قال الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» إن الهيئة تسعى حالياً لعولمة صناعة الحلال، وذلك من خلال دعم تطبيق «النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال»، و«العلامة الوطنية للحلال» على المستوى العالمي، بعد أن تم إقرارهما ومنحهما داخل الدولة.

مؤكداً أن جهود الهيئة تأتي انسجاماً مع مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جعل دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، والمبادرة إلى تأسيس نظام عالمي للأغذية الحلال، وهو ما سيخدم المستهلكين والمصنعين في جميع أنحاء العالم.

جاءت تصريحات الوزير بن فهد على هامش ورشة عمل شارك بها 38 جهة عالمية من 15 دولة، منها الصين والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وإسبانيا وكولومبيا، تسعى لمنح شهادة تطبيق النظام الإماراتي للحلال لشركات إنتاج الأغذية في بلدانها.

النظام الإماراتي

ولفت بن فهد إلى أن أستراليا ونيوزيلندا ستكونان أولى الدول التي تطبق «النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال» خلال الشهر المقبل، وأضاف: «الإمارات تهدف إلى عولمة نظام الحلال الإماراتي وأن يكون معترفاً به من منظمة التجارة العالمية، وهذا سيدعم توحيد معايير صناعة الأغذية الحلال على مستوى العالم.

وأن يكون بمثابة جواز مرور تدخل به الشركات إلى كل الأسواق العالمية، كما أن عقد ورش العمل هذه يساعد في إشراك جميع الأطراف العالمية في عملية التصديق وتطبيق النظام الإماراتي للحلال لشرح الخطوات والمراحل اللازمة بالتفصيل للحصول على إجازة من الهيئة لمنح «النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال»، الذي تم تدشينه خلال «جلفود 2015» في فبراير الماضي ليتم تطبيقه بشفافية واستدامة».

المواد الغذائية

 

وأشار إلى أن حصول الهيئات العالمية على إجازة من «مواصفات» أمر بالغ الأهمية خصوصاً حين نعلم أن 70% من المواد الغذائية إلى العالم الإسلامي تأتي من دول غير إسلامية، فإشراك الدول المصنعة للأغذية هو أمر حيوي بالنسبة لتلك الشركات ويفتح مجالات نمو التبادل التجاري في جميع أنحاء العالم.

وأضاف، إن الهيئة تسعى ليكون «النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال» مقبولاً من جميع دول منظمة التعاون الإسلامي ومن ثم رفعها إلى منظمة الآيزو العالمية ليصبح النظام مقبولاً في جميع الدول.

متطلبات واشتراطات

وقدم عبد الله المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» بالإنابة للوفود المشاركة شرحاً تفصيلياً للمتطلبات والاشتراطات للتوافق مع «النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال» خلال كل مراحل الإنتاج من «المزرعة وحتى المائدة»، مشيراً إلى أن المعايير الإماراتية ترتكز على ثلاثة عناصر أساسية هي مواصفات المنتجات الحلال والمتطلبات الواجب توافرها بجهات منح شهادات وعلامة الحلال والاشتراطات المطلوبة لجهات اعتماد جهات منح الشهادات الحلال.

تحسين الأغذية

وقال فرانك غو مدير هيئة فحص وتوثيق الأغذية «ديركا» في شنغهاي إن الحكومة الصينية تريد في هذه الآونة تحسين نوعية الأغذية الصينية المنتجة للاستهلاك المحلي أو الخارجي، لافتاً إلى أن حجم سوق تصدير المواد الغذائية في الصين إلى الخارج يقدر بمليارات الدولارات.

وأشار إلى أن هيئة الأغذية والدواء الصينية الحكومية أصدرت مؤخراً قوانين جديدة تنظم عمل شركات إنتاج الغذاء، وأن «ديركا» ستسعى للاستفادة من معايير هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ليس في توثيق منتجات الأغذية الحلال في الصين فحسب، بل لرفع جودة الإنتاج في كل الشركات الصينية الراغبة.

وأضاف: «إن توثيق الأغذية الحلال في الصين تقوم به حالياً شركات خاصة بمعايير محدودة وقد لا يكفي لخدمة المسلمين في الصين الذي يقدر عددهم بثلاثين مليون مسلم. ولذلك فإن التوافق مع «النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال» لا يرفع من جودة الأغذية فحسب، بل سيفتح المجال للشركات الصينية بشكل أكبر لرفع حجم صادراتها الغذائية إلى الأسواق العالمية وخصوصاً الإسلامية».

هيئة التوثيق الإسبانية

وقال كارلوس تشوردا مدير القسم الفني في هيئة التوثيق الإسبانية الخاصة «إينور» إن الهيئة تدرس تبني معايير «النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال» لتكون الشركات التي تخدمها الهيئة قادرة على تصدير الأغذية إلى الأسواق الإسلامية، وخصوصاً الإمارات، لافتاً إلى أن الهيئة الإسبانية وقعت اتفاقية تعاون مشترك مع «مواصفات» في إسبانيا قبل نحو شهرين.

وأضاف: «إن معايير الحلال الإماراتية تسمح بتنظيم صناعة الأغذية الحلال في إسبانيا ووضعها ضمن مقاييس موحدة، إضافة إلى تحسين فرصها في الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط، كما أن عدد شركات الأغذية في إسبانيا يصل إلى حوالي 1000 شركة تقريباً، منها نحو 25 فقط لديها توثيق بإنتاج الحلال، والفرصة كبيرة لزيادة هذا العدد».

توجهات صينية

توقع فرانك غو أن تبدأ شركات الأغذية الصينية الكبرى بتطبيق معايير الحلال الإماراتية بشكل تدريجي لأن التوافق مع الحلال يتطلب استثمارات جديدة لفتح خطوط إنتاج حلال أو تحويل كل عمليات تصنيع الأغذية إلى حلال، لافتاً إلى أن المعايير الإماراتية توائم المواصفات القياسية الدولية في مراقبة جودة الأغذية.

 وأضاف أن مشاركته في ورشة العمل أمس، تسنح له بالاطلاع على معايير «النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال» بالتفصيل ليقوموا بعد ذلك بدراسة إمكانية تطبيق المعايير قبل اتخاذ قرار بهذا الشأن.