أكد مشاركون في قمة الاقتصاد الإسلامي أن الإمارات وبما تملكه من إمكانات ومبادرات نوعية قادرة على تحقيق أهداف الألفية الإنمائية 2030.

وقال خبراء الصناعة إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حولت دبي إلى مدينة عالمية زاخرة بالفرص ورفاهية العيش.

وأشاروا إلى أن القمة لا تركز فقط على الاقتصاد الإسلامي وإنما تلامس وتضع حلولاً للتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي ككل.

العور إنجازات المبادرة

وأكد عبدالله محمد العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في كلمة أمام القمة أن هناك الكثير من الإنجازات التي تحققت على صعيد مبادرة دبي. وأضاف «تجتمع العقول وتتوحد الرؤى والإرادات في سبيل استكمال مسيرة تطوير الاقتصاد الإسلامي وتمكينه من أداء دوره التاريخي في إثراء العمل الاقتصادي الحديث بالأخلاقيات والقيم الإنسانية ومعايير الاستدامة الحقيقية».

وأضاف أنه مر عامان على إطلاق مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي ومر عامان على انعقاد القمة العالمية الأولى للاقتصاد الإسلامي ومنذ ذلك الوقت القصير في المقياس التاريخي تحقق الكثير على صعيد هذه المبادرة.

وقال «لقد نجحت دبي في الانتقال بالاقتصاد الإسلامي من مرحلة التعريف بما هي هذه المنظومة الاقتصادية إلى مرحلة تقديمها للعالم أجمع كإضافة متكاملة للعلوم الاقتصادية والعمل الاقتصادي من حيث سبله وآلياته وغاياته».

وقال «اليوم نلتقي بعد عامين لنستكشف الفرص التي يتيحها الاقتصاد الإسلامي في قطاعاته السبعة». وتناقش القمة موضوعات متنوعة تتعلق بالاقتصاد الإسلامي بكافة قطاعاته وتشمل التمويل الإسلامي والصناعة الحلال والسياحة العائلية والمعرفة الإسلامية والفن والتصميم الإسلامي والاقتصاد الرقمي الإسلامي والمعايير الإسلامية.

وستركز الجلسات على القضايا الحاسمة التي تؤثر على الاقتصاد الإسلامي بما في ذلك فرص الأعمال والاستثمار في مجال التمويل والتأمين الإسلامي وسلسلة القيمة الكاملة للأغذية الحلال من التصنيع إلى الخدمات اللوجستية وتصنيع المنتجات الحلال والسياحة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

ماتيو ليغلر: مستقبل الإمارات

قال ماتيو ألساندرو ليغلر الرئيس التنفيذي للعمليات ورئيس قسم الأسواق العالمية وإدارة الثروات وإدارة الأصول في إي دي إس سيكيوريتيز، والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لأعمالها والمتخصصة في تقديم الحلول المتطورة لتداول الفوركس والمعادن الثمينة والسلع إلى المستثمرين من المؤسسات المالية والأفراد من القطاع الخاص، في تصريحات لـ (البيان الاقتصادي) على هامش القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي والتي انطلقت بالأمس في دبي، أن استضافة الإمارات للقمة العالمية للاقتصاد الإسلامي مهمة للغاية .

وخاصة مع النمو السريع جداً لأسواق الصيرفة الإسلامية وهذا أمر مهم بالنسبة لمستقبل الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، وأضاف أنهم حرصوا على حضور القمة من أجل فهم أفضل لما هو متاح في السوق وللتعرف إلى المنتجات الإسلامية والشركات المشاركة في أعمال القمة ولتحديد كيف يمكن أن نتوسع بمنتجاتنا لتلبية الطلب من قبل العملاء والمستثمرين.

وقال ليغلر بأن هناك اهتماماً كبيراً من الشركات والمستثمرين بأسواق الإمارات وخاصة بالجانب المالي، وأضاف أن الاقتصاد الإسلامي في نمو مستمر وهناك تركيز على أقاليم معنية في هذا المجال.

من جانب آخر قال ليغلر إن شركة إي دي إس سيكيوريتيز، وسعت نطاق خدماتها لتشمل الخدمات المصرفية الاستثمارية وإدارة الثروات وإدارة عملية إدراج السندات في الأسواق العالمية.

وتحدث ليغلر عن شركة إي دي إس سيكيوريتيز، أحد مديري ومرتبي إصدار سندات شركة الاتحاد للطيران قائلاً لقد نجحت منصة التمويل الخاصة بسندات شركة الاتحاد للطيران في جمع 700 مليون دولار أميركي وتم استقبال إصدار السندات بشكل جيد من قبل المستثمرين، مما انعكس بشكل واضح من خلال مستوى الاكتتاب العالي.

ضاحي خلفان: دبي ترسم استراتيجية الاقتصاد الإسلامي عالمياً

أشار معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن دبي ترسم استراتيجية الاقتصاد الإسلامي عالمياً، وأكد أهمية القمة في بحث تطوير الاقتصاد الإسلامي والمساهمة في تعزيز نموه.

لافتاً إلى أن الجهود المبذولة في السابق لتطوير الاقتصاد الإسلامي كانت مشتتة، لكن دبي نجحت في توفير منصة متكاملة للارتقاء به محلياً ودولياً، وأشار إلى أن القمة تساهم في بحث السبل الممكنة للدعم والتطوير لتطوير الاقتصاد الإسلامي والارتقاء به إلى مستويات متقدمة ليصبح اقتصاداً متكاملاً مبنياً على قاعدة متينة ويتميز بانتشار عالمي قوي.

ولفت أن المؤتمرات الدولية وفي مقدمتها القمة العالمية في دبي تصب في هذا الإطار، حيث تجمع نخبة الخبراء والمتخصصين للحديث عن أبرز القضايا ومشاركة الخبرات ووضع الحلول للتحديات التي يواجهها هذا القطاع، مع بحث تلبية متطلبات الأسواق وتحديد طرق توصيل المنتجات والخدمات المتنوعة لتصبح في متناول المستهلك المسلم.

خميس المزينة: نمو المشاركات الدولية يعكس نجاح القمة

لفت اللواء خميس المزينة القائد العام لشرطة دبي إلى أن نمو المشاركة المحلية والدولية في القمة تعكس نجاحها، مشيراً إلى أنها تسجل نمواً مضطرداً في عدد المشاركين من متحدثين وحضور من مختلف أنحاء العالم، وأوضح أن ذلك يأتي في ظل انتشار الاقتصاد الإسلامي عالمياً وخاصة في التعاملات المصرفية والمالية، بالإضافة إلى توجه العديد من المؤسسات المصرفية والمالية وكبرى الشركات الدولية إلى هذا القطاع. وأشار المزينة إلى أن دبي تسير قدماً لترسيخ مكانتها عاصمة للاقتصاد الإسلامي بفضل رؤية القيادة الرشيدة.

وأكد التزام شرطة دبي بجميع المبادرات الحكومية وتوفير الدعم الكامل لها، وتساهم في النهضة التي تشهدها دبي خاصة والإمارات عامة، ولفت المزينة إلى الارتباط الوثيق بين الاستقرار الأمني والمجتمعي من جانب والازدهار الاقتصادي وتحقيق الرفاهية المجتمعية من جانب آخر، وهو ما نجحت في تحقيقه دولة الإمارات.

محمد الدشيش .. التأمين التكافلي

أعرب محمد حسين الدشيش الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات لإعادة التأمين التكافلي في تصريحات لـ ( البيان الاقتصادي) على هامش القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي تستضيفها دبي، أن تسهم القمة في سد الفجوة المتمثلة في غياب الشركات لإعادة التأمين الإسلامي ( إعادة التكافل)، وأضاف أن دبي تتطلع لأن تكون العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، والتمويل الإسلامي هو أهم عناصر الاقتصاد الإسلامي، وفي حين أن شركات التأمين الإسلامي تكتمل منظومتها بوجود إعادة التأمين الإسلامي وهو ( إعادة التكافل) .

وهو غير موجود في الإمارات وشركتنا تعتبر الأولى في هذا المجال، وهناك شركتان لإعادة تكافل في الإمارات وثلاث شركات في إعادة التكافل في المنطقة العربية ككل ونقطة الضعف في تلك الشركات أن حجمها ليس بالكبر الذي يمكنها من تقديم إعادة التأمين الإسلامي للشركات الموجودة في المنطقة ولذلك تتسرب نسبة كبيرة من أقساط التأمين إلى الشركات العالمية من خارج المنطقة وبالتالي تحرم المنطقة من إعادة الاستثمار وهو الدور الرئيسي لشركات إعادة التأمين الإسلامي (إعادة التكافل).

وأشار إلى أن كل دولة تحاول المحافظة على مواردها في التأمين بحيث لا تتسرب للخارج وتعمل على إنشاء شركات إعادة تأمين وطنية ونحن حالياً نحاول جمع الطاقات من قبل عدد من الشركات من أجل خلق كيان في إعادة التأمين التكافلي، وحالياً نحاول لفت نظر المسؤولين في الإمارات لهذه النقطة والمساهمة في تأسيس شركة إعادة تكافلية.

 محمد يونس: القمة تضع حلولاً للاقتصاد العالمي

 وأشاد البروفيسور محمد يونس الحاصل على جائزة نوبل الكبرى للسلام في عام 2006 ومؤسس بنك جرامين وأستاذ الاقتصاد السابق في جامعة شيتاجونج إحدى الجامعات الكبرى في بنغلاديش برؤية القيادة الرشيدة للإمارات في قيادة وتعزيز الاقتصاد الإسلامي قائلاً بأن رؤية الإمارات لهذا القطاع بإمكانها أن تساعد العالم على تحقيق أهداف الألفية الإنمائية 2030 للعالم.

وقال البروفيسور يونس على هامش مشاركته في أعمال القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حولت دبي من صحراء إلى مدينة عالمية.

وأكد أهمية القمة العالمية موضحاً أنها تتيح مناقشة الوضع الحالي للاقتصاد العالمي والتحديات الراهنة التي تلامس هذا المستقبل ومستقبل الاقتصاد العالمي وخاصة أن القمة تجمع صناع القرار على مستوى عالٍ من مختلف مناطق العالم.

إن القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في دبي ستسهم في تحديد الاتجاهات التي نسير عليها في العالم اليوم ليس فقط في الاقتصاد الإسلامي ولكن في الاقتصاد العالمي ككل حيث إن الاقتصاد الإسلامي لا ينفصل عن الاقتصاد العالمي، كما أن القمة تتيح لنا مناقشة قضايا تهم الاقتصاد العالمي ومدى ارتباطنا بتلك القضايا.

وبسؤالي للبروفيسور يونس عن صلابة البنوك الإسلامية في مواجهة الأزمة المالية العالمية في عام 2007 و 2008 مقارنة بالبنوك التقليدية وإن كنا سنشهد تعزيزاً أكبر للاقتصاد الإسلامي في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن رد بالقول: «ما سأقوله هو أن هناك الكثير من القضايا العالمية والتحديات القائمة وعلى رأسها الفقر، والسؤال هنا: ما مدى قوة الاقتصاد الإسلامي في محاربة الفقر وإن كان قد نجح في خفض مستويات الفقر وخفض مستويات البطالة في العالم؟ وهي أسئلة تبحث عن إجابات.

وبسؤاله إن كانت جهود الإمارات في تعزيز الاقتصاد الإسلامي ستصب في تحسين صورة الإسلام في الغرب غير الإيجابية اليوم رد بالقول العالم الإسلامي غير منفصل عن العالم وننحن ننتمي للعالم نفسه وعلينا أن نعمل معاً وهناك بعض العناصر الخاصة بالاقتصاد الإسلامي قدمناها للعالم.