أجمع سفراء وقناصل دول عربية وأجنبية معتمدون لدى الإمارات استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم استباقاً لاستضافة دبي القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي تنعقد بدبي في 5 و6 من أكتوبر الجاري تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن مبادرة الاقتصاد الإسلامي لدبي ستغير من مسار الاقتصاد العالمي وتنشطه من حالة الركود التي يعيشها اليوم، كما أجمعوا على أن دبي تقود الاقتصاد العالمي للمنطقة والعالم وهي تملك كل المقومات لذلك.
وتحدث بعض سفراء وقناصل دول أجنبية في الدولة عن تبني بلدانهم للصيرفة الإسلامية فيما تحدث آخرون عن أن بلدانهم ورغم أنها دول غير إسلامية إلا أنها بدأت تبدي اهتماما بالصيرفة الإسلامية وعمليات التمويل الإسلامية وعمليات إصدار الصكوك والسندات الإسلامية في بلدانهم.
وأكد لي لينغ بينغ قنصل عام الصين في دبي على حيوية دبي التي تمتلك طاقة إيجابية هائلة تلعب دورا كبيرا في التنمية الاقتصادية العالمية وهي مركز تجاري ومالي وخدماتي وتجاري ولوجستي وسياحي مرموق في العالم.
ورغم الصعوبات الاقتصادية الحاصلة في العالم فإن دبي بموقعها الاستراتيجي وإمكاناتها ستلعب بالتأكيد دورا محوريا في قيادة الاقتصاد الإسلامي إقليميا وعالميا. أما في الصين فلدينا اليوم صيرفة إسلامية وصناعة المنتجات الحلال وهي ماضية في طريق النمو خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال ذياب الرشيدي القنصل العام لدولة الكويت في دبي نحن فخورون بالأرقام التي تلقيناها والمتعلقة بالاقتصاد الإسلامي والفرص الاستثمارية فيه .
وفخورون بما صرح به الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أخيراً من أن دولة الإمارات قد حلت في المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً بعد ماليزيا كأفضل منظومة متكاملة للاقتصاد الإسلامي في قطاعات مختلف وهذا دليل على أن المؤسسات والهيئات الموجودة في الإمارات متكاملة فيما يتعلق بالبُنى الأساسية في تهيئة الاستثمارات الجيدة والمناسبة في الدولة.
ويرى الرشيدي أن الاقتصاد الإسلامي نما نموا سريعا ولا يمكن التقليل من ثقل الاقتصاد الإسلامي في العالم اليوم وهناك إقبال كبير جدا على الاقتصاد الإسلامي ليس فقط من قبل البلدان الإسلامية بل وحتى من البلدان غير الإسلامية فاليوم الصيرفة الإسلامية تنشط في بريطانيا وفي فرنسا وفي العديد من بلدان العالم غير العربية وغير الإسلامية أيضا.
ويرى أرزف فرمان قنصل عام إندونيسيا في دبي أن مبادئ الاقتصاد الإسلامي قابلة للتطبيق في شتى أنحاء العالم، ودبي تلعب دوراً قيادياً في قيادة الاقتصاد الإسلامي على المستوى العالمي..
ودبي برأيي الأقدر على نشر مبادئ الاقتصاد الإسلامي في شتى بقاع العالم، خاصة أنها احتضنت أول بنك إسلامي متكامل الخدمات في العالم الإسلامي وهو « بنك دبي الإسلامي»، ولديها اليوم قدرة كاملة على تعريف العالم بمبادئ وأدوات الاقتصاد الإسلامي وفوائده باعتباره أسرع اقتصادات العالم نمواً.
بنوك
وقال « رأينا في عام 2007 و2008 كيف تضررت بنوك عملاقة في العالم وتهاوت بنوك كبرى تقليدية في الغرب بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية مقارنة بالبنوك الإسلامية والتي كانت صلبة في مواجهة تداعيات أسوأ أزمة مالية شهدها العالم في العقود الماضية وهذا في حد ذاته دليل على قوة وصلابة الصيرفة الإسلامية والتي تعتبر قلب الاقتصاد الإسلامي.
وأوضح أن إندونيسيا تبنت الصيرفة الإسلامية ولديها بنوك عاملة في هذا المجال وهي اليوم أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، مشيرا إلى سعي الدولة لتعزيز قطاع المصارف الإسلامية، الذي لا يزال ضعيفًا في أكبر بلد مسلم في العالم، وذلك عبر جذب العديد من الزبائن الملتزمين بمبادئ الإسلام.
كما إن هيئة التنظيم المالي أطلقت مشروعًا لتطوير هذا النوع من المؤسسات المصرفية الملتزمة بمبادئ الشريعة التي تحظر الفائدة والمضاربات. وقد احتفلت حكومة إندونيسيا بإدراج أربعة إصدارات من الصكوك، في بورصة ناسداك دبي بقيمة إجمالية بلغت 22 مليار درهم، إماراتي تعادل نحو 6 مليارات دولار أميركي ..
وتعد عملية إدراج الصكوك الإندونيسية، الأكبر من نوعها التي تنفذها جهة سيادية مصدرة في دبي، ما يعكس التقدم الذي تشهده دبي نحو تحقيق أهدافها كعاصمة الاقتصاد الإسلامي في العالم. ونتوقع إصدار مزيد من الصكوك الإندونيسية في الإمارات في المستقبل القريب.
موقع
وقال مجدي عابد قنصل عام فرنسا في دبي إن دبي تتمتع بموقع استراتيجي مهم وهي حققت إنجازات بارزة إقليميا وعالميا وتقود الاقتصاد الإسلامي في المنطقة اليوم.
وأضاف إن استضافة دبي للقمة العالمية للاقتصاد الإسلامي يؤكد مكانة الإمارة وثقلها في قطاع الاقتصاد الإسلامي والقمة ستتيح التعرف على وضعية الاقتصاد الإسلامي في الوقت الراهن والتحديات القائمة ومستقبل الاقتصاد الإسلامي وخاصة مع الانتشار الكبير للاقتصاد الإسلامي..
فهناك الكثير من الدول غير العربية وغير المسلمة في العالم تبنت الاقتصاد الإسلامي في مجالات الصيرفة والتمويل وإصدار الصكوك وبالنسبة لفرنسا فهي من البلدان التي تبنت الصيرفة الإسلامية لوجود جالية مسلمة كبيرة في فرنسا حتى إن الصيرفة الإسلامية أصبحت تجتذب غير المسلمين في فرنسا.
من جانبه قال هيساشي متسغامي، قنصل عام اليابان في دبي: الإمارات بشكل عام مركز الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأبعد من تلك المنطقة، ودبي تعتبر المدينة الأبرز في الشرق الأوسط وهي نشطة جدا في كافة القطاعات وبالتالي هي الأقدر على قيادة الاقتصاد الإسلامي إقليميا وعالميا.
وأضاف إن مبادرة الاقتصاد الإسلامي لدبي قادرة على مساعدة وتنشيط الاقتصاد العالمي المتباطئ نموه اليوم، ونحن على ثقة من قدرة دبي على تنشيط الاقتصاد العالمي من خلال هذه المبادرة وقد بدأت الإمارات بالفعل تسارعها في هذا المجال وأتوقع أن تتصدر قيادة الاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة.
وبالنسبة لليابان فقد تأخرت نوعا ما في تبني الاقتصاد الإسلامي مقارنة بدول أوروبية أخرى ولكن بالتأكيد اهتمام اليابان بالاقتصاد الإسلامي في نمو وباعتقادي أن الاقتصاد الإسلامي يمكن أن يساعد الاقتصاد الياباني الذي يواجه بعض الصعوبات اليوم.
حوكمة
وقال جيوفاني فافيلي القنصل الإيطالي العام في دبي إن دبي تعد مثالا على الإدارة الاقتصادية الجيدة، وعلى الحوكمة الجيدة وهي مفتوحة أمام الأعمال وهي أفضل بيئة للنمو، ودبي توفر حوكمة جيدة وبيئة جيدة للأعمال وهما أفضل وصفة لتحسين أداء وانتعاش الاقتصاد.
من جانبه قال روبرت ليو قنصل عام هولندا في دبي » هناك اهتمام متزايد في العالم بما فيه هولندا بالاقتصاد الإسلامي وخاصة أنه خلال 20 إلى 30 عاما الماضية هاجر إلى هولندا الكثير من أبناء الجاليات المسلمة وحصل هؤلاء على الجنسية الهولندية وهم اليوم مواطنون ولديهم اهتمام بالاقتصاد الإسلامي والصيرفة الإسلامية
رسالة
قال ثوسابورن مونلاسارتساثورن قنصل عام تايلاند في دبي إن الإسلام أحد أكبر المجتمعات في العالم، دبي والإمارات تحمل رسالة الإسلام المعتدل للعالم وهي الأفضل لنشر مبادئ الاقتصاد الإسلامي في العالم بمضمونها الصحيح. وفي تايلند لدينا ( البنك الإسلامي في تايلند)مملوك للحكومة التايلندية..
وهناك اهتمام متنامي بالصيرفة الإسلامية في تايلند، برأيي إن مبادرة دبي للاقتصاد الإسلامي بإمكانها أن تساعد الاقتصاد العالمي المتعثر اليوم ويمكنها أن تسهم في تنشيط الاقتصاد العالمي، الإمارات تحت مظلة قيادتها الرشيدة ورؤيتها الحكيمة قادرة على تحقيق كل الإنجازات المتميزة في العالم.
استقطاب نخبة وخبراء القطاع
أعلن منظمو «القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2015»، التي تقام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، عن القائمة الكاملة للمتحدثين والمشاركين في جلسات النقاش خلال الحدث العالمي المقرر إقامته يومي 5 و6 أكتوبر الجاري في منتجع مدينة جميرا بدبي. وسيناقش المتحدثون في القمة التي تنظمها «غرفة دبي»..
ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وشركة «تومسون رويترز» بحضور ومشاركة ألفي شخصية مرموقة بينهم صناع قرار ومفكرون وقادة أعمال، جوانب عديدة تتعلق بالفرص التي ينطوي عليها الاقتصاد الإسلامي العالمي متسارع النمو. تضم قائمة الرعاة الرئيسيين للحدث بنك دبي الإسلامي ومصرف أبوظبي الإسلامي و«الإمارات الإسلامي».
وقال نديم نجار، مدير عام «تومسون رويترز» في المنطقة، في ضوء البيانات والمعلومات الهامة التي خرج بها تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي حول هذا القطاع الواعد متعدد الأوجه، نتطلع إلى يومين من النقاشات المثمرة والأفكار الخلاقة التي سيقدمها نخبة من العقول المبدعة ورواد الأعمال وخبراء القطاع من مختلف أنحاء العالم.
وتنبع أهمية هذا الحدث من كونه يوفر منصة داعمة ومحفزة للأفكار المبتكرة التي من شأنها لعب دور إيجابي في رسم ملامح مستقبل الاقتصاد الإسلامي خلال السنوات المقبلة.»
وأضاف طراد المحمود، رئيس تنفيذي «أبوظبي الإسلامي»، منذ انطلاقتها في العام2013، استمر المصرف في دعم القمة، وإنه لمن دواعي سرورنا أن نشارك مجدداً في هذا الحدث الهام الذي يوفر منصة مثالية لخبراء القطاع وصناع القرار وقادة الأعمال لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات التي تسهم في رسم ملامح مستقبل القطاع.
وإننا في المصرف ملتزمون بتعزيز الوعي بالمبادئ الأخلاقية في مجال التمويل والتي تعد جوهر الخدمات المصرفية الإسلامية، وبالتالي نحن فخورون بالإعلان على هامش القمة عن أسماء الفائزين في النسخة 3 من جوائز تكريم الإبداع والابتكار في مجال استلهام القيم الأخلاقية في القطاع المالي والمصرفي.
مناقشة الديناميكيات الاقتصادية الإقليمية والعالمية
تبحث القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في اليوم الأول ومن خلال جلسة نقاش بعنوان «الديناميكيات الاقتصادية الإقليمية والعالمية» يقودها مبارك راشد المنصوري، محافظ مصرف الإمارات المركزي، حيث سيتناول تأثير الاقتصادات الإسلامية على الأسواق العالمية والتوقعات للسنوات المقبلة.
وستشهد الجلسة الثانية نقاشاً حيوياً حول علاقة قطاعات الاقتصاد الإسلامي ببعضها، بمشاركة ثلاث شخصيات مرموقة في صناعة التمويل الإسلامي بالدولة وهم الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لـ «بنك دبي الإسلامي»؛ وطراد المحمود، الرئيس التنفيذي لـمصرف أبوظبي الإسلامي؛ وجمال بن غليطة، الرئيس التنفيذي لـ «مصرف الإمارات الإسلامي».
وسوف يُلقي ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة «غرفة تجارة وصناعة دبي»، الكلمة الرئيسية في حفل افتتاح أعمال القمة. ومن بين المتحدثين الرئيسيين في القمة هناك:
عبدالله المعيني، مدير عام «هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس»؛ وحسين القمزي، الرئيس التنفيذي لشركة «نور أوقاف»؛ والسفير حميد أبولويرو، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في «منظمة التعاون الإسلامي»..
حيث سيناقشون على التوالي ضرورة وضع إطار تنظيمي موّحد وفعّال لقطاعات الأغذية ومنتجات العناية الشخصية والتجميل الحلال، كما سيلقون الضوء على أهمية دور التمويل الإسلامي في تعزيز وتوسيع افاق القطاع في مختلف المجالات.
جلسات متخصصة في مختلف القطاعات
يشارك في الجلسة المخصصة لـصناعة الأغذية الحلال، الدكتور محمد منير شودري، الرئيس ورئيس مجلس إدارة «مجلس الغذاء والتغذية الإسلامية الأميركي» (ايفانيكا)؛ والدكتور تبسم خان، مدير عام «إيه جيه فارما»؛ وسعادة عبدالله المعيني، مدير عام «هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس»؛ والدكتور إياد الخطيب، رئيس الشؤون العلمية والتنظيمية في «نستله الشرق الأوسط»؛ وأمينة محمد، مدير إدارة اعتماد تقييم المطابقة في بلدية دبي..
ومصطفى باتر، مدير التنظيم والشؤون العلمية في «كوكا كولا». وعلى غرار ذلك، سيشارك في الجلسات المخصصة لقطاعات الفنون والتصاميم الإسلامية، والاقتصاد الرقمي الإسلامي والسياحة الحلال، نخبة من المختصين والخبراء المخضرمين وروّاد الأعمال في هذه المجالات، ومن أبرزهم: أيمن البناو، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «نور للاتصالات»؛ وكريس عبدالرحمن بلوفيلت، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «لونش غود» للتمويل الجماعي؛ والشيخ سلطان سعود القاسمي، مؤسس «مؤسسة بارجيل للفنون».

