أعلن حمد بو عميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، عن إطلاق وحدة للدراسات المتخصصة في الاقتصاد الاسلامي ضمن إدارة الدراسات والأبحاث التابعة للغرفة، مشيرا إلى أن تلك الوحدة ستقوم بإصدار تقارير وأبحاث ودراسات متخصصة حول مختلف قطاعات الاقتصاد الإسلامي. حيث ستشمل هذه الدراسات توصيات وحلول للفرص والاستثمارات المتاحة في كل قطاع على حدا.

المعلومات والتقارير

وأضاف بوعميم أنه سيتم إتاحة تلك البيانات والمعلومات والتقارير الصادرة عن تلك الوحدة في تطبيقات ذكية وذلك لتكون قاعدة بيانات ومرجعية للشركات المهتمة بقطاعات الاقتصاد الاسلامي وتسهل دخول الشركات الاماراتية والعالمية في منظومة الاقتصاد الاسلامي العالمي..

مشيرا إلى أن التوصيات التي خرجت بها القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي عقدت في دبي العام الماضي، استفادت منها عدد من الدول غير إسلامية مثل لوكسمبورج وسي شل والتي بدأت تتجه للتوسع في استخدام ادوات الاقتصاد الإسلامي.

توحيد المعايير

وأكد بوعميم، خلال مؤتمر صحفي على هامش منتدى الاقتصاد الإسلامي، الحاجة إلى توحيد المعايير وتنظيم التشريعات واللجوء إلى المبادرات المبتكرة في مجال الاقتصاد الإسلامي للارتقاء بمنظومة العمل الخاصة بالاقتصاد الإسلامي. وأضاف أن تلك المحاور بحاجة لنقاش مستمر لإيجاد حلول وتطبيقات لها وتحديدا فيما يتعلق بالمعايير، إذ تختلف المعايير داخل دولة وأخرى وفق مفهومها للشريعة الإسلامية وهو ما يخلق الحاجة لإيجاد مفاهيم ومعايير موحدة.

هيئة موحدة

وأيد بوعميم إنشاء هيئة موحدة خليجية للمعايير المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مشيرا إلى الحاجة إلى مثل هذه الهيئة لتحقيق الاندماج المتسارع ضمن منظومة الاقتصاد الإسلامي لما لذلك من نتائج إيجابية على مختلف قطاعات الاعمال في المنطقة.

وقال بو عميم إن تحفيز الابتكار والابداع فيما يتعلق بأدوات الاقتصاد الإسلامي أمر في غاية الأهمية وذلك للارتقاء بمستوى الخدمات التي يقدمها، على سبيل المثال في القطاع المصرفي فإن النجاح في إدخال خدمات بطاقات الائتمان على الصيرفة الاسلامية كان أمرا في غاية الأهمية وساهم في توسيع قاعدة خدمات هذا القطاع.

وأضاف أن نفس الأمر ينطبق على المنتجات والصناعات الحلال والخدمات الاخرى، والتي أصبحت تحظى باهتمام غير المسلمين في العالم. وتابع أن تحفيز الابتكار في هذا المجال أصبح أمرا ضروريا للنمو بتلك الخدمات.

أدوات مبتكرة

وقال بو عيمم إن تطوير أدوات مبتكرة فيما يتعلق بالتمويل الإسلامي انعكست في اهتمام دول غير إسلامية في التوسع في هذا النشاط، مثل لندن ولوكسمبورج وجنوب إفريقيا وإطلاقهم لصكوك إسلامية ومحاولة التوسع في هذا القطاع والاستفادة بالفرص المتاحة. وأشار إلى أن وجود 1.6 مليار مسلم على مستوى العالم يجعل وجود سوق ضخم لتلك المنتجات..

وفرص يمكن استغلالها والاستفادة منها، لافتا إلى أن المنتدى شهد إقبالا كبيرا العام الحالي إذ بلغ عدد المشاركين به 3300 مشارك من أكثر من 100 دولة على مستوى العالم وهو ما يجعله الاكبر من حيث نسبة الحضور، حيث شهد المنتدى كذلك مشاركات 180 متحدثا في 37 جلسة نقاشية لـ29 محورا في مختلف قطاعات الاقتصاد الإسلامي..

وكشف بوعميم عن توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم على هامش المنتدى وعقد 150 اجتماعا ولقاء أعمال، معلنا عن تنظيم غرفة دبي للدورة الثانية من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في نوفمبر 2015 لتكون استكمالاً للنجاح الذي تحقق في الدورة الماضية واستمرارا للجهود نحو ترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الاسلامي.

واضاف بو عميم عن عزم الغرفة تنظيم المزيد من طاولات النقاش المتخصصة التي تضم الرؤساء التنفيذيين للشركات والهيئات المعنية وذلك لتسليط الضوء اكثر على قطاعات الاقتصاد الإسلامي والتركيز على مشاركة الخبرات والمعرفة التي قد تجعل من دبي مرجعا اقتصاديا إسلاميا للدول غير الإسلامية.

وحول الحضور القوي لدول آسيا الوسطى، قال بو عميم إن هناك اتجاها قويا داخل أغلب دول منطقة آسيا الوسطى للتوسع في استخدام وتطبيق أدوات الاقتصاد الإسلامي لاسيما مع وجود نسبة كبيرة من شعوبهم من المسلمين، كاشفا ان الغرفة تركز على منطقة دول رابطة الدول المستقلة وتمتلك مكتبا تمثيليا في أذربيجان ليكون بوابة للشركات الإماراتية في هذه الأسواق الواعدة.

دبي حريصة على ترسيخ ثقافة الابتكار

يشكل الابتكار قاعدة أساسية في جهود إمارة دبي لتكون عاصمة للاقتصاد الإسلامي لكن تبقى هنالك حاجة لتبني المزيد من المبادرات المبتكرة وخصوصا في قطاع التمويل الإسلامي.

وحرصت غرفة دبي في تنظيمها للمنتدى على تخصيص فعالية لدعم تواصل الأعمال والأفكار لتحفيز الابتكار وخاصة بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تبني 30 مبادرة وطنية تقود لتحفيز الابتكار في 7 قطاعات وطنية رئيسية وتهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكارا على مستوى العالم. وحرصت شركات وبنوك كبرى أجنبية من خلال أجنحتها في معرض المنتدى على إبراز منتجاتها وخدماتها الابتكارية وقد شهدت تلك الأجنحة حضورا لافتا من قبل قادة الأعمال والمستثمرين من المنطقة.