تفقد البنوك الإسلامية فرصة ضخمة بين أوساط العملاء المسلمين، وذلك بسبب الفجوة الموجودة في الانطباعات حولها، ويأتي ذلك وفقاً لتقرير بي دبليو سي «ما يريده العملاء».

إذ يبدو أن المفهوم السائد بين العملاء الحاليين والمحتملين للبنوك الإسلامية، هو أن هذه البنوك غير ملتزمة بقيم الشريعة الإسلامية، حيث وافق 52% فقط من عملاء البنوك الإسلامية المشاركة في هذا الاستطلاع على أن البنك الذي يتعاملون معه كان «بنكاً إسلامياً ويطبق الشريعة الإسلامية».

وتمثل هذه الفجوة في الانطباعات بين عملاء البنوك فرصة كبيرة حسب بي دبليو سي، حيث ستتمكن البنوك من تحقيق مزايا أكبر من هذه إذا تمكنت من إبراز قيمها الإسلامية والتعبير عنها بوضوح أكبر.

وأطلقت بي دبليو سي استطلاعاً لآراء أكثر من 500 عميل للبنوك التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي، للتعرف على ما يرغبه العملاء من هذه البنوك، كما يمكن أن تسهم نتائج هذا الاستطلاع في تعزيز استراتيجيات النمو للبنوك في المنطقة.

ومن جهة أخرى، فإن إبراز الالتزام بقيم الشريعة الإسلامية بوضوح أكبر هو أحد المجالات التي يتعين على البنوك الإسلامية مراعاتها في إطار استراتيجيتها للتنافس والتميز والنمو. وأشارت النتائج أيضاً إلى ضعف مستويات الخدمة، حيث إن عملاء الخدمات المصرفية غير الإسلامية كانوا أكثر ميلاً للموافقة على العبارة «يقدم بنكي خدمة سريعة» مقارنة بعملاء البنوك الإسلامية.

ومن جديد، ترى بي دبليو سي أن هناك فرصةً تتمثل في استعداد العملاء للتحول للعمل مع البنوك الإسلامية إذا ما شعروا بأن مستويات الخدمة تتطابق على الأقل مع ما تقدمه لهم البنوك غير الإسلامية (التقليدية). وبالتالي فإن إثراء تجربة العملاء يمكن أن يساعد على دفع النمو للأمام.

وقال أشرف جمال، مسؤول التمويل الإسلامي العالمي والشريك في بي دبليو سي: تشير نتائج استطلاع «ما يريده العملاء» إلى أن أحد أسباب عدم الاقتناع الكامل لدى العملاء بالتمويل الإسلامي يتمثل في ميل هذا القطاع إلى محاكاة منتجات البنوك التقليدية.