أكد مبارك راشد المنصوري محافظ مصرف الإمارات المركزي، أن صناعة التمويل الإسلامي في نمو مستمر في دولة الإمارات، حيث بلغت أصول التمويل الإسلامي فيها 445 مليار درهم بنهاية الربع الثاني من 2015 بنسبة نمو 9.8 % منذ بداية عام 2015، مبيناًإن حجم الأصول الإسلامية العالمية تجاوز حالياً 1.3 تريليون دولار بنسبة نمو تبلغ 16 % سنوياً.
وقال المنصوري في كلمة ألقاها في القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي بدأت أعمالها في دبي صباح أمس، إن هذا المعدل هو «أعلى بكثير بالمقارنة مع متوسط نمو الأصول في البنوك التقليدية».
وأضاف محافظ المصرف المركزي «لهذا زادت حصتها (صناعة التمويل الإسلامي) في الأصول الإجمالية في القطاع المصرفي من 17.3 % في الربع الأول من 2014 إلى 18.4 % بنهاية الربع الثاني من 2015».
نمو التمويل
وقال مبارك راشد المنصوري إنه بالتوازي مع ذلك زاد تمويل هذه المؤسسات في الإمارات ليصل إلى 290 مليار درهم نهاية الربع الثاني من 2015 بنمو 9 % منذ بداية العام وهو ما يمثل 21.7 % من الائتمان المحلي مقارنة بنسبة 18.7 % خلال الربع الأول من 2014.
الثقل المتنامي
وقال عيسى الغرير، الرئيس التنفيذي لشركة الغرير للموارد في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» على هامش القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في دبي، إن استضافة الإمارات للقمة يعكس الثقل المتنامي للإمارات والتي أصبحت تقود الاقتصاد الإسلامي فقد حلت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً بعد ماليزيا كأفضل منظومة متكاملة للاقتصاد الإسلامي، بحسب المؤشر العالمي للاقتصاد الإسلامي.
وأضاف أن القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي تتيح للمجتمعين من كبار صناع القرار في العالم و الخبراء العالميين ونحو 3500 مشارك في أعمال القمة مناقشة وضعية الاقتصاد الإسلامي والتحديات القائمة ومستقبل الاقتصاد الإسلامي كما تتيح لنا التعرف على تجارب الآخرين والاستقاء من تلك التجارب ونضيف إليها لتصبح أفضل.
وقال إن الشفافية التي يتمتع بها الاقتصاد الإسلامي جعلته موضع ثقة كبيرة لدى شعوب العالم ورأينا كيف تسببت الأزمة المالية العالمية في انهيار بنوك كبرى في الغرب بسبب الممارسات غير الشفافة لتك البنوك مقارنة بالبنوك الإسلامية التي أظهرت صلابة كبيرة في مواجهة تداعيات تلك الأزمة .
تطور
قال عيسى الغرير، إننا نرى اليوم تطور التمويل الإسلامي وإصدار الصكوك والسندات الإسلامية بصورة ملحوظة، حيث لا يقتصر حدوثها في البلدان العربية والمسلمة فحسب، بل أيضاً في البلدان الأجنبية وغير المسلمة، حتى إن الكثير من البنوك الغربية غيرت في قوانينها وتشريعاتها المصرفية في الغرب وفي آسيا كي تسمح بمزاولة الصيرفة الإسلامية مضيفاً أن الإمارات مستمرة في تعزيز ثقلها في الاقتصاد الإسلامي.

