قال سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، ولي عهد دبي إن دبي حققت إنجازات كبيرة في قطاعات رئيسة للاقتصاد الإسلامي بدعم من مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وشركائه ومختلف الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص، فنمو الاقتصاد الإسلامي دلالة على حكمة ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهي رؤية رسمت خارطة طريق لاقتصاد مستدام من خلال الاقتصاد الإسلامي، وبالتناغم مع استراتيجية الدولة لأن تكون الإمارات من بين أفضل دول العالم عام 2021.
وأوضح سموه معلقاً على إطلاق مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالشراكة مع تومسون رويترز، وبالتعاون مع دينار ستاندرد تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي 2014 ـ 2015 للعام الثاني على التوالي، والذي يتضمن مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي الأول إن التقرير يكرس دور دبي الرائد كمنصة للمعرفة حول قطاع الاقتصاد الإسلامي..
ويكشف الجهود الحثيثة التي تبذلها دبي لتكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي. وأضاف: يسرنا أن نلمس في نتائج التقرير النهائية لعام 2014 أن استراتيجية دبي المتكاملة التي تم إطلاقها عام 2013 لقطاع الاقتصاد الإسلامي تسير بنجاح نحو تحقيق أهدافها.
مؤشر مركب
يقدم التقرير هذا العام مؤشراً رسمياً لقطاع الاقتصاد الإسلامي العالمي وهو مؤشر مركب، يعرض التطور الحالي لقطاعات الاقتصاد الإسلامي عبر 70 دولة.
وتتصدر الإمارات وماليزيا والبحرين النسخة الأولى من هذا المؤشر الذي لا يتضمن تصنيفاً أو ترتيباً لحجم ونمو كل سوق، بل يقدم تقييماً لنوعية الاقتصاد الإسلامي الشامل بما في ذلك الاعتبارات الاجتماعية لكل سوق بحسب حجمها. ويميل المؤشر إلى تغليب قطاعي التمويل الإسلامي والأغذية الحلال نظراً لحجم هذين القطاعين مقارنة بغيرهما من القطاعات.
وتختلف الدول المتصدرة لكل قطاع بحسب القوة النسبية لأداء كل قطاع من القطاعات التي يغطيها هذا التقرير. ويشير التقرير لعام 2014 ـ 2015 إلى أن الإنفاق العالمي للمسلمين على الأغذية ونمط الحياة الإسلامي نما بنسبة 9.5% عن السنوات الماضية، حيث بلغ 2 تريليون دولار عام 2013، ويتوقع أن يصل إلى 3.7 تريليونات دولار عام 2019 بنمو سنوي مركب بنسبة 10.8%. وتضم هذه النسبة السوق الأساسية المحتملة لقطاعي الغذاء ونمط الحياة الحلال.
وبالإضافة إلى ذلك، يقدر التقرير أن أصول التمويل الإسلامي بلغت 1.66 تريليون دولار في عام 2013، ففي حين حقق التمويل الإسلامي والصكوك الإسلامية نمواً بنسبة 14٪ و11٪ على أساس سنوي، شهدت البنوك انخفاضاً بنسبة 5٪ في أصولها. ويقدر هذا التقرير النمو المحتمل لأصول التمويل الإسلامي في السوق الأساسية (على افتراض السيناريو الأمثل) بـ4.2 تريليونات دولار في 2014.
تجسيد الالتزام
وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي، رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «إن إطلاق التقرير يجسد التزامنا الكامل بتعزيز استراتيجية الاقتصاد الإسلامي القائم على المعرفة، وبما يتوافق مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، ونحن في دولة الإمارات ودبي فخورون بالدور الذي تضطلع به مؤسساتنا في دعم مسيرة تطوير الاقتصاد الإسلامي محلياً وعالمياً».
إسهام كبير
من جهته، قال عيسى كاظم، أمين عام مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «يسهم تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي لعام 2014 في تزويد الخبراء والمختصين والمستثمرين بمرجعية موثوقة لتقييم وتطوير استراتيجيات عملية تركز على الفرص المتنامية في أسواق الاقتصاد الإسلامي حول العالم.»
مساعي التطوير
وفي ذات السياق أشار عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «النتائج التي يقدمها كل من التقرير ومؤشر واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي لعام 2014 تسهم في تعزيز مساعينا لتطوير الاقتصاد الإسلامي عبر مختلف القطاعات، وتساعد المختصين وكافة الشركاء على رسم خططهم المستقبلية وابتكار مبادرات ترتقي برؤية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي.»
قطاع الأغذية
وفي قطاع الأغذية ارتفع إنفاق المسلمين على المأكولات والمشروبات إلى 10.8% ليبلغ 1.292 مليار دولار عام 2013. مما يشير إلى أن سوق الأغذية الحلال شكل 17.7% من الإنفاق العالمي عام 2013 مقارنة بـ16.6% للعام الذي سبقه.
ويتوقع أن يزداد الإنفاق ليبلغ 2,537 مليار دولار عام 2019 ليشكل 21.2% من الإنفاق العالمي. أما أبرز أسواق الأغذية للمستهلك المسلم فهي إندونيسيا (190 مليار دولار)، تركيا (168 مليار دولار) باكستان (108 مليارات دولار) وإيران (97 مليار دولار) وفقاً لبيانات عام 2013. وتتصدر الإمارات وماليزيا وأستراليا مؤشر الأغذية الحلال، كما تم إعداد تقرير خاص حول العمليات اللوجستية للأغذية الحلال، حيث قدرت تكاليف هذه العمليات بـ151 مليار دولار عام 2013.
سوق الأزياء
وارتفع الإنفاق العالمي للمسلمين على الملابس والأحذية بنسبة 11.9% ليصل إلى 266 مليار دولار أميركي عام 2013. مما يشير إلى أن سوق الأزياء المحافظة يشكل 11.9% من الإنفاق العالمي، ويتوقع له أن يبلغ 488 مليار دولار عام 2019.
أما أبرز الدول التي تشهد ارتفاعاً في حجم إنفاق المسلمين على الأزياء فهي (بحسب بيانات 2013) تركيا (39.3 مليار دولار)، والإمارات (22.5 مليار دولار)، وإندونيسيا (18.8 مليار دولار) وإيران (17.1 مليار دولار). وتتصدر الإمارات والصين وإيطاليا مؤشر الأزياء ضمن قطاع الاقتصاد الإسلامي.
ونظراً لأهمية المنصات الرقمية لهذا القطاع، تم إعداد تقرير حول تجارة الأزياء المحافظة عبر شبكة الانترنت لرصد تطور هذا القطاع عبر العالم. وقدرت دينار ستاندرد إنفاق المسلمين من خلال التجارة الإلكترونية بـ4.8 مليارات دولار أميركي لعام 2013.
الأدوية والمستحضرات
ونما حجم الإنفاق العالمي للمسلمين على الأدوية بنسبة 2.1% ليصل إلى حوالي 72 مليار دولار في عام 2013. وبذلك تشكل سوق الأدوية الإسلامية 6.6% من الإنفاق العالمي ومن المتوقع أن تصل قيمتها إلى 103 مليارات دولار بحلول عام 2019.
وجاء تصنيف البلدان بحسب إنفاق المسلمين على الأدوية على النحو التالي: تركيا (8.9 مليارات دولار)، المملكة العربية السعودية (5.9 مليارات دولار)، إندونيسيا (4.9 مليارات دولار)، إيران (3.7 مليارات دولار). في حين نما حجم الإنفاق العالمي للمسلمين على مستحضرات التجميل بنسبة 1% ليصل إلى 46 مليار دولار في عام 2013، ما يعادل 6.78% من الإنفاق العالمي..
ومن المتوقع أن يصل إلى 73 مليار دولار بحلول عام 2019. وجاء تصنيف البلدان بحسب إنفاق المسلمين على مستحضرات التجميل على النحو التالي: الإمارات العربية المتحدة (4.9 مليارات دولار)، تركيا (4.4 مليارات دولار)، الهند (3.5 مليارات دولار)، روسيا (3.4 مليارات دولار)، وذلك وفق تقديرات 2013.
المركز
تأسس مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في عام 2013 تحت إشراف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، لتدعيم وترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي. ويقوم مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي على الركائز السبع لعالم المال، وهي الصناعات «الحلال»، والسياحة، والبنية التحتية الرقمية، والفن، والمعرفة، والمعايير الإسلامية.
ويهدف المركز إلى إنشاء بنية تحتية متينة وإطار شامل للإشراف على تنفيذ المبادرات التي تساعد على إرساء قواعد ومبادئ الاقتصاد الإسلامي. واستناداً إلى استراتيجيات ومبادرات مدروسة بعناية، يلتزم مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع الجهات المعنية من أجل التأسيس لجيل من المهنيين المؤهلين الذين يتمتعون بالمهارات والقدرات اللازمة لدفع عجلة النمو عبر الركائز السبع الرئيسة، تزامناً مع خلق بيئة ديناميكية تنافسية تحفز وتدعم النمو في هذا القطاع.
185 مليار دولار إنفاق المسلمين على الترفيه
نما الإنفاق العالمي للمسلمين على "الترفيه والثقافة" بنسبة 7.3 ٪ ليصل إلى 185 مليار دولار في 12013، ما يمثل 5.2 % من الإنفاق العالمي ومن المتوقع أن يصل حجم الإنفاق إلى 301 مليار دولار بحلول عام 2019. وجاء تصنيف البلدان من حيث إنفاق المسلمين على الترفيه (وفق بيانات 2013) على النحو التالي: تركيا (30.3 مليار دولار) وإندونيسيا (9،4 مليارات)، والولايات المتحدة (9.1 مليارات دولار)، وإيران (9 مليارات)، وفرنسا (8.4 مليارات).
وفي الوقت نفسه، تصدرت الإمارات وسنغافورة والمملكة المتحدة مؤشر الترفيه والإعلام. ويظهر تقرير خاص بعنوان "وسائل الإعلام ذات الطابع الإسلامي" إلى أن مسلسلات رمضان والعديد من مشاريع القنوات الإعلامية ستشهد نمواً أعلى بكثير (9.9 %) في الإعلانات التلفزيونية المتوقعة بدول منظمة المؤتمر الإسلامي في الفترة 2013 ـ 2018 من المعدل العالمي البالغ 5.5 % الفترة الزمنية نفسها.
140 مليار دولار انفاق المسلمين على السياحة والإمارات تتصدر «العائلية»
ارتفع الإنفاق العالمي للمسلمين على السياحة (إلى الخارج) بنسبة 7.7 % ليصل إلى 140 مليار دولار عام 2013 (باستثناء رحلات الحج والعمرة)، الأمر الذي يشير إلى أنه بات يشكل 11.6 % من الإنفاق العالمي..
ويتوقع أن يصل إلى 238 مليار دولار عام 2019. أما أبرز الدول التي تضم السياح المسلمين بحسب بيانات الإنفاق لعام 2013 فهي: المملكة العربية السعودية (17.8 مليار دولار)، وإيران (14.3 مليار دولار)، والإمارات العربية المتحدة (11.2 مليار دولار)، وقطر (7.8 مليارات دولار)، والكويت (7.7 مليارات دولار) وإندونيسيا (7.5 مليارات دولار).
وتصدرت الإمارات وسنغافورة مؤشر السياحة العائلية، في حين تم تخصيص تقرير لرحلات الحج والعمرة التي قدّر حجمها الإجمالي بـ5.7 ملايين رحلة (لا تشمل الرحلات الداخلية) مع إجمالي إنفاق بلغ 16.2 مليار دولار (بما فيها تكاليف السفر) في عام 2013.




