برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنطلق غداً أعمال الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، وذلك بحضور ما يزيد على 2500 مشارك من 140 دولة حول العالم.
وتقام الدورة العاشرة للمنتدى تحت شعار «شراكات مبتكرة لمستقبل اقتصادي واعد»، وتضم قائمة الموضوعات الرئيسية التي ستتم مناقشتها: التوقعات الاقتصادية العالمية نحو تطوير نموذج مرن الاقتصادات النامية، والمشهد المالي العالمي، والدور المحوري للتمويل الإسلامي في تمكين التجارة وتبسيط سلسلة التوريد الحلال.
بالإضافة إلى دور التعليم والجامعات والتنشئة الاجتماعية، والمحافظة على المواهب الشابة. إلى جانب التخطيط العمراني المستدام وإنشاء البنية التحتية الذكية والشاملة للمجتمعات. كما ستشمل الموضوعات مسألة صعود سيدات الأعمال في مجالاتهن.
شبكة عالمية للتجارة الحلال
من جانبها، وقعت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بالتعاون مع مؤسسة تنمية صناعات الحلال في ماليزيا ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.
وذلك في إطار الجهود الرامية نحو تطوير التجارة العابرة للحدود للمنتجات الحلال المعتمدة، وتعزيز الجهود الهادفة إلى إنشاء شبكة عالمية لتجارة الحلال وفق معايير مشتركة لتمكين الشركات الإقليمية والدولية من رفع الاهتمام العالمي المتنامي بمنتجات الحلال.
وستساهم عملية إنشاء شبكة الحلال في تعزيز التبادل التجاري بين الدول المتقدمة والدول النامية ذات الأغلبية المسلمة، مما يوفر دعماً فورياً لحجم التجارة لمنتجات الحلال إضافة إلى زيادة التبادل الأجنبي وتوفير فرص عمل جديدة. وستساعد هذه الشبكة على استقطاب الشركات متعددة الجنسيات، والتي تسعى إلى الاستفادة من فرص النمو المتوقعة مع ازدياد عدد السكان المسلمين حول العالم.
مركز رائد
وقال معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «يمثل قطاع الحلال احدى الركائز الرئيسية في رؤية دبي للاقتصاد الإسلامي، ولا شك في أن هذه المبادرة سترسخ مكانة دبي كمركز رائد لقطاع الحلال، وإننا نثمّن جهود دائرة التنمية الاقتصادية في دعم استراتيجية مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.
وحيث تشكل هذه السلسلة من الاتفاقيات أساساً صلباً لتطوير قطاع الحلال، يشجع على تجارة الحلال بين الحدود، مما يعزز الفرص الاستثمارية للشركات المحلية والإقليمية والدولية».
وأضاف أنه من المتوقع أن يشهد قطاع الحلال نمواً ملحوظاً خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وإن هذه المبادرة ستعزز النشاطات الاقتصادية ليس فقط في الدول التي تسكنها أغلبية مسلمة بل في دول أخرى مثل نيوزيلندا والبرازيل اللتين تملكان قاعدة كبيرة لصناعات الحلال».
ومن جانبه، قال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، ونائب رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «يسعدنا في دائرة التنمية الاقتصادية التعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي على ترجمة الرؤية الهادفة إلى جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي من خلال المساهمة في دعم قطاع الحلال، الذي يشهد نمواً مطرداً.
ونحن على ثقة أن توقيع هذه الاتفاقيات مع اللاعبين الرئيسيين في القطاع، على الصعيدين المحلي والدولي سيعزز مكانة دبي كمركز عالمي للمنتجات الحلال».
وأضاف القمزي: «ستساعدنا هذه الاتفاقيات على ترسيخ سوق الحلال محلياً وعالمياً وستزيد من مستوى تقبل البضائع المسوقة حول العالم تحت اسم علامة الحلال الخاصة بدبي، كما ستساهم في توسيع نشاطاتنا في تجارة الحلال. وستشكل هذه المبادرة حجر أساس الأجندة الخاصة بالأغذية والأمن الغذائي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
ومن جانبه، قال داتو جميل بيدين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة تنمية صناعات الحلال: «ليست المنتجات الحلال أسلوب حياة فقط، بل هي أيضاً صناعة عالمية تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات.
وستساهم شبكة التجارة الحلال في تزويد الشركات المصنّعة والموزعين وتجار التجزئة ورواد الأعمال والباحثين والمستثمرين بالدعم الضروري لدخول شبكة الحلال العالمية». ومؤسسة تنمية صناعات الحلال هي شريك مؤسس في الشبكة وتعمل على تنسيق عمليات التطوير الإجمالية في صناعة الحلال في ماليزيا.
كما تركز على تطوير معايير الحلال والتدقيق والاعتماد، إضافة إلى تعزيز قدرات صناعة المنتجات الحلال والخدمات. وتشجع المؤسسة على المشاركة في هذا القطاع وتوفر الدعم لنمو الشركات الماليزية في أسواق الحلال العالمية.
الدورة العاشرة
من جانبه، أكد عبد الرحمن سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، الجهة المنظمة للدورة العاشرة للمنتدى أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بجعل دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، شكلت المرتكز الأساسي الذي قامت عليه استضافة الدورة العاشرة للمنتدى لأول مرة في دبي.
ولفت إلى أن محاور أجندة المنتدى ستشمل مناقشات وورش عمل لرسم صورة أكثر شمولية عن قطاعات الاقتصاد الإسلامي وتطبيقاته والفرص الاستثمارية وآفاق الشراكات التي ستسهم بقوة في صنع تنمية اقتصادية مستدامة.
حيث ان قطاعات الاقتصاد الإسلامي تشمل مجالات عديدة بجانب الصكوك والصيرفة الإسلامية، منها صناعة الأغذية الحلال والسياحة العائلية وصناعة الأزياء والتصاميم الإسلامية وغيرها العديد من المجالات المصاحبة لأنماط الحياة الحلال، التي جعلت منه أحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، بحجم استثمارات يُقدر بـ 30 تريليون درهم (8 تريليونات دولار).
وأضاف: «يعمل المنتدى على تعزيز مكانة دبي الرائدة كلاعب رئيسي في المنطقة في مجال الاقتصاد الإسلامي حيث سيتم مناقشة مواضيع وطرح خصائص جديدة قادرة على إضفاء مزيد من الإبداع والابتكار على القطاع وفتح آفاق استثمارية جديدة تساهم في تنمية اقتصادية مستدامة، خاصة في ظل التقدم الكبير الذي حققه الاقتصاد الاسلامي خلال العشر سنوات الماضية، بقاعدة استهلاكية تصل إلى مايقارب الـ 1.6 مليار مسلم حول العالم، بنمو متوقع يصل إلى أكثر من 2 مليار مسلم خلال العامين المقبلين».
سوق إبداعية
كما تقام على هامش فعاليات الدورة العاشرة للمنتدى، مهرجان «سوق الفنون الإبداعية السابع»، الذي يعد جزءا حيويا من المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي.
نمو
وفقاً لأبحاث أجرتها مؤسسة تومسون رويترز، من المتوقع أن تنمو القيمة الإجمالية لأسواق الحلال لتصل إلى 1.6 تريليون دولار بحلول العام 2018، كما تشير الإحصائيات إلى أن قيمة سوق الأغذية الحلال في العالم تقدّر بحوالي 667 مليار دولار (ما يقارب 6 مليارات درهم)، مستحوذة بذلك على 20% من تجارة الأطعمة.
بينما تضيف قطاعات حلال أخرى مثل الأدوية، والسياحة، والأزياء الإسلامية، ومستحضرات التجميل إلى تلك القيمة الإجمالية أيضاً. ويتوقع أن يرتفع الطلب على منتجات الحلال بنسبة 15 ـ 20% خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
مشاركة 9 من قادة ورؤساء الدول و12 وزيراً و4 من محافظي البنوك المركزية
تشهد الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، والذي تستضيفه دبي من 28 وحتى 30 أكتوبر الجاري بحضور مجموعة من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات والوزراء وخبراء الاقتصاد وصناع القرار مما يزيد عن 100 دولة حول العالم.
ويلتقي على أرض دبي من خلال الدورة العاشرة للمنتدى، 9 من قادة ورؤساء الدول و12 وزيراً و4 محافظي بنوك مركزية، و181 شخصية بارزة ومؤثرة في المشهد الاقتصادي بالإضافة لما يزيد عن 2000 شخصية هامة في مجال الاقتصاد والاستثمار من أكثر من 100 دولة حول العالم.
أهمية
وقال تون موسى هيتام، رئيس مجلس إدارة مؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي: «تعتبر إمارة دبي الخيار الأمثل لاستضافة حدث بمكانة وأهمية المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي نظراً لما تمتلكه من بنية تحتية قوية وموقعها الاستراتيجي كبوابة ربط بين الشرق والغرب ومكانتها الرائدة كمركز عالمي للأعمال.
نتطلع لدورة استثنائية بكل المقاييس»، وأضاف: تحت شعار الشراكات المبتكرة لتحقيق النمو الاقتصادي، سيحرص المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي 10 في دورته العاشرة على تعزيز فرص التعاون والشراكات بين المجالات والصناعة المختلفة من خلال فتح المجال لسلسلة من حلقات النقاش وورش العمل. لقد صُمم المنتدى ليطرح أمام الحكومات والشركات ورجال الأعمال الفرص الاقتصادية والأفكار المبتكرة.
كبار الشخصيات
ومن جانب آخر تشمل قائمة كبار الشخصيات مجموعة الوزراء الماليزيين البارزين، وعلى رأسهم كل من وزير التجارة الدولية والصناعة مصطفى محمد، ووزير الزراعة والصناعة الزراعية داتو سري إسماعيل صبري يعقوب، ووزير التجارة الداخلية حسن ماليك، ووزير السياحة والثقافة سري محمد نازري، ووزيرة الصحة وتنمية شؤون المرأة فاطيما عبدالله.
كما تضم قائمة كبار الشخصيات التي ستحضر الدورة العاشرة للمنتدى، كلا من الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة والمياه وياسمين بورسان ولاوس، وزير اللجنة الوطنية المسلمة في الفلبينيين، وحسن وارلو أريرو وزير الرياضة والثقافة والفنون في كينيا، وأوكنها داتوك حسن وزير في مكتب رئيس وزراء كمبوديا؛ والدكتور تارو كيمورا، المستشار الخاص في وزارة الشؤون الخارجية، اليابان.
كما سيحضر أربعة محافظي بنوك مركزية، هم: عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي (DIFC)؛ وزيتي أختر عزيز، محافظ البنك المركزي الماليزي. خيرت كيليملايتوف محافظ البنك الوطني في كازاخستان.
وحمود بن سنجور الزدجالي، الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني. كما سيحضر عبدالله بن حاجي أحمد بدوي، رئيس وزراء ماليزيا السابق وغزالي عثماني، الرئيس السابق لجزر القمر.
قائمة
تضم قائمة كبار الشخصيات داتو سري نجيب تون عبدالرزاق رئيس وزراء ماليزيا، ونور سلطان نزار باييف رئيس كازاخستان، ومحمد عبدالحميد رئيس بنغلاديش، ورئيس وزراء جمهورية تيمور ليشتي، إكسانانا جوسماو، رئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتل، وداني فاور نائب رئيس جمهورية السيشل.
إلى جانب معازم إبراهيم نائب رئيس وزراء طاجيكستان، إضافة إلى الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الاسلامي للتنمية.




