افتتح بنك لوكسمبورغ الدولي، الذي تأسس في عام 1856، ويعتبر أقدم بنك خاص في دوقية لوكسمبورج الكبرى، أمس، أول فرع له في الإمارات، وذلك في مركز دبي المالي العالمي في إطار خططه الرامية إلى نقل مقر أنشطته الإقليمية إلى دبي.
واعتبر مسؤولو البنك خلال مؤتمر صحفي أن هذا الانتقال لمقر العمليات الإقليمية للبنك يعد مسألة طبيعية ومنطقية في ضوء المقومات والمؤهلات التي يتمتع بها مركز دبي المالي العالمي، والتي جعلت منه سوقاً بالغ التطور والنضج.
وكشفوا عن أن البنك يعتزم الاستفادة من تواجده في المنطقة الحرة المالية في مركز دبي المالي العالمي والتي لا يوجد نظير لها على امتداد منطقة الشرق الأوسط، في زيادة حصة منطقة الشرق الأوسط من إجمالي قيمة أصوله المُدارة التي تزيد على 30 مليار يورو، من 5 إلى 10 %.
مكانة بارزة
وقال وزير مالية لوكسمبورغ بيير جراميجنا إن الإمارات ولوكسمبورغ تعتبران من الاقتصادات الحديثة والحيوية التي نجحت في تبوء مكانة بارزة بين أبرز المراكز المالية الكبرى، وأكثر مراكز الخدمات المصرفية تطوراً على الصعيد العالمي.
مؤكداً على أن البنك بتاريخه الطويل والحافل بالنجاحات الذي يعود لأكثر من قرن من الزمن يمثل إضافة هامة إلى القطاع المصرفي في دولة الإمارات، مشيراً إلى أنه افتتاح هذا الفرع يعكس قوة الالتزام بتعزيز أواصر العلاقات الوثيقة بين البلدين.
ونقلت رويترز عن جراميجنا القول إن بلاده لا تستبعد فكرة طرح مزيد من الصكوك السيادية بعد إصدارها الأول في نهاية الشهر الماضي. لكنه صرح أنه لا توجد خطط حالية أو إطار زمني لإصدارات أخرى.
وبلغ حجم أول إصدار صكوك في لوكسمبورغ200 مليون يورو (254 مليون دولار) وكان لأجل خمسة أعوام وبآلية الإجارة. وأضاف الوزير أن بلاده تدرس هياكل أخرى غير الإجارة نظراً لصعوبة إيجاد أصول فعلية لتغطية الصكوك. وقال إن حجم الطرح الأول البالغ 200 مليون دولار «مناسب لنا»، مضيفاً أن من المحتمل أن تكون هناك إصدارات أصغر تناسب الشركات.
ووقع جراميجنا مذكرة تفاهم مع وزارة المالية تتعلق بتوثيق التعاون المشترك بين الجانبين في مجال التمويل الإسلامي. وتضاف هذه المذكرة، إلى مذكرة تفاهم أخرى موقعة بين مركزي دبي ولوكسمبورغ الماليين في يناير 2010.
تهدف إلى تعزيز التعاون والعمل على تطوير القطاع في مجموعة متنوعة من المجالات، بما فيها الوصول إلى الأسواق، والتنظيمات المالية والبنية التحتية، والتدريب، وتطوير القطاع للشركات التي تتخذ مقارها في المركزين.
ومن أهم الجوانب التي اشتملت عليها مذكرة التفاهم، ترويج تبادل المعلومات حول المصارف والخدمات المالية والتشريعات والأنظمة الخاصة بالأوراق المالية؛ وتبادل المعلومات حول اتجاهات المنتجات والخدمات المالية، والترويج للأحداث والفعاليات في المركزين، وتبادل الوفود بين المركزين، والتعاون في مجال التدريب في قطاع الخدمات المالية، وتسهيل التعاون بين الجامعات في المنطقتين.
التزام كامل
ومن جهته، أعرب عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي عن تطلعه للمضي قدماً لدعم البنك في إطلاق وتأسيس عملياته في المنطقة. وأكد الالتزام الكامل بالمساهمة في تحقيق رؤية الحكومة بجعل دبي مركزاً رائداً للاقتصاد الإسلامي، بالنظر إلى أن وجود مؤسسات مالية عالمية مثل بنك لوكسمبورغ الدولي في مركز دبي المالي العالمي سيسهم بكل تأكيد في تحقيق هذا الهدف.
احتياجات العملاء
وفي ذات السياق قال هيوجوز ديلكورت، الرئيس التنفيذي لمجموعة «لوكسمبورغ الدولي» إن افتتاح الفرع الجديد في دولة الإمارات، يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية البنك الرامية إلى توسيع أنشطته في مجال إدارة الثروات، من خلال تعزيز تواجده في أبرز وأهم مراكز الخدمات المصرفية الخاصة في العالم. مشيراً إلى أن البنك سيقدم في الشرق الأوسط وسيلة مرنة وفعالة للغاية لتلبية كافة متطلبات واحتياجات العملاء المتنوعة في المنطقة.
رخصة
نال «لوكسمبورغ الدولي» رخصة لإدارة الأصول من سلطة دبي للخدمات المالية، وسيقدم فرعه في منطقة الشرق الأوسط مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات المالية الدولية للعائلات ورجال الأعمال والمقيمين في المنطقة.
وتشمل هذه الخدمات المنتجات الاستثمارية التقليدية بالإضافة إلى حلول التمويل المصممة خصيصاً لتلبية احتياجات العملاء، من خلال مراكز الحجز التابعة للبنك في لوكسمبورغ وسويسرا. وعلاوة على ذلك، سوف يسهم البنك بتقديم حلول فعالة لهيكلة الاستثمارات العقارية في جميع أنحاء أوروبا.

