تطلق المنتدى الفقهي 22 الجاري

دبي ترسخ مرجعية عالمية لمعايير الاقتصاد الإسلامي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

 تسعى دبي لترسيخ مرجعية عالمية لفقه ومعايير الاقتصاد الإسلامي من خلال «منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي» الذي ينعقد في الفترة ما بين 22 إلى 24 مارس الجاري بمقر مركز دبي التجاري العالمي.

وأكّد الدكتور حمد الشيباني المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية بدبي ورئيس اللجنة المنظمة لمنتدى فقه الاقتصاد الإسلامي عضو اللجنة العليا لمبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي أن انعقاد «منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي» في دبي يهدف إلى ترسيخ دور دبي كمرجعية عالمية لفقه ومعايير الاقتصاد الإسلامي، وذلك تتويجاً لما تمتلكه دبي من مقومات على مستوى الاقتصاد ومستوى البنى التحتية التي تنافس في تطورها نظيراتها في الدول المتقدمة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الإعلامي للإعلان عن تفاصيل «منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي» والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.

وقال الشيباني إن مبادرة الدائرة في إقامة المنتدى تأتي تثميناً للجهود الكريمة التي تبذلها حكومة دبي ممثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، وما يخطط إليه للنهوض بالمشاريع الاقتصادية على المستويين المحلي والدولي، وجعل دبي المرجع الأول في الاقتصادي الإسلامي على مستوى العالم..

وذلك بعد إعلان سموه عن مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، مشيراً إلى أنه تم تشكيل اللجان المتخصصة لانعقاد المنتدى منها الإدارية والعلمية والفنية والذكية ولجنة التشريفات والضيافة بالإضافة إلى اللجنة الأمنية لإنجاح أعمال المنتدى، وقبلها الإعداد الأمثل له، لافتاً إلى أن مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي هو الداعم الرئيس للحدث.

وأضاف: «سنعمل جاهدين على ترجمة التوصيات التي يتوصل إليها المنتدى إلى قرارات لتكون ملزمة على مستوى الدولة في طريقها للتطبيق على المستوى العالمي. ونطمح لأن يكون هذا المنتدى فتحاً لمنتديات وحوارات وندوات متعددة، بما يسهم في إثراء الاقتصاد الإسلامي».

محاور

وأضاف الشيباني: «سيكون هنالك أربعة محاور لهذا المنتدى، يتفرع منها أنماط لعناوين متنوعة، يمكن للعلماء من الباحثين والمهتمين المشاركة في تطويرها وتنمية أفكارها، وهي المحور التشريعي في أصول الاقتصاد في الإسلام، والمحور التطبيقي للاقتصاد الإسلامي، والمحور التحليلي للاقتصاد الإسلامي، والمحور المستقبلي، الذي يتركز لدعم استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي..

ويناقش من خلاله حاجة الاقتصاد الإسلامي إلى تطوير حوكمة الشركات والمؤسسات المالية الإسلامية، وحاجة الاقتصاد الإسلامي إلى تفعيل دور الزكاة والوقف..

وحاجة الاقتصاد الإسلامي إلى التحكيم الإسلامي، ودعم استراتيجية دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي من خلال التمويل الإسلامي بالمنتجات الحلال، والسياحة العائلية، والاقتصاد الرقمي، والتصاميم الإسلامية، والقطاع المعرفي، والمعايير التجارية والصناعية الإسلامية».

هدفان

وقال عبد الله محمد العور المدير التنفيذي مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إن إطلاق المنتدى يهدف إلى تحقيق هدفين رئيسيين أولهما أن تكون دبي المرجع المعرفي للأبحاث في كل مجالات الاقتصاد الإسلامي، وثانياً أن تكون دبي هي مرجعية معايير الاقتصاد الإسلامي..

مشيراً إلى أن المحورين هما عنصران أساسيان في مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي. وأضاف: «نتوقع أن يوفر المنتدى مرجعية فقهية أساسية لما لذلك من أهمية في تطوير مبادرة الاقتصاد الإسلامي بمحاورها السبعة».

وأضاف: «لقد أخذت دبي على عاتقها أن تكون عاصمة للاقتصاد الإسلامي، كما كانت مبتكرة له، واستدعى منها أن تقوم بجهود جبارة لتطوير تشريعات الاقتصاد الإسلامي ومنتجاته وابتكار النافع المفيد منه، في ضوء شريعة الإسلام السمحة التي وسعت كل جديد، ودعت إلى كل مفيد».

تحضيرات

وقدّم الدكتور عمر الخطيب المنسق العام لمنتدى فقه الاقتصاد الإسلامي خلال المؤتمر عرضاً إلكترونياً عن التحضيرات التنظيمية التي تم اتخاذها استعداداً لانعقاد المنتدى وهيكل المنتدى واللجان المشكلة، وأعضاء ورؤساء اللجان...

وفيما يتعلق بقاعات المؤتمر أشار إلى أنه سيكون لكل قاعة - بما فيها قاعة كبار الشخصيات - لون خاص، إضافة لبطاقات الدخول بالنسبة للإعلاميين، وأن الدخول لأماكن القاعات سيكون وفقاً للون البطاقات التي ستكون مرقمة وذكية تسهم في تسهيل الحركة داخل قاعات المنتدى بالمركز التجاري.

مظلة

من جانبه قال الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد عضو في هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في هيئة الأوقاف ورئيس اللجنة العلمية لمنتدى فقه الاقتصاد الإسلامي إن المنتدى يشكل لبنة رئيسية لدعم مبادرة الاقتصاد الإسلامي التي أصبحت جزءاً أساسياً من استراتيجية دبي.

وسيكون بمثابة مظلة تجمع تحتها أفضل الأبحاث الفقهية العالمية أطلقت لخدمة المصرفية الإسلامية على مدى أربعين سنة، فالعمل المصرفي مواكب للتشريع الإسلامي...

ونحن نهدف لإبراز الجانب الإسلامي في العمل المصرفي، حيث إننا أمة مسلمة ولدينا المقومات التي تمكنا من تسيير الاقتصاد الوضعي بمنهجنا الإسلامي، حتى أصبحت المصارف الإسلامية ظاهرة عالمية تنافس فيها دبي أعرق المراكز المالية في العالم مثل بريطانيا، وهذا دليل على أن الاقتصاد الإسلامي له ثقله لدى المسلمين وغير المسلمين.

عرض 34 بحثاً

أكد الدكتور حمد الشيباني أن عدد الأبحاث التي قبلت في المنتدى هو (49) بحثاً سيعرض منها 34 بحثاً في المنتدى بالإضافة إلى موضوعات نقاشية يترقبها المهتمون وسائر المختصين في هذا المجال والتي ستقدّم نتاج الخبرات العلمية والبحثية والميدانية والاستباقية في تحقيق الريادة للاقتصاد الإسلامي من خلال فقه العصر وسد ثغرات الأنظمة الاقتصادية الأخرى المطبقة على مستوى العالم..

ومن هنا فإنّ أعمال المنتدى تندرج ضمن محاور رئيسة يستكتب من خلالها بعض المتخصصين، ويفتح الباب لمشاركة آخرين لتنتفع الأمة بنتاجاتهم البحثية والمعرفية في هذا المجال، ولعل أبرز الباحثين الذين تقدموا بأبحاث في هذا المنتدى هم: أ. د شوقي دنيا من مصر، والدكتور عبد الحميد البعلي من مصر، والدكتور عبد العزيز خليفة القصار من الكويت، والدكتور فضل عبد الكريم البشير من السودان، والدكتور أسامة العاني من العراق والدكتورة هناء حناطي من الأردن.

طباعة Email