أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، على أهمية تنظيم الدورة العاشرة من المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في دبي، كدلالة واضحة على تزايد أهمية الاقتصاد الإسلامي ونموه خلال السنوات الماضية في مختلف أنحاء العالم بشكل عام وفي الإمارات بشكل خاص.
وقال القرقاوي إن دبي بالتعاون مع مؤسسة تومسن رويترز ستطلق دراسة شاملة لجميع قطاعات الاقتصاد الإسلامي، مشيراً إلى أن تضارب الأرقام ما بين الدراسات العالمية دفع دبي إلى التفكير في أن تكون المرجعية الأولى والأمثل لقطاع الاقتصاد الإسلامي.
وأشار إلى أن الدراسة سيتم إطلاقها أوائل العام المقبل، وستغطي جميع الجوانب، حيث ستتضمن الحجم الفعلي للاقتصاد الإسلامي، والصكوك والصيرفة الإسلامية، بالإضافة إلى القطاعات الأخرى كالتأمين التكافلي والسياحة العائلية والتجارة الإلكترونية الإسلامية.
وأشار إلى أن دبي في الطريق الصحيح لكي تكون العاصمة الفعلية للاقتصاد الإسلامي، مشيراً إلى أن الإنجازات الميدانية تصب في هذا الاتجاه، ومنها ما تحقق في قطاع التعليم والبنية التشريعية والصكوك والتمويل الإسلامي والسياحة العائلية ومركز الاعتماد للأغذية الحلال ومركز الحوكمة الإسلامية ومركز التحكيم الإسلامي، وغيرها من المنجزات.
التزام راسخ
وأضاف القرقاوي: نؤكد التزامنا الراسخ بتنفيذ أهداف مبادرة «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بداية عام 2013، بهدف تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز نموه، في إطار استراتيجية إدراج قطاع الاقتصاد الإسلامي ضمن القطاعات الاقتصادية الرئيسية لإمارة دبي.
جهود الإمارات
واستعرض القرقاوي جهود الإمارات في مجال الاقتصاد الإسلامي، وأكد على أهمية تطوير المحتوى الاقتصادي الإسلامي الرقمي خلال الفترة المقبلة، وأكد على أن وجود المركز الإسلامي للحوكمة، والمركز العالمي لشهادات اعتماد الحلال، يساهم في دعم الجهود الرامية إلى تطوير التجارة العابرة للحدود للمنتجات الحلال المعتمدة، وتعزيز الجهود الهادفة إلى إنشاء شبكة عالمية لتجارة الحلال وفق معايير مشتركة لتمكين الشراكات الإقليمية والدولية.
وأشار القرقاوي إلى أهمية العلاقات الوثيقة بين الإمارات وماليزيا وضرورة تعزيزها قائلاً: «لدينا علاقة شراكة استثنائية مع ماليزيا، التي تتميز بتجربتها الاقتصادية الناجحة على الصعيد العالمي، ويمثل هذا المنتدى أحد ركائز التعاون الوثيق، وهناك المزيد في المستقبل.
ونعمل سويةً لتعزيز الفوائد والخبرات المشتركة في مجالات الصيرفة والصكوك الإسلامية، لقد أصبح جلياً للجميع، في أعقاب إطلاق مبادرة المملكة المتحدة ولوكسمبورغ الخاصة باعتماد الصكوك، ضرورة زيادة الجهود لدعم الاقتصاد الإسلامي على كافة المستويات».
تعزيز التعاون
ومن جانبة شدد نجيب رزاق، رئيس الوزراء الماليزي، على ضرورة تعزيز التعاون والشراكة الحيوية التي تجمع البلدين، والتي تشهد في الوقت الحالي مزيداً من التطور عبر مختلف الإنجازات التي تم تحقيقها حتى الآن.
وأردف قائلاً: «تتجسد شراكة الإمارات وماليزيا بشكل واضح في تنظيم الدورة العاشرة من المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، في إطار سعي الإمارات لتكون مركزاً عالمياً للأعمال والمنتجات الحلال والثقافة والاقتصاد الإسلامي.
ويتمثل الهدف الرئيسي من هذا المنتدى في دعم الشراكات وعلاقات التعاون بين الدول الإسلامية فيما بينها ومع بقية دول العالم كذلك، وإننا مصممون على تحقيق هذا الهدف بعيداً عن السياسة، حيث ينصب الاهتمام على القضايا الاقتصادية إلى جانب الاهتمام بالقضايا الاجتماعية الأخرى كتمكين المرأة والشباب في إطار السعي لتعزيز رفاهية ورخاء الدول الإسلامية».
