قال صالح عبد الله لوتاه رئيس مجموعة عمل الصناعات الغذائية، العاملة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي، والعضو المنتدب لـ (الإسلامي للأغذية)، أحد أكبر منتجي الأغذية الحلال في الشرق الأوسط لـ (البيان) إن دبي تمتلك كافة المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزاً دولياً لصناعة الأغذية الحلال.
وأشار إلى أن دبي تقود اليوم الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد حلول لمشكلات الصناعات الغذائية. وأكد لوتاه أن منتجات الإسلامي للأغذية تستحوذ على حصة الأغلبية في سوق التجزئة في الدولة.
وقال لوتاه بأن 80 % من إنتاج الشركة يتجه للاستهلاك المحلي، في حين أن 20 % تتجه للتصدير الخارجي، ما يعزز فرص التصدير في الأسواق الخارجية. وأشار لوتاه إلي أن (الإسلامي للأغذية) تعمل على إنشاء مصنع لإنتاج اللحوم الحلال في مجمع دبي للاستثمار، يستهدف السوق المحلية والتصدير للأسواق الخارجية.
نمو كبير
وأوضح لوتاه أن سوق الأغذية الحلال العالمي نما بمعدل 7 % سنوياً على مدى السنوات الـ 3 الماضية، ويتوقع أن يزداد نمواً في السنوات الـ 5 القادمة بسبب التكنولوجيا ووسائل الإعلام الاجتماعية وثقافة المستهلكين الذين يبحثون عن الأغذية.
وأشار لوتاه إلى أن استهلاك الأغذية في الإمارات سجل ما قيمته 20 مليار دولار في عام 2012، بزيادة 9 % سنوياً في الإمارات، ويغطي كلاً من الفنادق والمطاعم وتجارة التجزئة أيضاً.
وتوقع لوتاه استمرار نمو الطلب على الأغذية الحلال عالمياً، كون المستهلكين أصبحوا أكثر ثقافة ودراية، إلى جانب انتشار المعرفة بالأغذية الحلال عبر وسائل الإعلام الاجتماعية. وفي الجانب الآخر، يتزايد تعداد المسلمين في العالم.
حجم السوق
أظهر تحليل حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي، أن حجم الطلب على الأغذية الحلال يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في جميع أنحاء العالم، حيث نمت صناعة الأغذية الحلال في عام 2013 بمقدار 1.1 تريليون دولار. وأضاف لوتاه أن سوق الأغذية الحلال يتوقع أن تصل إلى 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2018، وهذا يشمل جميع أنحاء العالم.
وقدر تحليل الغرفة، المبني على دراسة حديثه أجرتها كل من مؤسسة طومسون رويترز، بالتعاون مع معهد دينار ستاندرد، حجم سوق المواد الغذائية والمشروبات الحلال بـ 16.6 % من إجمالي سوق الأغذية والمشروبات العالمية في 2012.
مشيراً إلى زيادة الوعي في جميع أنحاء العالم، بمبادئ الصحة المستدامة المتبعة في إنتاج الأغذية الحلال. وتوقع التقرير أن تصل قيمة السوق عالمياً وبحلول 2018 إلى 1.6 تريليون دولار. وأن يتزايد معدل النمو السنوي المركب بنسبة تصل إلى حوالي 6.9 %.
وتعد معظم اللحوم التي تباع في الدولة غير مطبوخة، ومثلت مبيعات التجزئة منها نحو 43.8 % في عام 2013. في حين يمثل استهلاك الفنادق والمطاعم ومنافذ بيع الطعام من اللحوم غير المطبوخة نحو 47.9 %، حسب تحليل الغرفة.
ويظهر التحليل أن القيمة الإجمالية للأغذية المعلبة التي تم بيعها في الدولة خلال عام 2013 بلغت نحو 11.148 مليون درهم. ومن المتوقع أن يشهد سوق المواد الغذائية وتعبئتها ارتفاعاً في الطلب إلى نحو 14.078 مليون درهم في 2018. بمعدل نمو سنوي مركب نسبته حوالي 4.78 % خلال تلك الفترة.
مركز رئيسي
وبصفتها مركزاً رئيساً للأغذية الحلال، تستورد دبي اللحوم من عدة أسواق، حيث استحوذت البرازيل على أكثر من نصف واردات الإمارة من اللحوم في عام 2013، موفرةً 166 ألف طن متري من الحجم الكلي، الذي يصل إلى 314 ألف طن متري، بحصة سوقية تصل إلى 53 %. ومتفوقة بذلك على سوق الولايات المتحدة الأميركية الذي يأتي في المرتبة الثانية بنسبة 14 %.
وذكرت غرفة دبي، وفقاً للبيانات الصادرة عن جمارك دبي، أن الولايات المتحدة صدرت 43 ألف طن متري من اللحوم إلى دبي، في حين جاءت أستراليا في المركز الثالث بحجم 27 ألف طن متري، وحصة سوقية تقدر بـ 9 %. وبالنسبة للدول المجاورة، فقد صدرت كل من باكستان والهند 5 % من حجم التداول الكلي، في حين صدرت أثيوبيا 3 %.
وأظهرت إحصاءات التجارة الخارجية أن حوالي 10 % فقط من اللحوم المستوردة في دبي سنوياً يتم إعادة تصديرها، في الوقت الذي يستخدم الجزء الأكبر منها في الاستهلاك المحلي، حيث تشكل اللحوم جزءاً رئيساً من النظام الغذائي للسكان.
مشكلات
يواجه قطاع الأغذية الحلال، مشكلات، على رأسها غياب معايير موحدة للحلال عالمياً، إلى جانب غياب البحوث وعدم وجود ميزانيات لتنمية السوق الحلال، إلى جانب وجود الكثير من التنازلات في هذه العملية.
ويعتبر أعضاء مجموعة عمل الصناعات الغذائية والمشروبات بدبي، من أبرز المساهمين في قطاع تجارة الأغذية في دبي، حيث استثمر العديد منهم في إنشاء مرافق ومنشآت جديدة واسعة في مجمع دبي للاستثمار، من بينها مصنع جديد لصناعة الزجاجات بقيمة 500 مليون درهم، ومصنع لصناعة الأغذية لشركة الإسلامي للأغذية، سيفتتح قريباً بقيمة 99 مليون.

