بحضور عمدة مدينة تورينو الإيطالية بيرو فاسينو قدم عبدالله محمد العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي كلمة الافتتاح بمناسبة انعقاد الطاولة المستديرة الخاصة بالأزياء المحافظة والتي تأتي ضمن الفعاليات التي تنظمها غرفة دبي بالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي استعدادا لانعقاد القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في 4 و5 أكتوبر من العام الجاري.
وضمت الفعالية مجموعة من الخبراء والمسؤولين في قطاع الأزياء المحافظة الذي ناقشوا واقع وتحديات هذا القطاع الذي يعد بنمو يصل إلى 488 مليار دولار أميركي عام 2019. وتتصدر الإمارات وإيطاليا مؤشر الأزياء المحافظة الذي يركز على صحة منظومة قطاع الأزياء الحلال لكل دولة بحسب حجمها. فيما يشكل سوق الأزياء الإسلامية 11.9 % من الإنفاق العالمي.
وناقش المجتمعون في تورينو أبرز العلامات التجارية في عالم الأزياء المحافظة بهدف تحديد مكامن القوة والضعف وكيفية التعاون في سبيل تذليل العقبات أمام نمو القطاع صناعياً وتجارياً وتسويقياً إضافة إلى طرح أبرز التحديات التي قد تؤثر على مسيرة تطوير هذا القطاع الحيوي الذي يلقى رواجاً عبر المنصات الرقمية بشكل خاص، حيث بلغ حجم التجارة الإلكترونية بالأزياء المحافظة 4.8 مليارات دولار أميركي عام 2013.
كما تطرق المجتمعون إلى السبل الكفيلة في تعزيز رواج الأزياء المحافظة في ظل الانقسامات الحادة في وجهات النظر حول الإسلام والمسلمين في عدد من دول الغرب.
وفي كلمة له قبل بدء جلسات المناقشة قال عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي:« تفاجأ كثير من الناس عند إطلاق استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي بأننا اعتبرنا قطاع الأزياء والألبسة أحد ركائز تلك الاستراتيجية. وكانت الفكرة العامة حينذاك أن الاقتصاد الإسلامي مؤلف بشكل رئيسي من قطاعي التمويل الإسلامي والأطعمة الحلال. لكن الحقيقة أن الاقتصاد الإسلامي يضم جميع القطاعات الاقتصادية التي يدفعها التزام المسلمين بالنشاطات المبنية على تعاليم دينهم الحنيف والتي لها أثر على الأسواق».
ويتوقع أن يتم تسليط الضوء على النتائج الرئيسية من اجتماع الطاولة المستديرة خلال القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي المزمع عقدها في دبي بالتعاون بين غرفة تجارة وصناعة دبي ومؤسسة تومسون رويترز ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي. وستقام القمة يومي 5 – 6 أكتوبر المقبل وستركز على نجاح العلامات التجارية والخدمات المتوفرة في قطاع الاقتصاد الإسلامي.
آفاق مشجعة
تزداد أهمية قطاع الألبسة المحافظة في خضم نمو قطاع الاقتصاد الإسلامي العالمي. ويتوقع أن يصبح هذا القطاع مع مرور الوقت عنصراً أساسياً من قطاع الألبسة والاكسسوارات الضخم حول العالم. وفي حين ما زالت الألبسة الإسلامية سوقاً متخصصة، يمكن لتلك السوق أن تتوسع وتؤثر على قطاع الأزياء واجتذاب العملاء والمستهلكين. ويتوقع أن يسهم اجتماع الطاولة المستديرة في تحديد الحلول لكافة التحديات في هذا المجال.
