أكد عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي وعضو مجلس الإدارة والأمين العام لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، أن إمارة دبي توفر نموذجاً مثالياً للعالم في مجال الاقتصاد الإسلامي، مشيراً إلى أنه منذ إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن مبادرة دبي «عاصمة الاقتصاد الإسلامي»، شهدت الإمارة العديد من الاستثمارات الجديدة من قبل مستثمرين، مؤكداً إن مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، لم يكن ليحقق الإنجازات التي حققها، لولا دعم وجهود شركائه في مختلف قطاعات الاقتصاد الإسلامي.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية ثانية، نظمتها غرفة تجارة وصناعة دبي في مركز دبي المالي العالمي مؤخراً، بالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وتومسون رويترز، ضمن سلسلة الجلسات النقاشية التي تستعرض آفاق وتوجهات وتحديات الاقتصاد الإسلامي، وذلك تحت عنوان «أهمية القيادة في تطوير الاقتصاد الإسلامي». وشملت الطاولة المستديرة ثلاث جلسات نقاش حول مواضيع «التمويل الإسلامي ودوره في منظومة الاقتصاد الإسلامي»، و«إنشاء اقتصاد إسلامي يتجاوز التمويل الإسلامي»، و« تعزيز الاقتصاد الإسلامي في الأجندة التطويرية للعالم الإسلامي خلال السنوات العشر القادمة».
الأفكار والخبرات
وخلال كلمته الافتتاحية، أشار حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، إلى أن الهدف من تنظيم هذه الجلسات النقاشية هو بحث آفاق التطوير، وتبادل الأفكار والخبرات، وإيجاد الفرص المتعلقة بالاقتصاد الإسلامي للمرحلة القادمة، مؤكداً أننا نتطلع لاستكشاف كيفية تسهيل النمو من خلال التواصل والتناغم على المستويين القطاعي والثنائي، وبحث كيفية تأثير مسائل مثل الابتكار على خيارات المستهلكين.
وأضاف: «إن توحيد مفهوم «الحلال» والمعايير الاقتصادية الإسلامية، واعتماد إطار تشريعي متكامل، ينظم بيئة العمل ضمن منظومة الاقتصاد الإسلامي، وتبني الابتكار، شكلت القاعدة الأساس لجهودنا في الفترة الماضية، وستستمر عنواناً لجهودنا في المرحلة المقبلة. وبالتأكيد، فإن الابتكار هو المحفز الأساسي لإحداث تغيير في مجال التمويل الإسلامي، لكي نصل لمفهوم جديد في مجال الأعمال. وهنا، لا يسعني إلا أن أؤكد على أهمية التركيز على تبادل المعرفة، وتطوير الخبرات والمهارات كمكونات أساسية للمرحلة المقبلة».
فرص جديدة
وبدوره، قال الدكتور سيد فاروق مدير أسواق رأس المال الإسلامية في «تومسون رويترز»: «يجب علينا البناء على التوصيات التي خرجنا بها حول الاقتصاد الإسلامي من حواراتنا وفعالياتنا السابقة، وعلينا الاستفادة من الدروس للتركيز على أسواق جديدة وفرص جديدة، حيث يجب علينا التركيز على التمويل الإسلامي، ومسألة غياب التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي يؤثر سلباً في النمو في الأسواق الناشئة على امتداد الاقتصاد الإسلامي».
وأدار الجلسة النقاشية الأولى الدكتور عدنان شيلوان، الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي، والذي سلط الضوء على موضوع التمويل الإسلامي ودوره في منظومة الاقتصاد الإسلامي. وتحدث خلال الجلسة السيد بدر بوهناد نائب الرئيس الأول، التدقيق وإدارة المخاطر في واحة دبي للسيليكون، والسيد خالد العبودي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص.
وتحدث المشاركون عن التنوع المحدود للصيرفة الإسلامية، وكيفية عمل القطاعات الأخرى للاقتصاد الإسلامي في مجالات مختلفة، وبتواصل محدود، حيث تركز النقاش حول كيفية مساهمة التمويل الإسلامي في تسهيل وتعزيز نمو الاقتصاد الإسلامي، ما يوفر استفادة واسعة لكافة المعنيين. وتعتبر الجلسة النقاشية التي رعاها بنك دبي الإسلامي، الثانية، ضمن سلسلة تضم 3 طاولات نقاش مستديرة، استعداداً لتنظيم القمة العالمي للاقتصاد الإسلامي.
تجاوز التمويل
ركزت جلسة النقاش الثانية لغرفة دبي التي حملت عنوان «إنشاء اقتصاد إسلامي يتجاوز التمويل الإسلامي»، على المستهلك المسلم المعاصر الذي يتميز بسعة معلوماته، ودقة اختياراته، واختلاف أذواقه والمنتجات التي يرغب بها.
وشملت قائمة المتحدثين، الدكتور جوناثان ويلسون، من جامعة جرينويتش في المملكة المتحدة ورئيس تحرير مجلة «التسويق الإسلامي»، والدكتور حسن بيرقدار مدير عام «رقم للاستشارات»، ومحمد شودري الرئيس والرئيس التنفيذي للمجلس الإسلامي الأميركي للغذاء والتغذية، والذي تساءل خلال الجلسة النقاشية عن وجوب اكتفاء الشركات بمجرد توفير بديل حلال لمنتج موجود في السوق، أم هل يطلب المستهلك أكثر من ذلك؟
