في خطوة أخرى لدعم قطاع الاقتصاد الإسلامي الرقمي أطلق مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي تقرير واقع وآفاق الاقتصاد الإسلامي الرقمي وذلك في 7 سبتمبر الماضي وبالتعاون مع واحة دبي للسيليكون وتومسون رويترز.
ويُشكّل التقرير إضافة نوعية على مبادرات تطوير الاقتصاد الإسلامي، حيث يهدف هذا التقرير الى تلبية متطلبات جيل الشباب الراغبين في الاستثمار في منظومة الاقتصاد الإسلامي. وكشف التقرير أن إجمالي قيمة مساهمة المستهلكين المسلمين في الاقتصاد الرقمي العالمي خلال العام 2014 بلغ 1.9 تريليون دولار، أو ما يمثل 5.8%من إجمالي حجم القطاع.
ومن المتوقع ازدياد قيمة مساهمتهم في الاقتصاد الرقمي العالمي بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 17%بحلول 2020، بما يفوق النمو المتوقع في إجمالي حجم الاقتصاد الرقمي العالمي عند معدل نمو سنوي مركب يبلغ 15%بحلول 2020.
نمو أسرع
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في واحة دبي للسيليكون قال عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي:
«يشهد القطاع الرقمي نمواً أسرع مما نتخيل. ولا يمكن للاقتصاد الإسلامي أن يدعي النمو من غير الالتفات الى هذا الحيز المهم وإيلائه الاهتمام اللازم وابتكار الوسائل التي تتيح للشباب المساهمة في الارتقاء بالاقتصاد الإسلامي الى مستوى أهدافه التنموية. من هذا المنطلق، خصصت استراتيجية دبي حيزاً لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الناشطة عبر القطاع الرقمي».
وأضاف العور:«إن التقدم التكنولوجي أصبح اليوم عاملاً حاسماً في دعم النمو الاقتصادي ونحن حريصون على دعم الابتكار من خلال تمكين الشركات الجديدة على تطوير المحتوى الرقمي في منظومة الاقتصاد الإسلامي وإتاحة المجال للمستثمرين الشباب للابتكار إضافة الى فتح آفاق جديدة للعمل في قطاعات مختلفة من الاقتصاد الإسلامي. ولا شك في أن هذه المبادرة تعزز من تنافسية دبي وريادتها في إرساء مقومات النجاح للمشاريع الناشئة».
مسابقة
وأشار العور الى أهمية إطلاق مسابقة «الابتكار من أجل التأثير» التي اشتركت في تصميمها واحة دبي للسيليكون وتومسون رويترز من أجل تحفيز الشباب على المشاركة في مسيرة تطوير الاقتصاد الإسلامي الرقمي وإنشاء مشاريعهم الصغيرة على أرض دبي. وسيتم الإعلان عن الفائزين في المسابقة خلال القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي.
وختم العور قائلاً: «التراث الإسلامي مبني على الابتكار في الأعمال التجارية والاقتصادية مما جعل الإسلام يواكب العصر ويتخطى الحدود الجغرافية ويقدم للعالم قيماً وخبرات جديدة. اليوم، وفي العصر الرقمي، لا بد للمسلمين من تكريس حضورهم على الساحة الإلكترونية واستثمار مهاراتهم في تطوير مفاهيم العمل الاقتصادي المرتكز على مبادئ الشريعة الإسلاميـة».
عبدالله محمد العور يفتتح منتدى «أخبار التمويل الإسلامي» بدبي

بدعوة من أخبار التمويل الإسلامي، المزوّد الرائد لأخبار التمويل الإسلامي في العالم، افتتح عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي المنتدى الخاص الذي عقد في دبي في 13 سبتمبر الماضي لمناقشة قطاع الصكوك الإسلامية ..
وذلك بحضور الدكتور بامبانغ برودجونيغورو، وزير المالية الإندونيسي والدكتور محمد فتنات، رئيس مؤسسة الأوراق المالية والصيرفة في إيران الى جانب نخبة من رواد الأعمال في قطاع التمويل والصيرفة الإسلامية.
وقال العور في كلمته الافتتاحية: في العالم اليوم 1143 مؤسسة مالية إسلامية بينها 436 مصرفاً أو نافذة إسلامية و308 مؤسسات للتكافل و399 مؤسسة إسلامية أخرى تنشط في التمويل والاستثمار. إن غالبية هذه المؤسسات المالية الإسلامية موجودة في دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا، مع وجود غالبية أصول التمويل الإسلامي في الإمارات والسعودية وإيران وماليزيا.
تحديات
هذه الحقائق والأرقام تبرز ثلاثة من التحديات التي تواجه الناس، من أمثالي، الذين يعملون على تحويل التمويل الإسلامي من قطاع صغير إلى محور أساسي في صلب النظام المالي العالمي.
وبغياب التنوع والسيولة في الأسواق الإسلامية ومع عدد محدود من أدوات رأس المال المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية كان التمويل التقليدي ويبقى في بعض الأسواق الخيار المفضل للمستثمرين. اليوم، يمكننا معاً أن نسهم في معالجة هذه التحديات من خلال الدعوة الى توفير دعم أكبر من الحكومات الإسلامية للمنتجات المالية المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية وذلك من أجل تعزيز جاذبيتها واستقطاب المستثمرين المسلمين وغير المسلمين.
على سبيل المثال، يمكن لشركات القطاع الخاص والعام النظر الى الصكوك كبديل مجزِ وأفضل من التمويل التقليدي لتلبية متطلباتها التمويلية. وبينما يتوقع أن تسهم إصدارات الصكوك السيادية إلى دفع عجلة النمو في الأجل القصير إلى المتوسط نشدد على أهمية أن يكون الابتكار في صلب عملية صناعة مستقبل سوق الصكوك بحيث يتم تعزيز الفرص للمستثمرين.
وهناك حاجة أيضا إلى تنويع تداول الصكوك من خلال تقديم نظام الإفصاح الذي يدعم الشفافية وترويجها بشكل أوسع بين المستثمرين الأفراد مما يسهم في تشجيع المزيد من إصدارات الصكوك التي تستهدف المستثمر الفرد للمساعدة في تحفيز نمو القطاع خارج المعاقل التقليدية للتمويل الإسلامي في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.
مركز تطوير الاقتصاد الإسلامي يشارك في منتدى التمويل العالمي
شارك عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في المنتدى العالمي للتمويل المسؤول الذي عقد في الثاني من شهر سبتمبر الماضي بمدينة إدنبرغ الاسكتلندية بحضور خوسيه ماريا فوينتس، الأمين العام السابق لصناديق الثروات السيادية، في صندوق النقد الدولي..
ويل مارتنديل، رئيس سياسات الاستثمارات المسؤولة في الامم المتحدة ، وفيرغس موفات رئيس السياسات العامة في هيئة الاستثمارات المسؤولة في المملكة المتحدة وغراهام بورنسايد مستشار مجلس التمويل الإسلامي البريطاني.
وفي ملاحظاته الرئيسية التي قدمها خلال مشاركته بالحلقة النقاشية قال العور إن العالم ينادي اليوم بنظام مالي أفضل وهناك ميول متزايد نحو اعتماد نظام مالي ذي وعي أخلاقي واجتماعي، حيث بات المستهلك يبحث عن ممارسات مالية أكثر صحة. لكن التمويل المسؤول لا ينحصر في التمويــل فقط؛ بل يبدأ مــن حوكمــة مسؤولــة للشركات.
طلب متزايد
وأضاف العور: «مع الطلب المتزايد على ممارسات مالية أكثر صحة، سواء كان ذلك من خلال التمويل الإسلامي أو التمويل التقليدي، فإن التمويل المسؤول، المقترن بالحوكمة المسؤولة، لم يعد خياراً.. بل مطلب أساسي».
وحول سؤال عن إمكانية أن تساهم عملية إفصاح المؤسسات عن البيانات غير المالية، مساعدة المستثمرين، لا سيما من المؤسسات الكبيرة، على تبني مبادئ الاستثمار المسؤول؟
قال العور: « كلما زادات المعلومات التي يمتلكها المستثمر عن المشروع، كان قراره الاستثماري أكثر وعياً، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات.
لكن يجب علينا أن نتساءل عن مدى دقة المعلومات التي يتم توفيرها للمستثمرين من قبل الشركات التي من واجبها أن تكون شفافة مع المستثمرين. لدى المستثمر وقت محدود وموارد محدودة لتحليل بيانات الشركات، وبالتالي يجب أن تتمتع افصاحات الشركات بالوضوح والموثوقية.
تنسيق
وتابع العور: هناك حاجة لتنسيق معايير الإفصاح التي يمكن أن يستفيد منها المستثمرون بحيث تصبح مرجعية أساسية للتحقق من الإفصاحات المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركــات، وحتــى الآن ليس هنــاك من معاييــر متفــق عليهــا عالميــاً.
وعن سؤال حول دور التمويل المسؤول في أداء مهامه من دون المساس بقيمه أو إضعاف فعاليته في قيادة التغيير الإيجابي؟ أجاب العور: يواجه التمويل المسؤول تحديات عديدة على غرار التمويل الإسلامي. ويمكن تلخيص هذه التحديات على النحو التالي:
وضوح الرؤية - ما هو التمويل المسؤول وبماذا يختلف عن الأشكال الأخرى للتمويل. ثانياً وضوح الهدف – ما الذي يقدمه التمويل المسؤول دون الأشكال أخرى من التمويل. وأخيراً وضوح الممارسة – هل يفي التمويل المسؤول بوعوده، أم أنه مجرد كلام.
وتابع العور: إن تثقيف المستثمر والمستهلك إلى جانب الحوكمة الشفافة، هي المفاتيح الرئيسية لتحقيق النمو المرجو مستقبلاً، تماماً كما هو الحال في التمويل الإسلامي. لقد باتت الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات مسألة عمل خيري أكثر منها أسلوب عمل، وبالتالي يجب على جميع اللاعبين العمل معاً لبناء الثقة اللازمة لنمو هذا القطاع.
تثقيف المستثمرين
أما كيف يتصدى التمويل المسؤول بفعالية لسوء الفهم والتصورات الخاطئة بأنه يضحي بالأداء على حساب المسؤولية، وهل يمكن للاستثمار المسؤول الذي لا يركز على الأداء بشكل أساسي أن يصبح الاتجاه السائد في عالم الاستثمار المعاصر، فقال العور:
«يتعين تثقيف المستثمرين حول الفوائد طويلة الأمد للاستثمار المستدام والمسؤول، فالاستثمارات المسؤولة لديها القدرة على جذب المستثمر التقليدي الذي يرغب بترك أثر اجتماعي وبيئي جيد في العالم إلى جانب تحقيق العوائد المالية. ومن السمات المميزة للاستثمارات المسؤولة هو التزام المستثمر بقياس الأداء الاجتماعي والبيئي لاستثماره والإفصاح بشفافية عن هذا الأداء.


