احتلت الإمارات المرتبة الأولى عربياً والثالثة عالمياً كأفضل بيئة لنمو الاستثمارات الإسلامية هذا العام، وذلك بحسب «مؤشر الاستثمار في أسواق النمو الإسلامية» التي تضم 30 سوقاً من أصل 57 دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي التي يصل عدد السكان فيها إلى 1.5 مليار نسمة.
ويعتمد المؤشر السنوي الذي تصدره مؤسسة تومسون رويترز بالتعاون مع مؤسسة دينار ستاندرد، للمرة الأولى على قياس أربعة عناصر رئيسية هي حجم فرص النمو وقدرة السوق على جذب الاستثمارات المباشرة ومدى المخاطر الاستثمارية بالإضافة إلى مدى تيسير حركة التجارة الخارجية في تلك الدول.
وتم الكشف عن المؤشر الذي احتلت ماليزيا وإندونيسيا المرتبتين الأولى والثانية على التوالي، خلال عقد منتدى بوابة الاستثمار الإسلامي ورشة عمل حول الفرص الاستثمارية في الأسواق الإسلامية النامية وذلك في مركز دبي المالي العالمي أمس تركز على الفرص الاستثمارية في اقتصادات أعضاء منظمة التعاون الإسلامي بحضور أكثر من 90 مختصاً في مجال الاستثمارات.
وقال المتحدثون خلال الندوة التي قيمة السوق «الحلال» تصل الى 2.1 تريليون دولار مشيرين إلى أن قيمة الأصول تحت الإدارة في أعضاء منظمة التعاون الإسلامي تبلغ 1.65 تريليون دولار.
وقال الدكتور سيد فاروق، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال الإسلامية في تومسون رويترز، خلال الندوة بأن هنالك اهتماماً متزايداً في الاستثمار في الأسواق الإسلامية بسبب الكثافة السكانية العالية والتي تتشكل من غالبية عمرية صغيرة والنمو المتصاعد لاقتصادات أعضاء منظمة التعاون الإسلامي والتي بلغ المجموع الكلي للناتج المحلي 6.7 تريليونات دولار خلال العام 2013.
ويتم تنظيم ورشة العمل قبيل عقد مؤتمر المنتدى في مملكة البحرين خلال الشهر المقبل حيث سيتم طرح بوابة إلكترونية تضم فرص الاستثمار الإسلامية والتي ستسهم في مساعدة المستثمرين الدوليين على التواصل مع الفرص المطروحة في هذه الأسواق النامية.
فرص مثمرة
وأضاف: «هنالك أكثر من 100 صفقة استثمارية قيد الدراسة والتنفيذ، كما ستوفر البوابة الالكترونية التي ستتم طرحها خلال المؤتمر الذي سيعقد في مملكة البحرين خلال 2 - 3 مارس المقبل، عرض العديد من الفرص الاستثمارية المتوفرة والتي من الممكن الاستفادة منها في حال وجود معلومات ودراسات حديثة عنها.»
وقدّم رافي شيكو، الرئيس التنفيذي لدينار ستاندردز، عرضاً حول الحاجة الى نطاق عمل جديد للاستثمار في الأسواق الإسلامية وللاستفادة من المشاريع والمؤسسات الناجحة في هذه الأسواق. وأوضح بأن الاستثمارات تستمر بالتركيز الإقليمي حيث بلغت قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ في الأسواق الإسلامية خلال العام الماضي 32.3 مليار دولار من خلال 386 صفقة تركزت أغلبها في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي و8 صفقات فقط في أسواق خارج الشرق الأوسط وشمال افريقيا مثل تركيا، إندونيسيا وماليزيا، لافتاً إلى وجود فرص حقيقية في تلك الأسواق.
أهمية الاستثمار
تحدث المشاركون عن أهمية تشجيع الاستثمارات الجديدة في قطاعات الاقتصاد الإسلامي في مواجهة التحديات التي يعاني منها الاقتصاد العالمي وأهمها البطالة والفقر وعدم المساواة، في عالم يعيش حوالي نصف سكانه على أقل من دولارين في اليوم، في حين يعيش نحو 1.5 مليار شخص من السكان في العالم على دولار واحد في اليوم.
