تنطلق غداً أعمال منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي في مركز دبي التجاري العالمي، بحضور كوكبة من علماء الشريعة الإسلامية ومتخصصين في مجال الاقتصاد وعدد من المفكرين البارزين الذين يستضيفهم المنتدى في الفترة 22 - 24 مارس الجاري.

ويأتي انعقاد هذا المنتدى في سياق مبادرة «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي العالمي»، والتي أطلقها مطلع العام 2013 صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

ويحظى المنتدى برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي. وتشرف دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي على تنظيم منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي وبالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.

مرجعية

من جانبه، قال المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية بدبي، ورئيس اللجنة المنظمة لمنتدى فقه الاقتصاد الإسلامي، وعضو اللجنة العليا لمبادرة «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي»، الدكتور حمد الشيباني: «تعقد الدائرة اليوم منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي ليكون بمثابة مرجعية في الشأن الاقتصادي الإسلامي وبنية تحتية تشريعية متكاملة لهذا المجال الواعد عالمياً، لتضع دبي بصمتها كأول جهة على مستوى العالم ترسي قواعد الاقتصاد الإسلامي وفق منظومة فقهية ترتكز إلى أسس يشرف على وضعها كبار المختصين في هذا المجال من علماء شريعة واقتصاديين ممن يتمتعون بثقل علمي وأكاديمي».

تظاهرة فكرية

وأضاف الشيباني: «نحن من خلال هذه التظاهرة الفكرية الإسلامية الاقتصادية نؤكد أن دبي والإمارات وكما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تمتلك بنية تحتية وموقعاً استراتيجياً في قلب العالم الإسلامي يؤهلها إلى جانب خبرتها الطويلة في مجال الاقتصاد الإسلامي، لأن تكون عاصمة لهذا الاقتصاد.

ولا أجد أدل على ذلك من تبوؤ الإمارات المركز الأول عربياً والثالث عالمياً كأفضل بيئة لنمو الاستثمارات الإسلامية للعام الحالي. ويمكنني التأكيد أننا نسير بخطى ثابتة نحو المركز الأول عالمياً بعد انتهاء هذا المنتدى وتشكيل المرجعية المستهدفة في التعاملات الإسلامية».

حاضنة

ولفت الشيباني إلى أن الإمارات ليست جديدة على قطاع الاقتصاد الإسلامي، فدبي كانت الحاضنة منذ أربعين عاماً لأول بنك إسلامي في العالم. كما أشار إلى أن الإمارات تتبوأ حالياً المرتبة الأولى على مستوى العالم في مجال إصدار القوانين والتشريعات الناظمة للمعاملات المالية الإسلامية.

لذا فإن منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي ما هو إلا بداية محطة جديدة على طريق «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي العالمي».

محاور

ويناقش المنتدى أربعة محاور رئيسية تصب جميعها في خانة تطوير نظام حوكمة إسلامي للشركات والمؤسسات المالية الإسلامية، يساعد في خلق بنية تحتية تتمتع بالمرونة والديناميكية تؤهلها للمنافسة بقوة عالمياً وتحقيق قفزة نوعية في هذا القطاع. وتتلخص هذه المحاور في: المحور التشريعي للاقتصاد الإسلامي، المحور التطبيقي، المحور التحليلي، والمحور المستقبلي.

مكانة

ويتطرق المحور الأخير إلى وضع الأسس التي من شأنها الدفع قُدماً باتجاه ترسيخ مكانة دبي كعاصمة الاقتصاد الإسلامي في العالم على المديين المتوسط والبعيد عبر الأخذ بعين الاعتبار سبعة محاور رئيسة هي: التمويل الإسلامي، المنتجات الحلال، السياحة العائلية، الاقتصاد الرقمي، التصاميم الإسلامية، القطاع المعرفي وأخيراً وليس آخراً المعايير التجارية والصناعية الإسلامية.

بحوث مشاركة

وصل عدد البحوث المقدمة أمام المنتدى إلى 34 بحثاً، وقد جرى اختيارها بعناية فائقة من بين 49 قُدمت إلى اللجنة العليا المنظمة، تطرح في مجملها القضايا الإشكالية للاقتصاد الإسلامي في عصرنا الراهن لا سيما في ظل الحاجة إلى مرجعية فقهية تلخص نتاج الخبرات التراكمية في هذا المجال.

كما تستعرض الأبحاث المقدمة في جزءٍ منها بعض الطروحات التي من شأنها الارتقاء بمنظومة العمل الاقتصاد الإسلامي لتتحول من مرحلة محاولة مجاراة الطلب على المنتجات الإسلامية إلى مرحلة الريادة وأخذ زمام المبادرة وفق رؤية موضوعية جلية لا تشوبها شائبة تحقق الريادة لقطاع الاقتصاد الإسلامي عالمياً.