أشاد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، بما حققته دولة الإمارات على صعيد إرساء منظومة متكاملة وصحية للاقتصاد الإسلامي بداخلها، وهو ما عكسه تصدرها لمؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي 2015، مشيرا إلى أن الاقتصاد الإسلامي أصبح جزءا لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي، إذ يشهد معدلات نمو كبيرة على المستوى الدولي بشكل عام، وليس فقط داخل الدول الإسلامية.
ريادة
وتابع معاليه أن دبي كانت من أوائل من اهتم بمنظومة الاقتصاد الإسلامي، إذ يعد بنك دبي الإسلامي أول بنك إسلامي، والذي يرجع إلى عام 1975، ما يعكس الرؤية الحكيمة لقيادة الإمارة.
وخلال السنوات الماضية بدأ النشاط المصرفي الإسلامي يشهد نموا ملحوظا، لا سيما مع إدراك العالم لكفاءة هذا النظام في أعقاب الأزمة المالية العالمية في 2008، والتي أثرت على مختلف القطاعات الاقتصادية، فيما كان تأثيرها محدودا على المصارف الإسلامية.
حدود
وأضاف الوزير أن اليوم حدود نظام التمويل الإسلامي تجاوزت الدول الإسلامية، في ظل انتشاره في العديد من الدول الغربية والآسيوية. بدءاً من استراليا وصولاً إلى الولايات المتحدة الأميركية، ومع اتجاه مختلف المؤسسات المالية الدولية إلى التوسع في فروعها وإدارتها للأصول الإسلامية.
وقد حقق التمويل الإسلامي ضعف النمو الذي حققه النظام المصرفي التقليدي. إذ تقدر حجم أصول التمويل الإسلامي حاليا في حدود 1.8 تريليون دولار، ومن المتوقع وصولها إلى 3.4 تريليونات دولار بحلول 2020. إلى جانب النمو المتزايد في الطلب على المنتجات الإسلامية عالميا، والتي من المتوقع أن تصل قيمتها إلى نحو 421 مليار دولار بحلول عام 2017.
وأشار إلى أهمية الدور الرائد الذي يلعبه مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي، والذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، عام 2013، إذ أصبح اليوم مركزا رائدا في مجال الدراسات والتدريب فيما يتعلق بالصيرفة والتمويل الإسلامي. وهو ما يساهم في تطوير العديد من الكفاءات في هذا المجال.
طليعة
وأكد المنصوري أن دولة الإمارات تعد في طليعة الدول الجاذبة للاستثمارات الإسلامية بمختلف قطاعاتها. مشيرا إلى أن دبي رسمت نموذجا في هذا المجال من خلال اتخاذها العديد من الخطوات الاستباقية على صعيد إصدار سندات إسلامية وإقامة شراكات مع دول خارجية في هذا القطاع .
سياحة
وتابع أنه على صعيد السياحة العائلية تلعب دبي دورا رائدا، إذ يقدر العدد المتوقع للسياح في دبي بنهاية العام الجاري 13 مليون نسمة، ويرتفع إلى 16 مليون نسمة بحلول 2016. فيما تشير التوقعات إلى استقطاب دبي والإمارات نحو 25 مليون سائح خلال استضافة معرض إكسبو 2020.
