وقع الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، والدكتور داتوك رفعت أحمد عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة الإسلامية العالمية لإدارة السيولة، أمس، مذكرة تفاهم لإنشاء إطار للتعاون بين المؤسستين.

ويسعى الجانبان من خلال التوقيع على المذكرة إلى إطلاق أنشطة وبرامج مشتركة تساهم في دعم فرص تنمية اقتصادية وتعزيز الشمول المالي في المنطقة العربية.

وتم ذلك من خلال عمل مشترك لتطوير مبادرات للدعم الفني وبناء القدرات في إطار أهداف وبرامج كل من المؤسستين، حيث يشمل نطاق التعاون توفير المشورة الفنية وإطلاق برامج تدريبية وعقد مؤتمرات وندوات مشتركة في مجالات اهتمام المؤسستين وفقاً لاحتياجات الدول العربية.

تكامل الخبرات

وسيسمح التعاون بين المؤسستين في المنطقة العربية بتعظيم فرص الاستفادة والتكامل بين الخبرات والمزايا النسبية لكل من المؤسستين لدعم احتياجات وأغراض التنمية في المنطقة، حيث ستتعاون المؤسستان في توفير خدمات الدعم الفني وبناء القدرات على صعيد تطوير قطاع التمويل الإسلامي سعياً لتعزيز الاستفادة من الفرص التي يوفرها قطاع التمويل الإسلامي في توفير تمويل للأنشطة الاقتصادية وتسهيل الوصول للخدمات المالية، وذلك بالاستفادة من خبرة صندوق النقد العربي الطويلة في المنطقة وخبرة الهيئة في مجال التمويل الإسلامي.

التكامل النقدي

ويعمل صندوق النقد العــــربي على تعزيز أسس التكامل النقــــدي للاقتصادات العربية، ويقدم الدعم المالي والفني للإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تقوم بها الدول العربية لدعم التنمية وتحسين فرص النمو. فيما تقوم الهيئة، التي تم التوقيع على النظام الأساسي لإنشائها في أكتوبر 2010، بالمساعدة في تطوير صناعة الصيرفة الإسلامية من خلال تسهيل إدارة سيولة للمؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية.

وقال الدكتور داتوك رفعت أحمد عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة، «إننا سعداء ونتشرف بالتوقيع على هذه المذكرة مع صندوق النقد العربي. إن هذا التعاون يتطابق مع أهداف الهيئة في تسهيل إدارة سيولة المؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية في المنطقة العربية، وبالتالي تعزيز مرونتها وقدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية في المستقبل.

وأضاف أن تطوير نظام بنية تحتية أساسية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها تكون مقبولة عبر دول متعددة تعمل فيها المؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية يعتبر دوراً فعالاً من أجل ضمان الاستقرار المالي المستدام».

توفير المساندة

ومن جانبه قال الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي إن توقيع المذكرة يأتي في إطار حرص صندوق النقد العربي على تطوير أنشطته وبرامجه في مجال التمويل الإسلامي والشمول المالي وحرصه كذلك على توطيد العلاقات مع المؤسسات والهيئات ذات العلاقة منها الهيئة الإسلامية العالمية لإدارة السيولة، بما يساهم في دعم فرص تطور قطاع التمويل الإسلامي.

مشيداً في هذا الصدد بالدور المهم الذي تقوم به الهيئة الإسلامية العالمية لإدارة السيولة في توفير المساندة لمؤسسات التمويل الإسلامي وتوفير السيولة، خصوصاً قصيرة الأجل، التي تعتبر أحد التحديات المهمة التي تواجه إدارة السيولة في المؤسسات المالية الإسلامية.