى الجامعات الخاصة والعامة. لذا يتم استخدام الأفلام في المؤسسات التعليمية في إطار المواضيع الدراسية الدينية، سواء تلك التي تتناول الأديان أو تاريخ منطقة الشرق الأوسط.

وطورت الشركة لاحقاً قنوات متنوعة للدخل، بالإضافة إلى المنح الحكومية من الولايات المتحدة في حال وجود ارتباط بين الأفلام التي ننتجها والقضايا التي تعمل عليها بعض المؤسسات الحكومية. إلى جانب التبرعات من الأفراد الداعمين في الولايات المتحدة وغالبيتهم من شخصيات المجتمع المسلمين، بالإضافة إلى داعمين من الأفراد من مختلف أنحاء العالم.

 وأضاف ولف: إن ما شاهدته بشكل عام في دبي بالإضافة إلى مستوى التنظيم والمشاركة الدولية الواسعة في هذه القمة أمر مثير للإعجاب، مشيراً من جانب آخر إلى أن دبي تلعب دوراً حيوياً على خارطة الوجهات الناشئة للإنتاج الإعلامي، حيث باتت وجهة لتصوير الأفلام المنتجة في هوليوود، إذ وفرت منصة لتصوير الأفلام، مشيراً إلى أن الإمارة تساهم في تغيير الصورة النمطية عن المسلمين في الإعلام الغربي.