توقع خبراء تحقيق المصارف الإسلامية في دبي نمواً في أرباحها السنوية خلال العام الجاري 2015 بنسبة تتراوح ما بين 15 إلى 20 % لتصل إلى ما يفوق 4.6 مليارات درهم مقارنة مع 3.84 مليارات درهم حققتها المصارف خلال العام الماضي.

وكان بنك دبي الإسلامي قد استحوذ على ما يقارب 73 % من إجمالي 3 بنوك إسلامية في الإمارة وذلك بتحقيقه صافي أرباح فاق حاجز 2.8 مليار درهم، متبوعاً بـنور بنك الذي بلغت أرباحه الصافية حوالي 678 مليون درهم، ثم في المركز الثالث حل مصرف «الإمارات الإسلامي» التابع لمجموعة «الإمارات دبي الوطني»، وذلك بتحقيقه صافي أرباح تجاوز 364 مليون درهم.

 وأرجع الخبراء هذه التوقعات إلى الأداء القوي الذي حققته المصارف الثلاثة خلال النصف الأول من العام الجاري، وذلك بعد أن حققت نمواً قوياً في أرباحها الصافية المجمعة خلال هذه الفترة، حيث بلغت النسبة ما يفوق 42 % لتصل إلى 2.52 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 2015، مقارنة بنحو 1.78 مليار درهم حققته المصارف الثلاثة خلال نفس الفترة من العام الماضي 2014.

 دبي الإسلامي

 وتفصيلاً، قفزت أرباح بنك دبي الإسلامي 35 % إلى 1.8 مليار درهم في النصف الأول من العام الحالي، مقارنةً بـ1.3 مليار درهم في الفترة نفسها من عام 2014. وارتفع إجمالي الإيرادات ليصل إلى 3.625 مليارات بزيادة نسبتها 21 %. وارتفع صافي الإيرادات 21 % أيضاً ليصل إلى 3.2 مليارات.

وتراجعت خسائر انخفاض القيمة لتصل إلى 276 مليون درهم مقارنة بـ355 مليون درهم عن الفترة نفسها من 2014. وتحسّن معدل الكلفة إلى الدخل ليصل إلى 34.1 %. كما تحسّن صافي هامش الدخل التمويلي ليصل إلى 3.68 % من 3.34%.

 وارتفع صافي الموجودات التمويلية ليصل إلى 87 مليار درهم، بزيادة نسبتها 18 % مقارنة بـ74 مليار درهم في نهاية عام 2014. وارتفعت استثمارات الصكوك 16% لتصل إلى 18.7 مليار درهم. وارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 18 % ليبلغ 146.7 مليار درهم مقارنة بـ123.9 مليار درهم في نهاية عام 2014.

وواصلت جودة الموجودات تحسنها، حيث تراجعت التمويلات غير العاملة مع تحسّن نسبة التمويلات غير العاملة لتصل إلى 6.2 % مقارنةً بـ8.0 % في 2014. وتحسنت نسبة خسائر التمويل كذلك لتصل إلى 5.0 % مقارنة بـ6.5 % في 2014. كما تحسنت نسبة تغطية المخصصات لتصل إلى 86 % مقارنة بـ78 % في 2014.

 وارتفعت ودائع المتعاملين لتبلغ 109.2 مليارات درهم مقارنة بـ92.3 مليار درهم في 2014، بزيادة نسبتها 18 %. ولاتزال الودائع منخفضة التكلفة تشكّل قسماً كبيراً لتمثل ما نسبته 42% من إجمالي قاعدة الودائع مع وجود نسبة كبيرة ومستقرة للودائع الجارية والتوفير.

وارتفعت الأرباح لكل سهم من 0.29 درهم في النصف الأول من 2014 لتصل إلى0.41 درهم في النصف الأول من عام 2015. وتحسنت العوائد على الموجودات بـ40 نقطة أساس لترتفع من نسبة 2.26 % في النصف الأول من عام 2014 إلى 2.66% في النصف الأول من 2015. وارتفع العائد على الملكية 201 نقطة أساس من 17.8 % في النصف الأول إلى 19.8 % في النصف الأول من عام 2015.

 وتعليقاً على هذه النتائج أكد الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي للبنك بأن البنك يستهدف نمو القروض 20% في 2015. وفي بداية العام الجاري حدد البنك هدفه لنمو القروض عندما يتراوح بين 15 و20 %.

غير أن شلوان قال إن البنك يستهدف الحد الأقصى لذلك النطاق. وأضاف شلون ان النتائج الراسخة التي حقّقها البنك في النصف الأول بزيادة في الأرباح على أساس سنوي، تؤكد على الالتزام بتطوير علامة البنك على الصعيدين المحلي والدولي.

وأضاف: قدنا هذا النمو عبر الابتكار الذي نمكن من خلاله موظّفينا من جذب الأعمال، وندفع متعاملينا كذلك إلى الاستفادة من البنك إلى أقصى حدّ. وأوضح أن استراتيجية النمو التي يتبعها البنك مدعومة بالتركيز الثابت على التنوّع والابتكار والتحسين التشغيلي، ممّا سمح بتقديم تجربة محسّنة ولا مثيل لها للعملاء في كل فئات الأعمال والقطاعات في الدولة.

 الإمارات الإسلامي

 من جانبه أعلن «الإمارات الإسلامي» عن أرباح صافية بلغت 447 مليون درهم، بزيادة قدرها 97 % مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي. كما ارتفع إجمالي الأرباح التشغيلية التي سجلها المصرف (صافي حصّة المتعاملين من الأرباح) بنسبة 33 % محققاً 1.22 مليار درهم مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي.

وارتفعت الأنشطة التمويلية بنسبة 17 % بالمقارنة مع ديسمبر 2014. وبلغ إجمالي صافي الإيرادات التشغيلية 1.22 مليار درهم مرتفعاً بنسبة 33 % عن النصف الأول من العام 2014.

 وارتفعت الأنشطة التمويلية بنسبة 17 %، وتحسّنت نسبة تغطية التمويلات المتعثرة ليصل إلى 106%، وانخفض معدّل التمويلات المتعثرة إلى أدنى مستوياته ليصل إلى 7.6 %. وبفضل هذا الأداء القوي، استمر «الإمارات الإسلامي» في تعزيز ميزانيته العمومية، وحافظ على نسبة قوية للتمويل مقابل الودائع، بلغت 95 %. وانخفض معدّل الديون المتعثرة إلى مستوى قياسي بلغ 7.6%. كما حسّن «الإمارات الإسلامي» من نسبة تغطية التمويلات المتعثرة لتصل إلى 106 %.

ويمكن إرجاع النمو القوي للمؤسسة إلى زيادة استقطاب المتعاملين بنسبة زيادة 10 % في قاعدة المتعاملين خلال العام الماضي. كما سجّل المصرف معدلات قويّة في بيع الخدمات والمنتجات المصرفية المتكاملة، حيث يحصل المتعاملون على 3 منتجات كحدّ أدنى، مما يشكل دليلاً إضافياً على زيادة إشراك المتعاملين.

وتعليقاً على الأداء القوي للمصرف قال جمال بن غليطة، الرئيس التنفيذي لـ«الإمارات الإسلامي»: «نجحنا بالإمارات الإسلامي في بناء زخم نمو قوي على مدار الأعوام الثلاثة المنصرمة. وتعتبر هذه النتائج القويّة دليلاً على سعينا الدؤوب نحو توفير حلول مالية مبتكرة لمتعاملينا، وتحسين تجربتهم المصرفية.

ونتعهد بمواصلة توسيع نطاق خدماتنا، إلى جانب التركيز على الاستثمارات في التقنيات والبنى التحتية بما يعزز مكانتنا لنكون المصرف الإسلامي الرائد في المنطقة». وتابع بن غليطة: «يتفرّد الإمارات الإسلامي بتوفير أسعار تنافسية ومنتجات مبتكرة وخدمة عملاء مميزة في الوقت الذي يزداد فيه إقبال المتعاملين على الصيرفة الإسلامية. ونعمل حالياً على تجديد نماذج فروعنا لنوفر لمتعاملينا تجربة مصرفية استثنائية».

 نور بنك

 وكان نور بنك، المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، قد أعلن في وقت سابق عن تحقيق أرباح صافية بلغت 272 مليون درهم خلال الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو 2015، بارتفاع قدره 26 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وكان نور بنك قد اختتم بنجاح خلال النصف الأول من العام 2015 باكورة إصداراته من الصكوك بقيمة 500 مليون دولار لمدة خمسة أعوام. وقد حظي الإصدار بإقبال واسع وتمت تغطية الاكتتاب على الصكوك بمعدل 4.3 أضعاف قيمة الطرح من قبل مستثمرين من أوروبا وآسيا بشكل رئيسي. كما حقق نور بنك سعراً نهائياً نسبته 2.788% وهو أدنى سعر مدفوع تصدره أي جهة مصدرة للصكوك في الإمارات.

ومن شأن عملية إصدار الصكوك أن تمكّن نور بنك من تنويع محفظة التمويل في إطار استراتيجيته المالية المستمرة، إضافة إلى تأسيس هيكلية مستدامة للتمويل ورأس المال. ونمت أصول نور بنك الإجمالية بنسبة 28 % لتصل قيمتها إلى 37.3 مليار دولار، مقارنة مع 29 مليارا في بداية العام الجاري، بينما حققت العائدات على حقوق المساهمين نسبة 16.8%.

 وعلى الرغم من نمو محفظة التمويل بنسبة 21 %، استطاع البنك أن يقلص نسبة خسائر التمويل لتصل إلى 5.1 %، بمعدل تغطية تجاوز 109 %. كما شهد العام 2015 نمو قاعدة تمويل الأفراد لدى نور بنك بنسبة 18% أي أسرع من معدل نمو السوق بالنسبة لمنتجات مماثلة، وهي البطاقات، والتمويل الشخصي، وتمويل السيارات، ما يعتبر شهادة على حقيقة أن المستهلكين في دولة الإمارات يرون قيمة حقيقية في العروض والمنتجات التي يوفرها البنك.