قال عبد الله العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إن انعقاد فعاليات منتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي في دبي مؤخراً، يعكس الثقة العالمية بمكانة الإمارات وقدرتها على استضافة فعاليات ذات مستوى عالمي. معرباً عن تطلعه إلى تنفيذ أكبر عدد من المبادرات في السنوات المقبلة، بالنظر إلى الحرص على الاهتمام بكل الركائز التي تشملها استراتيجية دعم دبي عاصمة عالمية للاقتصادي الإسلامي، بدل التركيز على قطاع واحد فقط.

وأكد العور في حديثه لـ«البيان الاقتصادي» أن المركز يتعاون مع الجهات المتخصصة لتحقيق التكامل بين ما يتحقق من مبادرات تدعم نمو الاقتصادي الإسلامي وما يمكن تحقيقه لضمان استدامة هذا النمو، مشيراً إلى أن المركز يسعى إلى دعم مبادرات تطوير التشريعات المرتبطة بقطاع التمويل الإسلامي، الذي تزيد قيمة أصوله العالمية على نحو 1,8 تريليون دولار، وينمو بنسبة تعادل 17% سنوياً. واعتبر تطوير قطاع المعرفة والبحوث والمحتوى من الأولويات الرئيسية للمركز.

وأوضح العور أن أبرز المهام التي أمام المركز في المرحلة المقبلة تتمثل في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة نظراً لأهميتها في قدرتها على توليد وتوطين الوظائف، ودار الحوار على النحو التالي:

الثقة بمكانة الإمارات

ما أبرز المبادرات التي تودون طرحها خلال انعقاد فاعليات منتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي ؟

يعكس انعقاد فاعليات منتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي في دبي الثقة العالمية بمكانة الإمارات وقدرتها على استضافة فعاليات ذات مستوى عالمي. ونحن نتطلع إلى تنفيذ أكبر عدد من المبادرات في السنوات المقبلة، ونحرص على الاهتمام بكل الركائز التي تشملها الاستراتيجية بدل التركيز على قطاع واحد فقط، حيث لا تقتصر أهمية قطاع الاقتصاد الإسلامي على النمو الكبير الذي حقق على مدى السنوات القليلة الماضية، بل على حقيقة أن هذا القطاع مؤهل لتحقيق نمو أسرع لعدة سنوات قادمة.

حيث ينمو قطاع الاقتصاد الإسلامي العالمي بنسبة 10 – 15 في المئة سنويا، كما أن معدلات النمو السكاني في البلدان الإسلامية تعادل ضعفي المعدل العالمي. وتتمتع دولة الإمارات بصورة عامة، ودبي بصورة خاصة، باقتصاد متنوع ومفتوح يتصف بالمرونة التي تمكنه من استيعاب المتغيرات الدولية والاقليمية، بالإضافة إلى ما تمتلكه من بنية تحتية وتقنية ولوجستية متطورة، تشكل الركيزة الأساسية التي تمكن دبي من تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى جانب قطاعات أخرى حيوية في الدولة.

قطاع المعرفة والبحوث

ما أبرز القطاعات التي تتصدر أولوياتكم؟

يعد تطوير قطاع المعرفة والبحوث والمحتوى من الأولويات، ونحن نتطلع في قطاع المعرفة الإسلامية إلى التعاون مع شركاء استراتيجيين من أجل تحقيق أهداف عدة، من بينها، إنشاء معهد الاقتصاد الإسلامي المُتخصص في دورات تغطي قطاعات الاقتصاد الإسلامي، وإنشاء برنامج أكاديمي رائد عبر الإنترنت مُتخصص في الاقتصاد الإسلامي، وإنشاء بوابة موحدة للمعلومات حول الاقتصاد الإسلامي، وإطلاق منصة تضم كفاءات فكرية متخصصة في الاقتصاد الإسلامي ..

وفي ما يتعلق بالاقتصاد الرقمي الإسلامي، نحن نتعاون مع شركاء استراتيجيين من أجل تحقيق أهداف عدة، من بينها، إطلاق حاضنة للشركات الناشئة الرقمية العربية / الإسلامية، وجذب الشركات في مجال التكنولوجيا لإطلاق خدمات عربية / إسلامية، وإطلاق منتجات تكنولوجية مختارة من خلال الشراكات والحوافز و / أو الاستثمار، حيث بلغ إنفاق المسلمين على اشتراكات الهاتف المتحرك 1.3 مليار دولار، أي ما يعادل 21 % من الإنفاق العالمي، فيما بلغت قيمة إنفاق المسلمين على اشتراكات النطاق العريض، 42 مليون دولار، أي ما يعادل 7 % من الإنفاق العالمي.

وفي ما يتعلق بالمعايير الإسلامية، نحن نعمل مع شركاء استراتيجيين من أجل إنشاء مركز للمعايير الاقتصادية الإسلامية، وتطوير التحكيم الاقتصادي الإسلامي بشكل موسع من خلال إطلاق مجلس شريعة متخصص، وإطلاق جهة متخصصة لاعتماد المنتجات الحلال وتطوير نظام لشهادات المُطابقة للمنتجات الحلال، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

التكامل بين مختلف الجهات

ما أبرز معالم التنسيق بين المركز والجهات الأخرى المعنية بتطوير الاقتصاد الإسلامي ؟

نحن نتعاون مع الجهات المتخصصة لتحقيق التكامل بين ما يتحقق من مبادرات تدعم نمو الاقتصادي الإسلامي وما يمكن تحقيقه لضمان استدامة هذا النمو.

حيث أطلق المركز منذ تأسيسه، مبادرات عديدة، وهي: إقامة مؤتمرات ومعارض وفعاليات خاصة بالاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع شركائنا مثل القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي أقيمت في دبي عام 2013، وإطلاق جائزة الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع تومسون رويترز والتي ستقام في دورتها الثانية قبل نهاية 2014، وإطلاق مبادرة «مركز الصكوك العالمي» التي أطلقتها ناسداك دبي، وتدشين «مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي» في جامعة حمدان بن محمد الذكية، ومركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال من واحة دبي للسيليكون، ومجمعات الحلال من مدينة دبي الصناعية وعالم المناطق الاقتصادي وبرنامج «سلمى» لإغاثة المنكوبين في العالم من مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر ومؤسسة نور أوقاف.

لقد تأسس مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في العام 2013، تحت إشراف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، من أجل الارتقاء بالاقتصاد الإسلامي في دبي والترويج لدبي، كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، وهو يعد الأول والفريد من نوعه في العالم، ويعطي المركز أولوية كبيرة لإدارة وتطوير القطاعات السبعة للاقتصاد الإسلامي، وهي الشؤون المالية، والسياحة، والبنية التحتية الرقمية، وأسلوب الحياة، والمعايير الإسلامية، ويوفر المركز الدعم لمؤسسات القطاعين الخاص والعام من أجل تنفيذ وتطبيق المبادرات المرتبطة بالركائز السبع للاقتصاد الإسلامي، حيث يطبق المركز سياسة الانفتاح للتجاوب مع كل مبادرة من شأنها تعزيز مفهوم الاقتصاد الإسلامي، باعتباره الجهة الموثوقة للمعايير وشهادات الاعتماد الإسلامي.

تطوير التمويل الإسلامي

ما المبادرات التي تسعون إلى تطويرها في الوقت الراهن ؟

اليوم نحن نسعى إلى دعم مبادرات تطوير التشريعات المرتبطة بقطاع التمويل الإسلامي، الذي تزيد قيمة أصوله العالمية على نحو 1,8 تريليون دولار، وينمو بنسبة تعادل 17% سنوياً. حيث يحرص مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي على تعزيز بيئة الأعمال، من خلال إنشاء البنية التشريعية والقانونية لدعم نمو الاقتصاد الإسلامي في القطاعات السبعة الاستراتيجية.

بحيث تصبح دبي، المرجع العالمي والمركز الرئيسي للتمويل الإسلامي بجميع أدواته، والمركز الرئيسي لصناعات الأغذية والمنتجات الحلال والاسم الموثوق في اعتمادها، والوجهة المفضلة للسياحة العائلية، والمنصة الرئيسية للتجارة الإلكترونية الإسلامية وصناعات المحتوى الرقمي الإسلامي، والعاصمة العالمية للتصاميم والإبداعات الإسلامية، والمركز والمرجع المعرفي والتعليمي والبحثي في كافة مجالات الاقتصاد الإسلامي وإصدار الشهادات.

وفي هذا المجال، نحن نتعاون مع شركاء استراتيجيين من أجل تحقيق أهداف عدة، من بينها، تأسيس هيئة شرعية عليا للخدمات المالية والمنتجات الحلال، واعتماد معايير تستند إلى قواعد الشريعة الإسلامية، واحتياجات قطاع الأعمال والمال، وإنشاء مركز لتطوير معايير المحاسبة الدولية وإدارة الجودة، وإنشاء جهاز إداري عالمي المستوى متخصص في إدارة الأوقاف، ووضع إطار عمل لدعم قطاع التكافل من خلال تحديد النظم والقوانين، وإنشاء مؤسسة مالية قائمة على قاعدة الاستدامة الوقفية .

وتحويل دبي إلى مركز عالمي للصكوك المُدرجة وإلى وجهة رئيسية لإصدار الصكوك.

السياحة العائلية

ما دور المركز في تطوير قطاع السياحة العائلية ؟

نحن نتعاون مع شركاء استراتيجيين في قطاع السياحة من أجل تحقيق أهداف عدة، من بينها، تصميم وإطلاق وافتتاح مسجد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإطلاق معرض السفر للعلوم الإسلامية، وتطوير خطة للسياحة الحلال من خلال تشجيع قطاع الأغذية والمشروبات الإسلامية، وتطوير المبادئ التوجيهية، وبرنامج لتكريم الفنادق المتوافقة مع السياحة الحلال. فمن المتوقع أن يبلغ حجم إنفاق المسلمين في قطاع السياحة العائلية بالإمارات 14.6 مليار دولار أميركي في العام 2018 مقابل 11.2 مليار دولار في العام 2013.

ما الدور الذي يلعبه المركز في تطوير الأغذية الحلال ؟

نحن نتعاون مع شركاء استراتيجيين من أجل إطلاق مجمع الحلال والتركيز على إعادة الإنتاج، وتشجيع الابتكار في قطاعي الأغذية الحلال والتجميل، وإطلاق رواق دبي للخدمات اللوجستية الحلال، والتنسيق من أجل تطوير جهة للإغاثة الإسلامية العالمية، والترويج للأغذية ومستحضرات التجميل الحلال، وبحسب احصائيات التقرير السنوي لواقع الاقتصاد الإسلامي 2014 والذي يعده مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع تومسون رويترز، فإنه من المتوقع أن يبلغ حجم إنفاق المسلمين في الإمارات على الأغذية الحلال 27 مليار دولار أميركي عام 2018 مقابل 21 مليار دولار أميركي في العام 2013.

أما إنفاق المسلمين في الإمارات على الأزياء الإسلامية فيتوقع أن يصل إلى 29.5 مليار دولار أميركي في العام 2018 بعدما سجل ما قيمته 21 مليار دولار أميركي عام 2013. وقد بلغ إنفاق المُسلمين على مستوى العالم على الألبسة والأحذية في العام 2012، حوالي 224 مليار دولار، أي ما يعادل 10.6 % من الإنفاق العالمي، ومن المتوقع أن تصل قيمة هذا الإنفاق في العام 2018، إلى 322 مليار دولار، أي ما يوازي 11.5 % من الإنفاق العالمي.

ما تقييمكم للنجاحات التي حققتها إمارة دبي في تحقيق طموحاتها بأن تصبح عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي ؟

إن إصدارات الصكوك في الإمارة خلال الفترة الماضية من العام بلغت نحو 22% من إجمالي إصدارات الصكوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي، والبالغة قيمتها نحو 20 مليار دولار، مما يعكس سلامة توجهاتنا ومركزية دبي وريادتها الإقليمية والعالمية.

كما جاءت الإمارات من ضمن أكثر الوجهات المفضلة للاستثمار خلال السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة وفقاً لتقرير «الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي» الذي أصدره بنك الإمارات للاستثمار قبل أشهر. كما توقع التقرير نمو إجمالي الناتج المحلي للإمارات بنحو 9 .3 % خلال العام الجاري وهذا دليل على صحة السياسات والتوجهات الاقتصادية التي تنتهجها الإمارات.

تأهيل وتدريب الخبرات

ما أنسب سبل معالجة تحدي تأهيل الخبرات ؟

علينا أن نهتم أكثر بتدريب وتأهيل الخبرات اللازمة لتلبية تنامي حاجة الأسواق لخدمات الاقتصاد الإسلامي بعدما أثبتت دبي تنافسيتها الدولية من خلال تصدرها للمرتبة الخامسة عالمياً في مؤشر جاذبية رواد الأعمال. إن الهدف الرئيسي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي هو تسريع وإدارة جهود تطوير الاقتصاد الإسلامي في دبي على مختلف الصعد، ويشمل ذلك التجارة، وتجارة التجزئة، والسياحة، والطيران، والضيافة، والخدمات المالية والخدمات اللوجستية، وذلك بهدف تنويع اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة عبر إضافة نشاط اقتصادي جديد وحيوي.

وسوف يعمل المركز على تمكين ودعم مبادرات الحكومة والقطاع الخاص ضمن هذه القطاعات الرئيسية السبعة، وسيكون أيضاً بمثابة حاضنة للأفكار، وقاعدة للمعرفة، بما يساعد دبي على تعزيز ريادتها للاقتصاد الإسلامي.

دعم الشركات الصغيرة

ما أبرز المهام التي سوف يقوم بها المركز خلال المرحلة المقبلة ؟

أبرز المهام التي أمامنا في المرحلة المقبلة تتمثل في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة نظراً لأهميتها في قدرتها على توليد وتوطين الوظائف فضلاً عن مساهمتها في تعزيز الروابط مع المشروعات الكبيرة. الاحصائيات تشير إلى أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فهي تمثل نحو 90% من إجمالي الشركات في معظم اقتصاديات العالم كما أنها توفر نسبة كبيرة من إجمالي فرص العمل وتساهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي كما هي الحال في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، مثلاً.

من هنا سنعمل على تحفيز الجهود لدعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لضمان حصولهم على أدوات التمويل الإسلامي التي تساعدهم في الانطلاق بمشاريع مجزية.

ولقد اكتسب الاقتصاد الإسلامي أهمية متزايدة نظراً لارتفاع الطلب على المنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. ويرجع الطلب على المنتجات الحلال بشكل خاص إلى زيادة عدد المسلمين حول العالم والذي قارب 1.6 مليار نسمة. وبالتالي ازدياد الأنشطة الاقتصادية المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، بلغ في عام 2012 إلى 8 تريليونات دولار أميركي. كما ارتفع حجم التجارة الخارجية للبلدان الإسلامية إلى نحو 4 تريليونات في العام نفسه.

النمو السريع

قال عبدالله العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: مع وجود عدد كبير من الدول الإسلامية المصنفة حالياً ضمن مجموعة الدول ذات الأسواق النامية والمتوقع لها أن تنمو بوتيرة سريعة، تتعاظم أهمية الاقتصاد الإسلامي كمفهوم يحمل كل مقومات النجاح والنمو للقطاعات الاقتصادية على اختلافها. وثمة آفاق جديدة من الفرص تلوح في الأفق مع إرساء دعائم الاقتصاد الإسلامي الذي سيعود بالخير والازدهار على المجتمعات في جميع أنحاء العالم.

لقد أدركت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات وإمارة دبي أهمية قطاع الاقتصاد الإسلامي منذ البداية، وحرصت على أن تكون الرائدة والسباقة في إنشاء المصارف الإسلامية على مستوى العالم في سبعينيات القرن الماضي، بالإضافة لوجود أول سوق مالي إسلامي فيها. وجاءت هذه الخطوة السباقة ثمرة الثقافة الإسلامية المنفتحة التي تطبقها القيادة الإماراتية تجاه الثقافات الأخرى بما يتماشى مع المبادئ النبيلة والمتكاملة التي تميز الاقتصاد الإسلامي مثل تشجيع العمل، وتعزيز التضامن الاجتماعي وتوجيه المشاريع لرعاية أولويات المجتمع، مما كان له تأثير إيجابي على حياة الناس والمجتمع والاقتصاد الوطني.

تطوير

تحويل الاستراتيجيات إلى واقع

يهدف مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إلى تطوير البنية التحتية اللازمة لتنفيذ استراتيجية دبي عاصمة لتطوير الاقتصاد الإسلامي، من خلال استحداث البنية المؤسسية لتنفيذ استراتيجية دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وتطوير البيئة القانونية والتشريعية للمضي قدماً في تنفيذ الاستراتيجية، والتنسيق بين الجهات المعنية لتنفيذ الاستراتيجية، وإيجاد الوسائل والحلول لدعم الاستراتيجية، وإعداد مناخ تفاعلي ديناميكي يستقطب اهتمام القطاعين العام والخاص للتعاون في تحقيق الأهداف المنشودة من خطة دبي الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، وتعزيز الوعي بالمفاهيم والممارسات العملية للأنشطة الاقتصادية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، بهدف إعداد جيل من الخبراء المتميزين القادرين على قيادة دفة تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي بكفاءة واقتدار.

قانون

الركائز السبع لعالم المال

تأسس مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في عام 2013 بموجب القانون رقم 13 لعام 2013 وتحت إشراف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، لدعم وترسيخ مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.

ويقوم مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي على الركائز السبع لعالم المال، وهي الصناعات «الحلال»، والسياحة، والبنية التحتية الرقمية، والفن، والمعرفة، والمعايير الإسلامية. ويهدف المركز إلى إنشاء بنية تحتية متينة وإطاراً شاملاً للإشراف على تنفيذ المبادرات التي تساعد على إرساء قواعد ومبادئ الاقتصاد الإسلامي.

واستناداً إلى استراتيجيات ومبادرات مدروسة بعناية، يلتزم مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع الجهات المعنية من أجل التأسيس لجيل من المهنيين المؤهلين الذين يتمتعون بالمهارات والقدرات اللازمة لدفع عجلة النمو عبر الركائز السبع الرئيسية، تزامناً مع خلق بيئة ديناميكية تنافسية تحفز وتدعم النمو في هذا القطاع.