دبي - وائل الخطيب – كفاية أولير:
قالت وحدة خدمة المستثمرين في وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن دبي وأبوظبي والشارقة دخلت بنشاط سوق الأسهم العالمية مدفوعة بالربط بالدولار والحاجات التمويلية الضخمة، وكانت تلك الإصدارات في معظمها حكومية الطابع من حيث الإقراض. وأضافت الوحدة أن تلك الحكومات أظهرت تباينا في جودة ائتمانها، لذلك لا يمكن اعتبار تلك الإصدارات شبه سيادية في معظم الأحوال. وأضاف تقرير موديز انه على الرغم من ذلك فإنها قادت مجتمعة الإصدار العالمي بأكثر من 26.8 مليار دولار من الصكوك، مستقطبة اهتماما استثماريا عالميا كبيرا.
وقال التقرير إن التمويل الإسلامي على درجة بالغة من الأهمية في هذا الهدف، وعليه فإن الجهات المعنية في دبي أصدرت تشريعات جديدة في 2014، بهدف تعزيز المناخ التنظيمي للتمويل الإسلامي، وتقوية إصدارات الصكوك في الإمارة، في مسعى منها لترسيخ مكانتها كوجهة للقطاع.
التدفق التجاري
وفي إطار جهودها لتعزيز التدفق التجاري المتوافق مع الشريعة، تسعى دبي إلى تأسيس أول بنك متكامل إسلامي للصادرات والواردات. ويتوقع أن تدعم هذه المؤسسة الاستثمار المطلوب في الطريق إلى معرض إكسبو 2020.
ومن بين أهم الإصدارات السيادية في الإمارات، صكوك الدائرة المالية في دبي المحدودة بقيمة 750 مليون دولار في شهر أبريل 2014.
وإصدار رأس الخيمة كابيتال التابعة لحكومة رأس الخيمة بقيمة 500 مليون دولار في أكتوبر2013. وإصدار الدائرة المالية في دبي في 30 يناير 2013 بقيمة 750 مليون دولار.
من جانبه قال خالد حوالدار الرئيس العالمي لقطاع التمويل الإسلامي في وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، إن المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي مهم في كونه بوتقة تجمع المسؤولين الرئيسيين في كثير من الدول في مكان واحد للمناقشة وتبادل الآراء. حيث يمكن من خلال تلك المناقشات والحوارات الخروج بخطط بناءة وصولاً إلى العمل المشترك. وأضاف أن من الأهداف الرئيسية للمنتدى هو عولمة أسواق الرساميل الإسلامية، وتوسعة المشاركة لتطوير عمق وسيولة سوق الصكوك.
وحول تقييمه لعزم دبي ترسيخ مكانتها كمركز لتطوير الاقتصاد الإسلامي، قال حوالدار إن دبي موضع تركيز عالمي، حيث ترتبط بروابط خارجية كثيرة من حيث التجارة وسوق الرساميل، التي ستدعم هدفها في أن تصبح وجهة للاقتصاد الإسلامي، لكن بسبب صغر حجمها، فإنها بحاجة للتعاون مع الدول الإسلامية لتحقيق هذا الهدف.
2014 عام التمويل الإسلامي
وقال حوالدار إن عام 2014 كان عاما مهما للتمويل الإسلامي. حيث إن كثيرا من الدول غير المسلمة سعت إلى إقامة روابط مع الدول الإسلامية سريعة النمو، وطرق أبواب السيولة النقدية.
وأضاف انه يتوقع ان تصدر المؤسسات السيادية قرابة 30 مليار دولار من الصكوك في 2014، لتزيد حجم السوق السيادية إلى حوالي 115 مليارا في نهاية العام 2014. وتوقع أن يكون هذا الزخم مستداما للحكومات الإسلامية وغير الإسلامية التي تسعى لدخول أسواق جديدة. كما توقع تحسن الطلب والسيولة حيث إن القطاع يجذب مزيدا من المستثمرين العالميين.
وقال إن موديز صنفت الإمارات Aa2 وهو ثالث درجة تصنيفية وتعكس قوة وصحة التمويلات الاتحادية والمناخ المستقر.
وردا على سؤال حول تقييمه لأداء اقتصاد الإمارات، وتوقعاته للنمو نهاية العام وعام 2015، قال إنه يتوقع أن يدفع التحسن المستمر في المناخ التشغيلي، وخاصة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية، مثل التجارة والسياحة، والانفاق الحكومي المستمر في دفع النمو، رغم انخفاض اسعار النفط الأخير. ونتيجة لتلك التحسينات، فإن مستوى مشكلة القروض في البنوك ستنخفض، وتزداد ربحيتها. كما أنه يتوقع أن تواصل البنوك المحافظة على درجة عالية من السيولة، ومخففات الصدمات الرأسمالية.
وأضاف أن التطور الناجح لصناعة التمويل الإسلامي في دبي، إلى الاهتمام المتزايد في إدراجات الصكوك في أعقاب إدراج صكوك بقيمة 750 مليون دولار أصدرتها حكومة دبي، ناهيك عن خطط حكومة هونغ كونغ لإدراج أول صكوكها في ناسداك دبي بقيمة 1 مليار دولار.
آفاق السوق
وكانت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد أند بورز ذكرت في منتصف أكتوبر أن آفاق سوق الصكوك المستقبلية في منطقة الخليج تبقى صحية بفضل الإصدارات المتزايدة من جانب الحكومات الإقليمية، والمؤسسات المالية. وصدر ما إجماله 20.3 مليار دولار من الصكوك في دول مجلس التعاون هذا العام، وفقا للوكالة ما يشكل زيادة 27% عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
ميد: دبي مركزاً للاقتصاد العالمي
ذكرت ميد أن جهود دبي لتطوير نفسها كمركز للاقتصاد الإسلامي أخذت تؤتي ثمارها، في غمرة ازدياد اهتمام قاعدة واسعة من المستثمرين في أدوات المال الإسلامية مثل الصكوك وخاصة لدى المصدرين السياديين.
ونقلت المجلة في تقريرها الذي نشرته أمس عن حمد بوعميم، الرئيس والمدير التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة دبي قوله، إننا شهدنا من خلال تأسيس مركز تطوير الاقتصاد الإسلامي في 2013، نمواً في قطاعات عدة، تمثل استراتيجية دبي للاقتصاد الإسلامي.
ومضت المجلة قائلة، إن من بين المناحي الاقتصادية بالنسبة لدبي، تطوير قطاع التمويل الإسلامي، الذي أبلى أحسن بلاء منذ الأزمة المالية العالمية بين 2008-2009، في غمرة سعي المستثمرين العالميين لتنويع محافظهم، والاستثمار في التمويل الإسلامي، الذي يجمع التمويل من خلال إطار كتوافق مع الشريعة. وأكد بوعميم أن التمويل يمثل ركيزة أساسية لرؤية دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي. مضيفاً أن صناعة التمويل الإسلامي تحقق ازدهارا.