أشار ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، على هامش القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي تنطلق في دبي الاثنين، إلى أن الدراسات والأبحاث الاقتصادية الدقيقة هي جزء من الجهود التي تبذلها غرفة دبي لسد الفجوة الموجودة حالياً المتمثلة بغياب المعلومات الدقيقة والموثوقة عن الفرص المتاحة في قطاعات الاقتصاد الإسلامي.
معتبراً أن تركيز الغرفة على توفير المعلومات المحدثة جزء لا يتجزأ من التزام الغرفة بتعزيز تنافسية مجتمع الأعمال، وسهولة وصوله وحصوله على المعلومات التي تفيد الاستثمارات والتوسع المحلي والخارجي.
وكشف الغرير عن أن الغرفة تضع اللمسات الأخيرة على إصدار دراسة خاصة في القريب العاجل تجمع بين موضوعين رئيسين يهمان مجتمع الأعمال في دبي، وهما الاقتصاد الإسلامي والاستثمار في القارة الإفريقية، وتغطي جوانب عديدة لاستثمارات الشركات الإماراتية وبيئة الأعمال في الدولة.
وتغطي هذه الدراسة الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي الإفريقي، مع التركيز على كيفية الاستفادة من الإمكانات والقدرات، وأين تكمن الفرص الاستثمارية للاقتصاد الإسلامي في إفريقيا، ومن هم اللاعبون الرئيسون في هذا المجال، مشيراً إلى أن الغرفة ستعمل على تسخير كل إمكاناتها لتوفير كل المعلومات التي تحتاج إليها الشركات العاملة في إمارة دبي.
دراسة حديثة
من جانب آخر، قالت دراسة حديثة أعدتها غرفة تجارة وصناعة دبي عن اتجاهات السوق العالمية للمنتجات الصيدلانية الحلال إن دبي تتهيأ لأن تكون المركز العالمي للمعرفة فيما يتعلق بالمنتجات الصيدلانية الحلال.
وأضافت الدراسة أنه في عام 2014 خططت المناطق الاقتصادية العالمية في دبي لإقامة مركزين إضافيين للمنتجات الحلال، وذلك لتلبية الطلب المتزايد من قبل الشركات الموجودة العاملة في مجالات المنتجات الصيدلانية ومستحضرات التجميل، إضافة إلى قطاعي الأغذية والمشروبات.
إلي جانب مبادرات رئيسة أخرى طرحتها دبي، بهدف تطوير هذا المجال، مثل استضافة فعاليات مثل «حلال إكسبو 2015»، أكبر فعالية تهتم بالأعمال بين شركات المنتجات الحلال في الشرق الأوسط، حيث تقوم دبي بدور رائد في نشر الوعي بالمنتجات الحلال وسط الشركات النشيطة في المنطقة.
فرص
وتقول دراسة الغرفة إن هذه التطورات لم تفتح فرصاً لشركات المنتجات الصيدلانية فحسب، وإنما أيضاً للشركات النشيطة في توفير المكونات الملتزمة بمواصفات الحلال، حيث تظل سلسلة التوريد أكبر التحديات التي تواجه هذه الشريحة الصاعدة من الاقتصاد الإسلامي.
تقديرات دراسة الغرفة تقول إن عدد السكان في الأسواق الإسلامية يبلغ 1.7 مليار نسمة، وإن استمرار هذا العدد في النمو بوتيرة تماثل ضعف المتوسط العالمي، يزيد الطلب على ضرورة وجود خيار يتمثل في اتباع أسلوب حياة «حلال»، يتمحور حول الاحتياجات اليومية للمسلمين من سلع وخدمات، مثل المواد الغذائية، والملابس، والسفر، والأعمال المصرفية، ومواد التجميل والمنتجات الصيدلانية.
وقالت الدراسة إنه باعتبار المنتجات الصيدلانية الحلال واحدة من الأعمدة الأساسية للاقتصاد الإسلامي وتمتعها بدعم السلطات، فقد حققت خطوات رئيسة في سبيل مراعاة منتجاتها للشريعة الإسلامية. وناقشت دراسة الغرفة التطورات الأخيرة في السوق العالمية للمنتجات الصيدلانية الحلال، وذلك بهدف تحديد الاتجاهات الرئيسة المتعلقة بدبي والإمارات.
منتجات حلال
المنتجات الصيدلانية الحلال هي التي تحتوي على مكونات مسموح بها في الشريعة الإسلامية، وتلبي الشروط التالية طبقاً لدراسة الغرفة: أن لا تحتوي على أي أجزاء أو منتجات لحيوانات غير حلال (نجسة) أو غير مذبوحة طبقاً لتعاليم الشريعة الإسلامية.
- اتباع مقاييس الجودة في الإنتاج والمكونات، وأن تكون آمنة للاستهلاك حسب الجرعة المقررة. أيضاًَ، عدم استخدام معدات ملوثة بالنجاسة عند إعداد ومعالجة هذه المنتجات، وأن يتم إبعادها فعلياً عن النجاسة خلال المناولة والتعبئة والتخزين والتوزيع.
حجم السو
. الجدير بالذكر أن إنفاق المسلمين على المنتجات الصيدلانية قدر في 2014 بنحو 76 مليار دولار، ويتوقع أن يبلغ 81 مليار دولار في 2015، ويمثل ذلك حصة قدرها 7% تقريباً من الإنفاق العالمي على المنتجات الصيدلانية.

