دبي ودورها التاريخي في ازدهار طريق الحرير

ت + ت - الحجم الطبيعي

اعتبر عبدالله محمد العور أن طريق الحرير الجديد أصبح واقعاً ملموساً خصوصاً مع بروز الصين كدولة رائدة في التجارة العالمية. وسوف تحتل الصين في العام 2016 موقعاً رائداً في العالم في قطاع التجارة وسيبلغ حجم تجارتها 12.5% من حجم التجارة العالمية بحلول العام 2026.

جاء ذلك خلال كلمة العور في مؤتمر هافارد السنوي الثالث «ملتقى الطرق 2015» الذي عقد في دبي في 16 أبريل، بدعم من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

وأضاف العور خلال مشاركته في الندوة الحوارية الثانية التي حملت عنوان «السياحة والتجارة والخدمات المالية لا تزال الدعائم الرئيسية لطريق الحرير الجديد»، إن لدبي دور بارز في تعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية بين كل الدول الواقعة على طريق الحرير الجديد، مشيراً إلى أن حجم التجارة المتنامي حالياً بين منطقتنا ودول آسيا ما هو إلا استكمال لطريق الحرير الذي بدأ منذ أكثر من 2000 عام

. وأضاف: تعد الإمارات حالياً مركزاً لوجستياً بالنسبة إلى الصين، إذ تتم إعادة تصدير 70% من الصادرات الصينية من خلال الإمارات إلى دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. إن بروز طريق الحرير الجديد يعكس طبيعة العلاقات الاقتصادية والمالية التي تشهد تطوراً كبيراً، ومن المتوقع أن يعزز قطاع التمويل الإسلامي هذه الروابط وأن يوفر منافع متبادلة لمن يشارك فيه.

إن التمويل الإسلامي في موقع مناسب تماماً ليكون داعماً لطريق الحرير الجديد، خصوصاً وأن البنية التحتية الداعمة موجودة مسبقاً، فالجميع لديه دور لتحويل طريق الحرير الجديد إلى مصدر حيوي للثروات وازدهار الاقتصاد العالمي.

ولفت العور إلى أن تعزيز الروابط الاقتصادية والمالية بين المناطق يسهم في جلب المزيد من المنافع التي من شأنها أن ترفع مستويات الازدهار المشترك بين دول العالم.

وعدّد العور الفرص والمبادرات التي تعمل عليها دبي من أجل المساهمة في ازدهار طريق الحرير الجديد، كما نوّه العور باستراتيجية مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في تطوير التشريعات والمعايير وعمليات التدقيق الوطنية لتكريس مكانة دبي كاسم موثوق لقطاع الحلال من أجل دعم الأنشطة الصناعية والتجارية في هذا القطاع وتسهيل الأنشطة الصناعية والتجارية.

كما أشار إلى حرص المركز على التعاون مع القطاعين الحكومي والخاص من أجل توحيد معايير الشهادات لقطاع الحلال العالمي، إضافة إلى دعم مبادرات تطوير مجمعات الحلال لتشجيع الشركات على ممارسة نشاطها من دبي والحصول على اعتراف عالمي بمنتجات الحلال وصولاً إلى إرساء منظومة معرفية متكاملة عن قطاع الحلال تشكل مرجعية للمستثمرين الحاليين والمحتملين.

طباعة Email