أكد الدكتور عبد العزيز بن محمد الهنائي نائب رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أن البنك يعتزم إصدار صكوك بالعملات المحلية في بعض البلدان الأعضاء. وقال إن البنك حريص على تطوير استخدامات الصكوك لتكون رافدا لتمويلاته، وذلك من خلال إصدار صكوك خاصة بالمشاريع التنموية.

وأشار الدكتور الهنائي إلى أن إدارة الخزانة لدى البنك تقوم بدراسة دورية للإصدار الصكوك بعملات مختلفة، إلا أن (الدولار) سيظل هو الأساس لإصدارات البنك العامة. وأشار الهنائي إلى أن البنك أصدر 24 إصدارا من الصكوك منذ إنشائه بقيمة 11 مليار دولار.

وقال إن استثمارات البنوك المركزية والصناديق السيادية للدول الأعضاء في البنك في الصكوك التي أصدرها البنك الإسلامي للتنمية تتراوح في المتوسط ما بين 42% و64% من حجم الصكوك المصدرة بشكل عام.

سمات القيادة

وقال الهنائي إن التميز في العمل وبعد النظر والقدرة على التخطيط والتنفيذ والمتابعة هي سمات القيادة والإدارة في إمارة دبي، وقد بدأت الجهات المعنية في تنفيذ مبادرة تحويل دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي وقطعوا خطوات ملموسة في هذا الصدد.

والبنك الإسلامي للتنمية يسعده أن يواكب هذه الخطوات التي بدأت بتوقيع مبكر لمذكرة للتفاهم بين حكومة الإمارات وبين البنك، وتشكيل فريق عمل مشترك لتنفيذ ما اتفق عليه في مذكرة التفاهم.

متوقعا أن تنعكس هذه المبادرة بشكل إيجابي على اقتصاد المنطقة العربية والإسلامية والاقتصاد العالمي بالنظر للنجاحات الكبيرة والقفزات الهائلة التي حققتها دبي والخبرة المتراكمة من كل ذلك، كما أن هذه المبادرة ستسد ثغرة من ثغرات الصناعة وتسهم في دفعها بصورة أقوى نحو التوسع والانتشار العالمي.

تنمية واستقرار

يرى الدكتور الهنائي أن المحاور التي يتعين التركيز عليها في مناقشات الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي يجب أن تتضمن دور الصناعة المالية في تعزيز التنمية الاقتصادية والتوظيف وتحقيق الاستقرار المالي في ظل التقلبات الاقتصادية والمالية التي يشهدها العالم اليوم.

وقال إن الصناعة المالية تواجه عدداً من التحديات منها تنويع الصيغ وأدوات التمويل بما يعزز كفاءة المؤسسات الإسلامية ويرفع من سيولة أسواق رأس المال الإسلامية.

ويأتي هذا في ظل متطلبات بازل 3 وما تفرضه من تعزيز كفاية رأس المال ومن ثم ابتكار صيغ جديدة للصكوك والأوراق المالية في ظل الضوابط والقواعد الشرعية. ودعا الهنائي المشاركين في أعمال المنتدى إلى بذل المزيد من الجهد لمعالجة التحديات التي تواجهها الصناعة لتعزيز مكتسباتها وتصحيح ما شابها من اختلالات.

تصنيف ائتماني

قال الدكتور الهنائي بأنه حين أصدر البنك صكوكه التي بلغت 850 مليون دولار في عام 2009، وتم التسعير بهامش ربح بلغ 40 نقطة أساس فوق معدل أسعار المبادلة الخمسية للدولار ومقارنته بإصدارنا الأخير التي بلغت 1.5 مليار دولار الذي تم تسعيره بهامش ربح قياسي بلغ 10 نقاط أساس فوق معدل أسعار المبادلة الخمسية للدولار.

فنرى تحسّنا ملحوظا في هامش الربح وقريبا من وضع المؤسسات الإنمائية المتعددة الأطراف الأخرى، وكذلك زيادة حجم الإصدارات بشكل عام. بالإضافة إلى زيادة عدد المستثمرين الجدد المشاركة في الإصدار.

تطوير قطاع

أشار الهنائي إلى أن تطوير قطاع التمويل الإسلامي في الدول الأعضاء وخارجها يعتبر أحد الأهداف الاستراتيجية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في إطار رؤيته للعام 1440هـ (2020م)، وسيركز البنك الإسلامي للتنمية في المرحلة المقبلة على مساعدة الدول الأعضاء لتهيئة البيئة الملائمة لتطوير الصناعة المالية الإسلامية بما في ذلك الأطر القانونية والتنظيمية والإشرافية والشرعية، وكذلك تطوير التمويل الأصغر وقطاعات الأوقاف والكافل والزكاة.

وقال بأن البنك يركز بصورة خاصة على دعم مؤسسات البنية التحتية لتتمكن من تحقيق أهدافها في خدمة الصناعة واستكمال بنائها.

أما عن التوسع على مستوى العالمي فقال الهنائي: لا يخفى الانتشار المستمر للتمويل الإسلامي في جميع أنحاء العالم تقريباً وخاصة في الغرب، حيث يتزايد الاهتمام والطلب على المصرفية الإسلامية وقطاع الصكوك على وجه التحديد، ويتوقع أن تزداد وتيرة انتشار حضور التمويل الإسلامي بشكل أسرع على المستوى العالمي خلال السنوات المقبلة، خصوصا بعد أن اكتشف العالم مزايا النظام المالي الإسلامي وقدرته على التخفيف من آثار الأزمات المالية المتكررة التي يعاني منها النظام المالي العالمي.