قال سامي القمزي، نائب رئيس مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، والمدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية، إن دبي تحوّل التحديات إلى إنجازات.
وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح القمة خاطب القمزي الحضور قال: «أهلاً بكم في دبي، موطن الإبداع والابتكار... موطن الطموح... موطن الإرادات والعقول والمهارات والخبرات».
وأضاف القمزي: «يقول سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أنا أؤمن وأتطلع إلى المستقبل، وأريد منكم جميعاً أن يكون لديكم الإيمان نفسه بالمستقبل، وأن نعمل جميعاً على صناعته بإرادتنا وإيماننا»... من هذه المقولة أدركنا أننا أمام مرحلة جديدة وعصر جديد، ينتظر السواعد والعقول المؤمنة لصناعة هذا المستقبل».
توزيع الفرص
وأشار القمزي إلى أن مبادرة «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي» التي أطلقها سموّه للبشرية اليوم تقدم منظومة اقتصادية شاملة، مستلهمةً من ديننا الإسلامي الحنيف، تحقق العدل في توزيع الفرص، وتلتزم السلامة في التعاملات وتوظيف الأموال، وتتخذ من التنمية والاستقرار الاجتماعي غايتها وهدفها الأسمى.
وقال إن هذه المبادرة المتميزة ذات أهمية كبيرة في تاريخ الحضارة الإسلامية، وذات صلة بالتعاملات الاقتصادية، حيث اجتمعت قطاعات الاقتصاد الإسلامي كافة تحت مظلة واحدة، تتكامل فيها أجزاؤها وركائزها.
متابعة حثيثة
وأوضح القمزي: «أن الكثير من الإنجازات قد تحققت منذ إطلاق هذه المبادرة حتى الآن، وذلك بفضل الرعاية والمتابعة الحثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. كما تضافرت الجهود بين كل المعنيين بتطوير هذه المنظومة، من شركاء محليين وإقليميين ودوليين، إضافة إلى متابعتكم وجهودكم التي تجسدت اليوم بحضوركم فعاليات هذه القمة».
وأضاف قائلاً: «استطعنا على مدى السنوات القليلة الماضية، الانتقال من مرحلة الدراسة والتمهيد إلى مرحلة التفاعل العالمي مع قطاعات الاقتصاد الإسلامي المبني على العدالة الإنسانية، من المنتجات الحلال إلى الصيرفة والتمويل الإسلامي، مروراً بجميع الركائز والقطاعات التي تلاقي رواجاً عالمياً وطلباً متزايداً كل يوم».
معايير عالمية
ولفت القمزي إلى أن التنامي السريع للاقتصاد الإسلامي كمّاً ونوعاً لهو خير دليل على الرؤية الرشيدة، ودقة التوقيت، وعلمية الطرح. ولا شك أنه لا يزال أمامنا الكثير من الجهد والعمل، مسترشدين بالتجارب التي عايشناها خلال السنوات الماضية، وبالإيمان والمعرفة والإرادة.
وأضاف: «نحن نتطلع اليوم إلى معايير عالمية للمنتجات والخدمات الإسلامية، ومنح هذه المنظومة هيكلها ومؤسساتها التشريعية والرقابية الراسخة والفاعلة، ودعمها بالدراسات والأبحاث والعلوم والابتكار لتواكب تطور العصر، وتلبي متطلبات الأسواق المتجددة في كل لحظة. ونسعى من خلال كل ذلك إلى أن تصبح المبادرة اقتصاداً مستقلاً قائماً بذاته، وليس مجرد اقتصاد رديف».
